الحوار مع الممثل القدير أحمد الزين كانت له تتمة في هذا الجزء الثاني الذي روى فيه عن علاقته بالفنان زياد الرحباني، وعن تهديده بالقتل وهروبه إلى سوريا بعد أن تم إنقاذه، وتحدث أيضاً بإسهاب عن أعماله السينمائية والدرامية على الشاشة الصغيرة، وسألناه حول رأيه بالهجرة من لبنان، كما دار الحديث حول توجهه السياسي وتعامله مع المعجبات وسبب تواضعه رغم نجوميته، فلقد قدم عدداً كبيراً من المسلسلات ليصبح نجماً عربياً وليس محصوراً فقط ضمن حدود لبنان..

إليكم تتمة المقابلة الشيقة مع الممثل المبدع أحمد الزين..

هل كرهك بعض الناس بسبب توجهك السياسي ؟

تعرضت للخطف والتهديد بالقتل وأنقذ حياتي الوزير السابق جوزيف الهاشم الذي أسس صوت لبنان، وحاربوني سياسياً فذهبت إلى سوريا وعشت فيها 10 سنوات في الثمانينيات، ذهبت نجماً لبنانياً أولاً حين حاربوني، وعدت نجماً عربياً بـ38 مسلسلاً، وكنت نجماً قبل أن يحاربوني فقدمت "نساء عاشقات" مع الممثلة نضال الأشقر و"السنوات الضائعة" الذي أشعل الدنيا، وخلال حرب تموز كنت أسجل برنامجي "إبن البلد" في سوريا وأرسله بخط عسكري إلى لبنان، وقدمت "الغالبون" ثم أكرمني الله بالعديد من الأعمال، وقدمت بطولتين في الزمن الجميل في مسلسلين باليونان مع الكاتب أحمد العشي والكاتب والصحافي وجيه رضوان عُرضا على جميع القنوات التلفزيونية العربية.

بالنسبة للسياسة هل تتوقع أن تسوء الأمور وهل من الممكن أن تفكر بالهجرة؟

أنا في زمن الحرب لم أترك لبنان، أعتبر نفسي من أولاد جمال عبد الناصر، ولقبي "إبن البلد" والدليل مسرحيتي "الشهيد إبن البلد" في الثمانينيات، وبطل المسرحية ليس شهيداً بل كان ذاهباً ليحضر ربطة خبز من الفرن، فاختلف أبناء الصف الواحد مع بعضهم البعض، فأصيب برصاصة طائشة وقالوا عنه شهيدا لأنه قتل زوجته لأن اسمها "مذاهب" وابن البلد يريد بنت البلد ببيته وليس مذاهباً.

ماذا عن تجربتك السينمائية؟

من أرقى وأعظم التجارب التي عشتها، ففي جعبتي 28 فيلماً سينمائياً من بينهم عملان عربيان أحدهما "ناجي العلي" ونلت جائزة عن دوري فيه، لأني جسدت شخصية مسؤول فلسطيني في مخيم عين الحلوة، وقدمت كذلك "سيدتي الجميلة" مع الممثلين محمود ياسين ونيللي ضمن فرقة "شوشو"، ولعبت دوراً رئيسياً في فيلم للمخرج المرحوم مارون بغدادي مع الممثل عزت العلايلي اسمه "بيروت يا بيروت"، ودوراً مهماً في فيلم عن الحرب اللبنانية اسمه "نهلة" للمخرج الجزائري فاروق بلوفة مع الممثل جوزيف بو نصار، وكرت السبحة من "الممر الأخير" ، إلى "المغامرون"، وآخر فيلم قدمته كان منذ سنتين، نلت عليه ست جوائز وعرضته الـ LBC ست مرات وهو "خلة وردة".

كيف تتعامل مع المعجبات خصوصاً أن السيدات تحبك؟

أقول لهن "كيفك يا بابا وكيفك يا عمو"، وما زلت متواضعاً وقدماي على الأرض وأعمل بقول الإمام علي عليه السلام حين قال :"يا ابن آدم عجبت لمن يتجبر ويتكبر وقد خرج من موضع البول مرتين مرة من موضع الذكر ومرة من موضع الأنثى".

ماذا عن علاقتك بالفنان زياد الرحباني؟

كان زياد الرحباني يتابع كل مسرحياتي أولاً وكان معجباً بي جداً، وكانت هناك سلامات بيننا لأننا كنا شبه توأم ، قدمت برنامجي "إبن البلد" وهو كان يقدم برنامجه "بعدنا طيبين قول الله" وأنا في إذاعة لبنان وهو قدم في إذاعات أخرى.

لم يكن هناك عملاً مشتركاً بينكما؟

هو كانت له مدرسته وأنا لي مدرستي، وهو من جمهوري، لم تعرض مسرحية له لم أشاهدها وهو كذلك.

مع من تعاملت من الممثلين في سوريا وهل كان هناك مشروع للعمل مع الممثل دريد لحام؟

كان حظي قليلاً أنني لم أوفّق بالعمل معه، ولكني عملت مع الجميع.

بالنسبة لحياتك الشخصية أخبرنا عن عائلتك، وأين تقضي معظم أوقاتك؟

حالياً نظراً لعلاج وركي قللت من ذهابي إلى الجنوب، ولدي 3 شباب وصبية و11 حفيداً، حسن في السويد وبلال مقيم في الكويت وكمال وزينة مقيمان هنا، ولن يفكرا في الهجرة .

شكراً لك على هذه المقابلة

الشكر لك ولرئيسة تحرير موقع الفن الصديقة هلا المرّ.