تتويج ماكسيما ملكة على عرش ​هولندا​ لم يكن سهلاً بسبب رفض الهولنديين لزواجها من وريث العرش ويليام ألكسندر لأسباب سياسية تتعلق بوالدها. لكنها تُوجت ملكة وأمست نموذجاً للأناقة والرقي، وحازت على إعجاب الجميع، وأصبحت من أكثر الشخصيات الملكية في أوروبا إهتماماً بالشأن العام، لا تفوّت فرصة للتقرب من شعبها والتعرّف على إهتماماته ومشاكله. لقّبت بـ "سيدة الورود" وتلقت تعليمها على الأسس البريطانية الأرستقراطية.

نشأتها

ولدت ماكسيما زوريجويتا في ​الأرجنتين​ في 17 مايو / أيار 1971. وهي ابنة خورخي زوريجيتا وماريا ديل كارمينسيروتي. نشأت في مدينة بوينس آيرس في الأرجنتين، وتعلمت في المدرسة المتوسطة على أسس أرستقراطية بريطانية. درست الاقتصاد في جامعة كاتوليكا في الأرجنتين، وبعد تخرجها عملت في عدة بنوك في نيويورك.

لقاؤها بالأمير

في أبريل / نيسان من عام 1999 إلتقت في حفل بإشبيلية بولي العهد الهولندي ​الأمير ويليام​ ألكسندر، وتكررت اللقاءات بينهما وأمضيا بعدها العطلة سوياً مع أسرتها. بعد الأخبار عن علاقة حب تجمهما كشفت الصحافة معلومات مفادها أن والد ماكسيما كان وزيرًا في عهد الديكتاتور خورخه فيديلا الذي يتحمل مسؤولية اختفاء آلاف الناس، وأن والديها كانا يساندان الديكتاتور بشكل علني مما أدى الى إحتجاجات في هولندا على زواج وريث العرش منها. وبعدها تبين أن والدها كان على علم بالإعدامات التي حصلت لكنه لم يشارك بها شخصيًا. على الأثر تقرر منعه من حضور زواج إبنته. في يوم عيد ميلادها الثلاثين مُنحت ماكسيما الجنسية الهولندية بعد قرار من البيت الملكي كي تتمكن من الزواج بالأمير وتصبح عضواً في العائلة المالكة. وفي 3 يوليو/ تموز 2001 منح البرلمان الأمير ويليام ألكسندر الموافقة على الزواج من ماكسيما، وتم الإحتفال في 2 فبراير/ شباط 2002 بهذا الزواج، وأنجبا 3 فتيات هما: الأميرة كاترينا أماليا، الأميرة ألكسيا، والأميرة أريان.

سيدة الورود

لٌقبت ​الملكة ماكسيما​ بـ "سيدة الورود" إذ اعتاد متابعوها على رؤيتها بأزياء باللون الوردي أو رسومات الزهور، أو حاملة للورد بيدها، وذلك في محاولة منها لإثبات إنتمائها لبلد يعتبر أكبر منتج لزهور التوليب فى العالم ويصدّره إلى أكثر من 100 دولة. ومن المعروف أن هولندا تكتسي بالألوان المختلفة للزهرة الخلابة التوليب خلال الإحتفال باليوم الوطني للزهور.

دورها

في 30 أبريل/ نيسان 2013، خلف زوجها والدته الملكة بياتريس وأصبح وريث العرش جلالة الملك ويليام ألكسندر، وأصبحت هي رسميًا الملكة ماكسيما. وبصفتها زوجة الملك ويليام ألكسندر، فإن دورها الرئيسي هو دعمه في أداء واجباته الرسمية ومساعدته في مهمته في توحيد وتمثيل وتشجيع الناس، والتحدث في مواضيع شائكة ومثيرة للجدل، مثل اندماج المهاجرين في المجتمع الهولندي. ولدى الملك أيضا دور موحّد وتمثيلي ومحفّز. تقوم الملكة ماكسيما بمهام اجتماعية لا حصر لها داخل هولندا وخارجها. لديها أيضًا مسؤوليات تمثيلية، مثل تمثيل العائلة الملكية في المناسبات الرسمية في جميع أنحاء المجتمع.

أناقتها

تلقت الملكة ماكسيما تعليمها على الأسس البريطانية الأرستقراطية ولهذه الأسباب تشتهر بأناقتها وذوقها الرفيع في اختيار أزيائها وقبعاتها، وتتزين دوماً بالحلي والمجوهرات الملكية النفيسة التي كانت بحوزة ملكات هولندا السابقات. تتميز بستايلها الكلاسيكي العصري وبالرغم من عشقها للأسلوب الكلاسيكي الناعم، فأنها تحرص على إختيار الألوان الحيادية والزاهية في معظم الأحيان كالأصفر والوردي والأحمر والأخضر والأزرق وغيرها، الأمر الذي يجعلها تظهر بإطلالة متجددة في كل مرة. ولا يمكن أن تخلو أية إطلالة لها من أقراط ماسية ناعمة أو عقد أنيق على صدرها يزيد من فخامة الإطلالة، ويضفي عليها بريقاً ملكياً خاصاً.