يتابع الجمهور العالمي عامة والجمهور العربي بشكل خاص، قصة حب الممثلين التركيين ​كرم بورسين​ و​هاندا أرتشيل​ بالكثير من الحماسة والإهتمام، كذلك أولوا أهمية كبيرة لقصة الفنانة العالمية ​جينفر لوبيز​ والممثل الأميركي ​بن أفليك​، وعادة ما يتناقل المتابعون أخبارهم وصورهم، مهما كانت جريئة، مرفقة بعبارات ورموز تدل على سعادتهم بنجاح هذه العلاقة.
بالوقت نفسه، تتحول هذه العبارات إلى تعبير عن اللوم والإستياء والإستنكار، في كل مرة يحاول أحد الفنانين أو الممثلين العرب التعبير عن مشاعره لشريكه في العلن، إذ ضجت مواقع التواصل الإجتماعي مؤخراً، بمقطع فيديو للممثلة المصرية ​نجلاء بدر​، وهي تقبل زوجها بطريقة عفوية على الـ red carpet، مع تعليقات لم تخلُ من الإنتقادات المبالغ فيها، والتي تصل في بعض الأحيان، إلى المس بأخلاق الممثلة، ما دفعها لترد، وتعد بأنها لن تكرر فعلتها.
وكذلك، وكما العادة، لم يسلم الفنان المصري ​أحمد الفيشاوي​ من إنتقادات المتابعين، وذلك بعد نشره مقطع فيديو مع زوجته وهو يقبلها، ليتعرض بعده لهجوم كبير، ويؤكد المتابعون على صدمتهم بما رأوه!!
فالسؤال هنا هو :"ما الذي يجعل ما يعبر عن الحب بطريقة جميلة لدى الفنانين الأجانب مقبولاً، وعند الفنانين العرب يدل على قلة حياء واحترام؟ لماذا تسيطر في أكثر الأحيان إزدواجية المعايير على آراء الجمهور العربي، في حين إذا نظرنا إلى هذه الأفعال من منطلق أوسع، نجد أن تصرفات هؤلاء الفنانين لا تؤذي عين المشاهد، ولا تخلو من العفوية الجميلة، التي ترافق كل قصة حب بين طرفين، مهما كان عملهما أو جنسيتهما.
إذاً، قبل أن يكون الجمهور جلاداً بسبب تصرف أي من المشاهير، فليحاول أن يوسع آفاق أفكاره، لأن المسّ بأخلاق الناس ليس لعبة.