أضحكتنا، أبكتنا وأدهشتنا بكل عمل مسرحي، سينمائي أو تلفزيوني قدمته. هي ممثلة لبنانية واثقة الخطوة.
شغفها المسرح، لا تستطيع الإستغناء عنه، كانت لها بصمة بـ"مجدرة حمرا" و"إسمي جوليا"، وما نتج عن هذه البصمة جائزة أفضل ممثلة في مهرجان لبنان الوطني للمسرح بدورته الثانية، عن دورها بمسرحية "مجدرة حمرا".
أنجو ريحان​ إبنة جنوب لبنان التي إشتهرت ببشاشة وجهها، لم تنحصر موهبتها في المسرح فقط، بل شاركت بأفلام سينمائية عديدة، منها "وهلأ لوين" للمخرجة اللبنانية ​نادين لبكي​، الذي نال وترشح لجوائز عالمية، كما مثلت بمسلسلات "​تشيللو​" و"الشحرورة" وغيرهما الكثير.
وعرفها الجمهور أكثر وأكثر ببرنامج "ما في متلو" الكوميدي الساخر ، فقدمت شخصيات عديدة، وإشتهرت بجمل مطبوعة في ذاكرتنا، فمن منا ينسى "جميلة" و"الدنيا كلا وسايط".
موقع "الفن" أجرى لقاء مع أنجو، التي كشفت كواليس تعاونها مع المخرج اللبناني ​جو بو عيد​ والممثلة اللبنانية ​نادين نسيب نجيم​ في مسلسل "​صالون زهرة​"، وتفاصيل دورها، وغيرها من المواضيع.


مبروك نجاح "صالون زهرة"، هذا التعاون الأول بينك وبين المخرج اللبناني جو بو عيد، كيف كانت أجواء التعاون، خصوصاً أن هذه التجربة الإخراجية التلفزيونية الأولى له؟

التجربة جميلة جداً مع جو، أعجبت بطريقة تعامله مع الممثل، وكيف يستدرجه للدخول في المشهد، ملاحظاته بناءة، وثقت به وبتوجهاته، وسعيدة جداً أن هذه الثقة أعطت هذه النتيجة.

شخصية "ميسم" بالمسلسل توجه رسالة توعية عن التحرش الجنسي، العنف الأسري وحق الحضانة للأم، كيف تمكن العمل من التوعية؟ وماذا تقولين للمرأة التي لا سند لها؟

هذا الموضوع يعني لي أنا شخصياً، ومن إحدى القضايا التي أناضل من أجلها هي حق الحضانة، وهناك بعض الطوائف لم ترفع سن الحضانة، ولاحظت من التعليقات على مشاهدي، أن الأب اللبناني يستطيع أن يحرم الأم من أولادها، وهذا يجب أن يسلط الضوء عليه، فالموضوع شائك، وعلينا النضال من أجله، فإننا لازلنا نتظاهر أمام المحاكم الجعفرية، كون الطائفة الشيعية هي الوحيدة التي لم ترفع سن الحضانة، وكل الطوائف رفعته لسن الـ11 عاماً، يجب أن يكون هناك قانون موحد للأحوال الشخصية، وإذا لم نستطع فعل ذلك، كوننا ببلد طائفي ولازال يرجع للمقامات الدينية لحل الأمور الزوجية، لذلك يجب رفع سن الحضانة. أنا سعيدة جداً بتسليط الكاتبة نادين جابر الضوء على هذا الموضوع، وقبولي بالعمل هو بسبب هذا الموضوع المتناول، بالإضافة للنص، المخرج وشركة الصباح المنتجة للمسلسل، وفريق العمل بأجمعه، وخصوصاً الممثلين.

كيف كانت الكيمياء بينك وبين الممثلة نادين نسيب نجيم؟

علاقتي بـ نادين، بدأت بمسلسل "تشيللو" وكان هناك تناغم كبير بيننا، هي ممثلة محترفة ومجتهدة، أثبتت جدارتها على مر السنوات. الشخص المجتهد بأي مجال لا بد أن يتطور، من يعيد نفسه سيبقى في مستنقع، لكن الشخص الذي يجتهد، يعمل ويبحث، سيكون مثل النهر، أي سيكون في عدة أمكنة، نادين تستطيع أن تترك بصمة في كل عمل تقدمه، وأعتز بصداقتها.

لماذا لم نعد نراك بأفلام سينمائية لبنانية؟

لا أعرف، الأرجح لا يروني في أي دور، لكني أرغب بأي عمل سينمائي، أحب نصه ودوري فيه.

هل أنت مشتاقة إلى المسرح؟ وهل من الممكن أن تستغني عنه؟

لم أشتاق إليه، لأني لازلت أعمل به، فمنذ فترة عرضت "مجدرة حمرا" مجدداً، وسنذهب إلى فرنسا للمشاركة بنشاط بعنوان "نفس"، إذ إختار القائمون على النشاط مئة فنان لبناني من كافة المجالات، وسيتم عرض مسرحيتي الجديدة هناك. لا أستطيع الإستغناء عن المسرح، هو شغفي وحياتي، والشيء الذي أحب فعله.

ما هي مشاريعك المقبلة بعد "صالون زهرة"، وبماذا تعدين المشاهدين بنهاية العمل؟

هناك عمل مسرحي جديد سيبدأ عرضه بشهر آذار/مارس المقبل، وهناك عرض لـ"ميني مسرحية" قريباً، إبتكرت لجمهور وموضوع معين. أقرأ مسلسلين وسأختار أحدهما، ولا أستطيع الإفصاح عن نهاية "صالون زهرة"، إقتربت النهاية "هانت".

بعد مشاركتك بأفلام سينمائية، مسرحيات، مسلسلات وبرامج تلفزيونية، أين تجدين نفسك؟

لا يهمني نوع العمل الذي أقدمه، ما أكترث له هو أن أكون سعيدة به، أنا ممثلة أعمل على الشخصية، وأعيش الأحداث والظروف التي تمر بها الشخصية في المسرح، السينما أو التلفزيون. فأي عمل هو خبرة وتجربة جديدة أعيشها، وأقدمها بأمانة، لأني أحترم العقول التي تشاهدني، وقادرة أن أؤدي وأوصل رسالة الدور، إيجابية كانت أو سلبية.