إرتبط الطموح بإسم الممثلة اللبنانية الشابة ​ريان حركة​، كيف لا، والنجاح الذي إستطاعت أن تحققه بفترة زمنية قصيرة نوعاً ما، لا يحققه سوى من كان الطموح عنوانه.

من "زينة" في "بروفا"، إلى "نور" في "​أولاد آدم​"، و"لميس" في "للموت" وغيرها من الأدوار، أدت ريان شخصياتها التي عالجت قضايا حساسة جداً بحرفية عالية، فرضت إسمها على الساحة الفنية كمشروع نجمة لا يستهان بموهبتها.
وكان لموقع "الفن" لقاء خاص مع الممثلة ريان حركة، تحدثت فيه عن أعمالها السابقة، وعن تفاصيل تحضيرها لـ "للموت 2"، والكثير من الأمور الشيقة.

يعدّ مسلسل "بروفا" أول أعمالك التمثيلية، كيف تقيمين هذه البداية ومدى تأثيرها على مسيرتك الفنية؟


مسلسل "بروفا" كان مسلسلاً ناجحاً من جميع النواحي، من الإنتاج إلى الإخراج، وفريق العمل، والمخرجة ​رشا شربتجي​ كانت معلمة حقيقية، واستطاعت أن تخرج مني أنا تحديداً قدرات تمثيلية مهمة. التجربة الأولى كانت بمثابة درس عملي لي، يمكنني إعتبارها بداية موفقة، وساعدتني على إثبات نفسي في عالم التمثيل.

ما الذي يشجعكِ في حال شعرتِ بتردد في خوض مسلسل جديد؟

التمثيل بحد ذاته هو ما يساعدك على تحدي نفسك ومخاوفك، أنا شخص يخاف من خوض تجارب جديدة، ولكن حبي للتمثيل ولإقتباس شخصيات يجعلني أتغلب على هذا الخوف، وأسعى لأن أدخل بالشخصية إلى أبعد حدود، فأنا خلال عملي أنسى أني ريان، وأبدأ بالتعامل مع نفسي على أني بالفعل الشخصية التي أؤديها. بالنهاية هناك جمهور يشاهد ويقيّم، وعليك تقديم ما هو مقنع وإلا سيفشل الدور، وهذا ما يعطيني حافزاً لأداء الشخصية بالشكل الأمثل.

هل كان طريقك الفني سهلاً كونك شاركت منذ بدايتك بمسلسلات نالت أعلى نسب مشاهدة ومع نجوم الصف الأول؟


أبداً، صحيح أني بدأت بمسلسل ناجح، ولكن لو لم أجسّد دوري بالطريقة الصحيحة ما كنت حصلت على فرص أخرى، أدائي بمسلسل "بروفا" هو ما دفعني للمشاركة بأعمال أخرى، والسعي في كل مرّة لتحسين نفسي أكثر. التمثيل ليس عملاً سهلاً، خصوصاً التمثيل مع نجوم وسماع الملاحظات العديدة من المخرجين ولإثبات النفس.. وتطلب مني عملي الكثير من الصبر، كي أقدم ما هو صحيح.

ارتبطت الشخصيات التي أدّيتها بشكل عام بقضايا إنسانية مهمة، مثل دور "نور" في مسلسل "أولاد آدم" وقضية الإبتزاز الجنسي، ودور "لميس" في مسلسل "للموت" وقضية تزويج القاصرات، ما مدى تأثير هذه الأدوار عليكِ شخصياً؟

أشعر بمسؤولية تجاه الشخصيات التي أؤديها، وأدواري تحمل عادة رسالة إنسانية توعوية، وتحكي قضايا مهمة في المجتمع، ويضوي عليها السيناريو بالطريقة الصحيحة، مثلاً في مسلسل "للموت" وشخصية "لميس" أنا حزنت من قلبي على ما تعيشه، وخصوصاَ مشهد الإغتصاب كان صعباً جداً، وجعلني أفكر بالأطفال الذين يعانون فعلاً من هذه المشاكل، ما يزيد المسؤولية على الممثل لأداء الدور بالشكل الأمثل، في محاولة منه لمساعدة هؤلاء الأشخاص، كذلك مشهد الإنتحار في مسلسل "أولاد آدم".

- ماذا تخبئ للمشاهدين شخصية "لميس" في "للموت 2"؟

- ما يمكنني قوله إن "للموت 2" أجمل بكثير من الجزء الأول، على صعيد التشويق وسرعة الأحداث.. وبالنسبة لشخصية "لميس"، سيلمس الجمهور تحولاً كبيراً في مسارها، ونضوجاً أكثر.

مِن بين الممثلين الذين تشاركت معهم بأعمالك السابقة، من كان الأقرب إليكِ وأحببتِ العمل معه؟

كل من تعاملت معه من الممثلين أصبح قريباً لي، وربطتنا علاقة صداقة، "للموت" كان العمل الثالت الذي
يجمعني بالممثلة اللبنانية ​ماغي بو غصن​، وأستطيع إعتبارها بمثابة أخت كبيرة، تساعد الجميع، والجميع يحبها. بالنسبة للمشاهد التي جمعتني بالممثلة اللبنانية ​دانييلا رحمة​، كانت نوعاً ما حساسة جداً بين أم وإبنتها، وهذا ما جعلنا ننسجم في الأدوار، كذلك العمل مع الممثلين اللبنانيين ​كارول عبود​ و​فادي أبي سمرا​ بدور إبنتهما، ساعدني كثيراً، فهما أستاذان في التمثيل، أيضاً الممثل السوري ​مكسيم خليل​ كان داعماً لي بشكل كبير. وأنا الآن متحمسة جداً للعمل مجدداً مع ماغي ودانييلا.

كيف تقيمين نفسك اليوم؟

التمثيل ليس له حدود، أنا الآن أعتبر إبنة Eagle Films Production، وكل دور له أهميته الخاصّة، وكان له وقع خاصّ عليّ، وأضاف لي شيئاً. طبعاً يجب أن يكون للممثل طموح، وكل دور يشكل تحدياً له، ويمكننا تقديم الأفضل دائماً. أنا أمشي بالطريق الصحيح، أخوض الأدوار الصحيحة لي، أؤدي الشخصيات بطريقة مقنعة، وهذا كفيل بجعلي أفرح بأعمالي، وأسعى لأقدم الأفضل.

هل من الممكن أن نراكِ تعملين في مجال الإعلام الذي تخصصتِ به؟

درست إختصاص العلاقات العامة والإعلام في الجامعة، وحصلت على شهادة "ماسترز"، ولكني كنت أحب التمثيل أيضاً، وجاءت الصدفة لتقودني إلى عالم التمثيل، علمت أن شركة Eagle Films تبحث عن ممثلين لمسلسل "بروفا"، للمخرجة السورية رشا شربتجي، فخضعت للـCasting، واختاروني، وكانت هذه أول تجربة تمثيلية لي، وبعدها توالت العروض، فوجدت نفسي أنتمي إلى عالم التمثيل. من الممكن أن أعود إلى لإعلام، ولكن في الوقت الحالي أرى نفسي ممثلة.

أي من الأدوار التي شاهدتِها لغيرك تمنيتِ لو أعطيت لك؟

دائماً ما أكون مشغولة بعمل ما، وعندما أدخل في شخصية معينة، لا أستطيع أن أتخيل نفسي في غيرها. أشاهد أعمالاً أخرى، ولكن بصفتي مشاهدة وليس ممثلة، أعتقد أنني أحصل على ما يليق بي، وطبعاً أحببت مسلسلات لم أشارك بها، منها "لا حكم عليه" و"عشرين عشرين".