أحمد علام واحد من اهم نجوم الزمن الجميل الذين تركوا بصمة كبيرة من خلال أعمالهم الفنية، اضافة الى ذلك هو من أشهر الوجوه الفنية في السينما المصرية وقد لا يتذكر البعض اسمه ولكن لا ينسى أحد أدواره المؤثرة والمعروفة التي لا زالت حتى اليوم لها قيمتها الفنية في الأرشيف الدرامي المصري.

بداية مسيرته الفنية

بدأت مسيرة أحمد علام الفنية واسمه الكامل أحمد محمد مصطفى علام في عام 1929 ودامت حتى عام 1958٨ أي ما يقارب الـ 30 سنة من الفن والعطاء، بين السينما والمسرح وذلك على الرغم من أن نشأته كانت ريفية فقد كان ابن عمدة في احدى القرى بمدينة قليوب.قبل انطلاق مسيرته الفنية عمل كـ موظف في وزارة العدل وحينها اكتشف حبه للفن واتجه في البداية نحو الاخراج المسرحي. في عام 1923، انضم لفرقة عبدالرحمن رشدي، وبعدها انضم لفرقة رمسيس، ثم انضم عام 1930 لفرقة فاطمة رشدي، ثم انضم للفرقة القومية للمسرح قبل ان يصبح إسمها "فرقة المسرح القومي".

أعماله

قرر أحمد علام بعدها ان يصدر مجلة فنية تهتم بشؤون السينما والمسرح ولكنها لم تستمر طويلاً رغم نجاحها وذلك بسبب انشغاله بالمسرح والسينما وسرعان ما انتهى هذا المشروع الصحفي بسبب تركيزه على اعماله الفنية فلم يكن يمتلك الوقت الكافي الذب يحتاجه المجلة من أجل الاستمرارية والانتشار. فضّل أحمد أن يركز على شغفه الاساسي وهو التمثيل.
ومن الاعمال المسرحية المهمة التي شارك فيها أحمد علام نسمي مسرحية "​مجنون ليلى​" حيث جسد دور قيس في شكل غنائي وقام بالاداء الصوتي الموسيقار محمد عبد الوهاب، كما شارك أيضاً في مسرحيات عديدة مثل مسرحية "مارك انطونيو"، مسرحية "عنترة بن شداد" وغيرها من الاعمال المهمة التي لقيت رواجاً واستحسان الجمهور في مصر خصوصاً.
في السينما اشتهر بتقديم الرجل الارستقراطي قاسي القلب ومن أهم ادواره دور الأمير اسماعيل في فيلم "رد قلبي"، وشارك ام كلثوم في تجربتها التمثيلية بفيلم "وداد".

أسس ​نقابة الممثلين​ وشارك في فيلم عن المسيح

اتجه أحمد علام بعدها الى التدريب التمثيلي في جامعة القاهرة والاسكندرية وكان طلابه يحبونه وينتظرون الحصص التي يقدمها خصوصاً وعمل مخرجا للفرق المسرحية بالمدارس الثانوية، ومن أشهر تلاميذه الممثل فاخر فاخر غير انه مؤسس نقابة المهن التمثيلية والتي كانت مقتصرة على شعبة التمثيل فقط. شارك أحمد علام في دوبلاج واحد من اكثر الافلام المثيرة للجدل من حيث قيمتها الدينية وهو "حياة وآلام المسيح" وهو اول عمل سينمائي مصري وعربي يتناول حياة المسيح عليه السلام وتم حصول حينها على موافقة شيخ الأزهر من اجل تقديمه.

مرضه ووفاته

في أيامه الاخيرة أصيب أحمد علام بانفصال شبكي أدى الى فقدانه بصره وسافر الى ألمانيا من أجل تلقي العلاج ، وتوفي في ٢ أيلول/ سبتمبر عام 1962 عن عمر يناهز 63 عاماً فقط. يذكر أن أحمد علام قد حصل على وسام الفنون من الدرجة الأولى عام 1960 اي قبل سنتين من وفاته فقط.وعن آخر دقائق من حياته يقال ان أحمد ستيقظ ذلك اليوم من نومه في الثالثة صباحًا يستغيث بزوجته بعدما شعر بألم شديد في صدره وهرولت زوجته وانتابتها الذعر والهلع وارتدت ملابسها لكي تذهب الى الطبيب لاحضاره.حاولت ان تهدئه وتوضح له بأنها نوبة بسيطة وحاولت ان تساعده على الاستراحة وبعد دقائق تقوف هو عن اصدار صوت أنينه فاعتقدت انه نام لكنها بعدها أيقنت أنه قد فارق الحياة، وتم نشر خبر وفاته بالصحف التي وصفت بأنه ثاني فنان يموت بالذبحة الصدرية آنذاك.