بحضور مئات الأشخاص على رأسهم رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت الذي وصف الممثل الراحل "بالكنز الوطني"، انطلقت مراسم وداع الممثل الفرنسي الراحل جان بول بلموندو يوم الخميس الماضي.

وقد سمح لنحو ألف شخص بالدخول من دون دعوة مسبقة شريطة إبراز تصريح صحي، من بيْنهم عدد كبير من الفنّانين رفقاء درب "بلموندو"في المسرح والسّينما.

كما ألقى ماكرون كلمة رثاء في هذه المراسم وجاء فيها :"نحب بلموندو لأنه كان يشبهنا، مذكراً بـ "ستة عقود من الحياة الفرنسية".

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن الممثل تولى أدواراً متنوعة، فكان "الشرطي حيناً، والبلطجي حيناً آخر، لكنه كان الرائع دائماً"، مستعيناً لوصفه بعنوان فيلمه "لو مانيفيك" (الرائع)، قبل أن يخاطبه قائلاً "وداعاً بيبيل"، وهو الاسم الذي يطلق عليه تحبباً.

وقال ماكرون، أمام نعش الممثل «أيها العزيز جان-بول، إن خسارتك هي بمنزلة خسارة جزء من حياتنا".

ومن بين الحُضور أسرة الفقيد، وقد أنجب أربعة أبناء من زيجتين اثنتين وله 6 أحفاد ،وقد توفّيت ابنته الكبرى" باتريسيا "في حادث حريق بشقتها عام 1994 وكان عمرها 40 عاماً، وهو الجرح الذّي سعى الممثل دائماً إلى إخفائه، واشترطتْ الأسرة على الرّسميين بانْ يكون موكب التوديع شعبياً ليتمكن النّاس بعد انتهاء الحفل الرسمي من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على المُمثل الذين أحبهم واحبوه. وتقول زوجته السابقة إن "جان بول بلموندو"كان يقول :"أنا لم يصنعني النقاد وإنما صنعني الجمهور".

وقد ألقى حفيده فيكتورـ وهو ممثّل شاب ـ باسم العائلة كلمة مختصرة مُذكّراً أنّ جدّه سعى من خلال أفلامه منح السّعادة للنّاس ومثّله بالشّمس التّي قال إنها لا تنطفئ أشعتها أبداً، فهي تغرب في مكان لتشرق في مكان آخر.

وُشيّع جان بول بلموندو الجمعة عند الساعة 11:00 (09:00) بتوقيت غرينيتش في كنيسة سان جرمان دي بريه في باريس.

يذكر أنه يصدر القرار بإقامة مراسم تكريم وطنية عن رئيس الجمهورية بالاتفاق مع عائلة المتوفى. وكان يُحصر هذا الشرف سابقا بالعسكريين وبعض المدنيين الذين كان لديهم "ماض مقاوم أو الحائزين رتبة عالية في جوقة الشرف".