سهام الصافي​ كنة الكبير المبدع ​وديع الصافي​، وأخذت اسمها الفني منه.


شاركت معه في أكبر المهرجانات العالمية، وأشاد بصوتها الطربي وعُرب صوتها وأداؤها المميزان، وأعطاها النفحة الوطنية والشرقية في المغنى.
مؤخراً أطلقت سهام الصافي أغنية وطنية بعنوان "​قلبي على الوطن​" وقد لاقت صدى كبيراً عند الجمهور، لأنها تحمل الكثير من العنفوان والوطنية والإحساس بالحب للبنان.
موقعنا كان له لقاء مع سهام تحدثت فيه عن عملها الجديد، وكشفت الكثير من الأسرار والأمور عن الدكتور الراحل وديع الصافي والإرث الفني الذي تركه لها، كما تطرقنا إلى العديد من المواضيع القيمة.

لماذا كنتِ غائبة؟

أنا هنا في الوطن، وقلبي على الوطن.

وجديدك الآن أغنية "قلبي على الوطن".. لماذا قررتِ اليوم الغناء للوطن في ظل هذه الفترة الصعبة التي يمر بها...

نعم هي أغنية كلماتي وألحاني، عملي وطنيّ وقد صدر من وحي الكورونا ومأساة وطننا.
الوطن يسري في دمي، فقد غنيت للجيش، وكانت لي وقفة تضامنية مع أهالي العسكريين في ساحة رياض الصلح، وقدمت أغنية "يوم النصر جايي" للجيش، هذه المؤسسة التي أضرب لها التحية، وأفديها بدمي، واليوم هناك عمل أريد تقديمه للجيش اللبناني أيضاً وهو ليس أغنية بل إنه عمل إنساني ووطني للجيش.

"أنا قلبي على الوطن" أغنية غير تجارية لا تستفيدين منها في الحفلات، ما الهدف منها؟ لمن توجهين صرختك؟

أصرخ لشعبي، فعندما يتضامن الشعب ويضع جانباً الدين والأحزاب وتجمعه الإنسانية ويضع اسم لبنان في العالي، يمكننا أن نتغلب على المشاكل، فهذا الوطن لكل الأديان ويحوينا جميعاً.

أخرج ابنك وديع كليب الأغنية، هل هو مخرج مثل والده؟

كلا، وديع درس الكمان، لكن لم يحب مجال الفن كثيراً، فهو يعيش بين باريس وبين لندن، وحالياً يعمل في شركة سيارات في باريس وعمره 32 سنة.
ميريام درست إخراج وتكتب وتلحن وتعزف على البيانو فهي دخلت أكثر في المجال، لكن باريس أخذتها أيضاً.
وميلودي ما زالت معي هنا ولقد درست الـ "Graphic Design ".

أغنية "أنا قلبي على الوطن" فيها الكثير من روح الدكتور الراحل وديع الصافي..

طبعاً لأني تلميذته.

أنتِ وفية لوديع بإدخال موال له في أغنيتك الجديدة، ليت جميع الفنانين يكونون أوفياء لمن علّمهم.

مدرسة وديع الصافي وصباح وفيروز وزكي ناصيف وفيلمون وهبي يجب أن تتعلم منها كل الأجيال المقبلة.

وكان أمل وديع الصافي كبير فيكِ وكان يشيد باستمرار بصوتكِ الجميل..

وكان لنا ذكريات معك في بداياتي الفنية.

ماذا أورثك وديع الصافي؟ هل أعطاك الضوء الأخضر في ما يخص مكتبته الموسيقية؟

أورثني إسمه الكبير الذي وهبني إياه، وقال لي أنني مؤتمنة على مكتبته الموسيقية، إذ يمكنني أن أسجّل أغنياته وأغنّي أعماله في الحفلات.

حالفك الحظ بأنكِ كنتِ مدعومة من أكبر فنان في الشرق الأوسط هو وديع الصافي، لماذا لم تقومي بإنتاج غزير وإطلالات ومهرجانات كثيرة؟

"دبحتيني" بهذا السؤال، فوديع الصافي قال لي وهو على فراش الموت "أوصلتك لأعلى مرحلة، ولديكِ كل المؤهلات لتكوني في المرتبة الأولى وأنتِ عليكِ أن تحافظي على إسمي، أكملي في مسيرتك لكن حافظي على إسمي"، واليوم الفن بات لا يرتكز على الأصوات بل يريد شكلاً، وقد يكون الأمر تقصيراً مني من ناحية أنني لم أركز على نفسي مع شركات إنتاج غير ​روتانا​، فعملت معهم بموجب عقد على مر 3 سنوات وقدمت ألبوم "مظلومين" من ألحان وديع في 4 أغنيات وأربع أغنيات من ألحاني، ولكن روتانا أخلّوا بالعقد بيننا وآلت الأمور إلى المحاكم، وما زلنا حتى اليوم.
فقد غنيت مع وديع الصافي في لاس فيغاس وعلى أكبر مسارح في العالم، وفي بعلبك في لبنان وبدار الأوبرا في القاهرة، وأعطاني من ألحانه أعمالاً غزيرة، ويكفي كم درّسني ودرّبني.

ما هو أصل اسمك؟

سهام عازوري الصافي.

هل تم الطلاق رسمياً بينك وبين فادي ابن وديع الصافي؟

تم الطلاق بيني وبين فادي وأبارك له على زواجه مرة أخرى وهو سعيد في حياته حمدلله، وهذا أمر جميل جداً.
و"عمو وديع" ترك لي توكيلاً رسمياً لدى كاتب العدل بتسجيل أغنياته وغنائها في الحفلات.

جامعة الكسليك ورثت مكتبة وديع الصافي، هل عليكِ مراجعة الجامعة قبل غناء أغنيات وديع؟

كلا، فأنا لدي حقوق أتصرف على أساسها، أما أولادي فقد يكون لهم علاقة فإنهم ورثة للمكتبة أيضاً.

هل أنتِ سعيدة في حياتك؟

سعيدة بأولادي وديع وميريام وميلودي، فهم كل دنياي.

هل أثّر طلاقك على الأولاد؟

كلا، فدائماً حين يحصل الإنفصال بالاتفاق لا يترك أثراً سلبياً، طلاقنا كان بسلام بين عائلتنا وكان هناك سلاسة بالتعاون مع الأولاد.

ما رأيك بموجة غناء الكوفر Cover من خلال مشاهير على السوشال ميديا؟ هل هذه الموجة ستمحي الفنان الأصلي للعمل أما أنها ستظهر مواهب مخبئة؟

اليوم لا يوجد طرب.

أخبرينا عن دراستك الموسيقية؟ هل تعزفين على آلة موسيقية معينة؟

درست في الكونسرفاتوار، لكن موهبة التلحين لدي بالفطرة، درست العزف على العود مع الدكتور وليد سرحال في الكونسرفاتوار، إلا أنه في تلك الفترة كان لدي الكثير من الانشغالات والسفر، ولم أركز على الأمر كثيراً، ولكني أردت دراسة العود ليساعدني في التلحين ومعرفة المقامات الموسيقية.

هل شاركتِ بالثورة أو ساندتِ حزباً معيناً؟

لست مع حزب معين فأنا دمي للجيش اللبناني، ولا ألتزم بحزب، فلو كنا نرفع علم لبنان لتغلبنا على الكثير من المشاكل.

كلمة أخيرة لموقع الفن

أحبكم وأحب كل إنسان وطني يحب هذا البلد، ولنرفع جميعاً علم لبنان فقط.