حلّت رئيسة تحرير موقع "الفن" الإعلامية ​هلا المر​ ضيفة على ​إذاعة مونتي كارلو​ الدولية، وحاورها المذيع ​باسم سلّوم​ ضمن برنامج "كافيه شو".



في البداية عبرت هلا عن محبتها لإذاعة مونتي كارلو، التي عملت فيها لفترة، وتعتبرها بمثابة منزلها، وقالت إن رسالة هذه الإذاعة مهمة من ناحية توجهها من باريس إلى جميع الشرق أوسطيين.
وعلّقت هلا على خبر تعليق إذاعة صوت الشعب برامجها، وإعادة بث البرامج السابقة بسبب الأوضاع الراهنة في لبنان، فقالت :"لا يوجد بنزين وموتور ومياه وخبز ودولة، ولدينا سلطة فاسدة، ما زالوا مهتمين بالبطاقة التموينية من أجل مصلحتهم في الإنتخابات، فهذه أقصى همومهم، ويريدون نهب المزيد من لبنان، وللأسف ما زال هناك أناس في لبنان يتبعون زعيمهم، وفقدنا ثقة العالم أجمع بنا، فحتى فرنسا والأمم المتحدة لم تعودا تثقان بنا، لأنهما تدركان أن المساعدات التي سترسلانها لنا سينهبها المسؤولون".
وعن تأثير الوضع الحالي على الفن والإعلام في لبنان، قالت هلا إن الشعب اللبناني متمسك بالحياة لأبعد الحدود، فينتظر لساعات على محطات البنزين، ومصرّ على إقامة الأحداث الفنية التي نُدعى إليها.
ورداً على سؤال عن كيفية تأثير الأوضاع في لبنان تحديداً على عمل موقع "الفن"، قالت هلا :"منذ ثورة 17 تشرين حتى اليوم، وأنا أبذل جهداً كبيراً لأخلق المواد الفنية، والفنانون وضعهم النفسي سيئ منذ انطلاق الثورة، وبعدها انتشر ​فيروس كورونا​، والآن الفساد، ما يشفع بنا أن أزمة فيروس كورونا خفت إلى حد ما، وبات الممثلون يتحركون أكثر خارج لبنان، ما ينتج مادة لنا".

بدوره باسم أشاد بموقع "الفن"، إذ قال إنه موقع محافظ على مستوى عالٍ معين، وإن الإعلامية هلا المر مدرسة مختلفة في عالم الإعلام، وتاريخ في مجال الصحافة الفنية الموضوعية.
فعلقت هلا قائلة :"في موقع "الفن" نجري مقابلات لا تعود علينا بالكثير من المشاهدات، لكن لها قيمة كبيرة، منها مقابلات مع الممثل ​صلاح تيزاني​ "أبو سليم"، والممثل ​وحيد جلال​، بالرغم من أنني إذا أجريت مقابلة مع فنانة ترتدي ملابس قصيرة، ستأتي بمشاهدات أكثر، لكني مصرة على أن يكون في أرشيف موقع "الفن" قيمة وثقافة، حتى أن هناك فقرة في موقع "الفن" إسمها "عندما يكتب القارئ"، تتضمن كتاباً وشعراء ومثقفين، القراء يشاركون فيها بكتاباتهم".

وقالت هلا إن موقع "الفن" يهتم بالمضمون والنوعية، وفيه محتوى أرشيفي لتاريخ الفنانين، وبالنسبة للمشاهير العالميين أو غير العالميين الذين يستعرضون جمالهم، فهم لديهم جمهور يحبهم ويتابعهم، وبالتالي لا بد من نشر أخبارهم أيضاً، وأكدت هلا على أنها تصر على فريق عملها أن يبقى صادقاً في عناوين الأخبار ومضمونها.
وقالت هلا إنها تريد أن تجري مقابلات مع الفنان ​صباح​ فخري والفنان إيلي شويري والفنانة هيام يونس، وهي تدرك أن من سيتابعهم هم النخبة من المثقفين، حتى لو لم تلقَ هذه المقابلات الكثير من المشاهدات.
وعن الفنان صباح فخري تحديداً، قالت هلا :"عندما كنت مديرة القسم الفني في محطة MTV، دعونا الفنان صباح فخري ليحيي أول سهرة من سهرات شهر رمضان، فهو إنسان لبق، لائق، مهذب و"آدمي"، مكث في الفندق، لم يتطفل أو يزعج أحداً، فالفنانون القدامى لديهم الكثير من الاخلاق"، وعن الفنانة هيام يونس قالت هلا :"هي ترحب بالصحافة وتعرف قيمتها، فلا يمكننا أن نستثني هؤلاء الفنانين العظماء من أجل فنانة جديدة ترتدي القصير".
فعلّق باسم على ما ذكرته هلا عن فنانة جديدة، وقال :"ولديها مدراء أعمال، ولا يجيبون على الاتصالات"، لتؤكد هلا على كلامه، وتستدرك أن بعدها حين يريدون نفي أي شائعة، ويقعون في مصيبة، يتصلون بها ويطلبون منها النجدة.

وقالت هلا :"عاصرت ​فيروز​ وصباح و​وديع الصافي​ وصباح فخري وسعدون جابر، فهم جيل كبير يقدر الفن، ولديهم ثقافة في فنهم، وأنا أمسك جيلين من الفنانين".
وعلى صعيد الأوضاع الراهنة في لبنان، وتأثيرها على وسائل الإعلام، وكيفية استمرار هذه الوسائل، وعما إذا كانت الإعلانات التي تنشر على المواقع، كافية لتغطية مصاريفها، قالت هلا :"لا شيء كافٍ، فالمليون ليرة لم تعد تشتري أي شيء بسبب ارتفاع سعر الدولار، نحن بحاجة إلى عجيبة إلهية، وبناء دولة لتمسك زمام الأمور".
ووجهت هلا نداء للأمم المتحدة من خلال إذاعة مونتي كارلو الدولية، وقالت :"نحن شعب لا نريد السلطة الموجودة، نريد أشخاصاً مثقفين جدداً يحكمونا وينقذونا ويحبون البلد وليس جيوبهم"، معتبرةً أن في هذا البلد المكان للفاسد، وأعطت مثلاً فقالت إن الرئيس ألفرد نقاش بسبب نزاهته وعدم قبوله الرشاوى أقالوه بعد مرور فترة من حكمه.
واشتكت من الأوضاع الصعبة على الناس، التي أدت إلى هجرة العديد من الشباب.
وتابعت هلا :"تربيت على ثقافة ومدرسة الأديبة الكبيرة الراحلة مي مر، علمتني أن أحب لبنان بعد الله، وأن لا أترك وطني حين يكون جريحاً، بل يجب أن أبقى إلى جانبه حتى يتعافى، ويصبح مثل طائر الفنيق، وكلنا أمل أن هذا البلد سيتعافى، وسننهض من جديد، وهناك دول متحضرة ستساعدنا، لكن يجب أن نؤسس حكومة لنصبح بلد رسمياً على الأقل".

وعن الفن في لبنان، قالت هلا:"لبنان بلد توفيق الباشا ووليد غلمية والأخوين رحباني وفيلمون وهبي، لا يأس في الفن، هناك هبوط وصعود، لكن الفن يغربل نفسه، والجيد يبقى ويستمر، ورغم كل الظروف الصعبة، إرادة الفنانين مستمرة، إذ إنهم ينتجون الأغنيات".
ترقبوا جزءاً ثانياً من تغطية مقابلة رئيسة تحرير موقع "الفن" الإعلامية هلا المر عبر إذاعة مونتي كارلو الدولية، ننشره غداً.