رغم الظروف الصعبة التي نعيشها في ​لبنان​، يبقى هناك مشاريع فيها بصيص من الأمل، وهذه المرة جاء المشروع في مجال البيئة والفن، إذ أطلقت "منصّة مؤقتة للفن" يوم أمس، بالتعاون مع مؤسسة "ذا أذر دادا" وبرعاية بلدية سن الفيل ودعم الصندوق العربي للثقافة والفنون - آفاق والمعهد الفرنسي ومعهد غوتيه - لبنان ومؤسسة "المورد الثقافي"، مشروع "ملاذ: واحة تشاركية لتجاوز الشقاء معا".


المشروع هو غابة من الأشجار متاحة للعموم في أحد أحراج سن الفيل، ويستمر على مدى عشرة أيام من 27 آب لغاية 5 أيلول يتخللها العروضات الفنية والتعلم التجريبي والتبادل.
وكٌشف خلال المؤتمر عن أعمال فنية على الموقع للفنانين شربل سامويل عون وفرانسيسكا بيرفوس، بالإضافة إلى بث شعري على الموقع وعلى الإنترنت لنديم مشلاوي، وتجهيز فني بعنوان "سطيحة" على لوحة إعلانات كبيرة، كتعبير عن كسر الرأسمالية لعمر فاخوري وكريستيان زهر، تبعه عرض في الهواء الطلق لفيلم "حب بري" للفلسطينية جومانة مناع.
وتضمن الحدث كلمة لمديرة "المنصة" أماندا أبي خليل قالت فيها إن الحدث يسعى للاستعانة بالقوة الحرجية لهذه المنطقة وترابطها لإلهام المجتمع وجمع أفراده في ظل ظروف أليمة، تعبيرا عن إرادة الاستمرار.
كما كانت كلمة لممثلة بلدية سن الفيل رنا دميان أشادت فيها بالحدث، في ظل الظروف الراهنة.
وشدد المهندس المعماري والبيئي أديب دادا في كلمته على ضرورة تشجير المساحات المتصحرة في لبنان بالأنواع الأصيلة.
أما القيمة على المشاريع الفنية دانييلا مخول، فشرحت تفاصيل الحدث، وقالت إن "البرنامج يجمع ستة مشاركين على مدى عشرة أيام للتعلم التجريبي والتبادل في منطقة حرجية شابة في سن الفيل، في ما تتخلله سلسلة من العروض الفنية والأنشطة المتاحة للعموم، بالإضافة إلى أنشطة تواصل صممت مع أفراد ومجموعات ومؤسسات تشارك المنظمين القيم والمواقف عينها عن مجتمعاتنا خلال هذه الظروف المؤلمة".

حضر عدد كبير من الناس افتتاح المشروع، رغم كل الصعوبات التي نواجهها في لبنان من أزمة بينزين وغيرها، وحضر الموجودون عرض فيلم "حب بري"، الذي يتمحور حول موضوع بيئي.
ونشيد بأهمية هذا المشروع البيئي في حرج استمر العمل على زراعته لمدة سنتين حتى نمت فيه الأشجار، إلى جانب نهر مُهمل، والتي تشبه حالته حال اللبناني المتروك وحيداً لمواجهة كل العواصف، لكن لا بد من وجود طريقة لتحسين الوضع.
كما نركز على أهمية هذا المشروع في تجشيع الفنانين للتفكير في القضايا البيئية والاجتماعية.