يُعتبر ​حسين رياض​ واحداً من أهم نجوم الزمن الجميل، الذي نوّع في الادوار وأبدع فيها، ليؤسس لنفسه مدرسة تمثيلية خاصة إقتدى بها العشرات من الممثلين.
برع في دور الأب من خلال فيلم "السبع بنات" إنتاج عام 1961، وأيضاً بدور الجد في فيلم "المراهقات" مع الممثلة ماجدة.

نشأته وبداياته

ولد حسين رياض في حي السيدة زينب عام 1897، لأب مصري وأم سورية، وغيّر إسمه الفني من حسين محمد شفيق الى حسين رياضن حتى لا تعلم أسرته بأنه دخل مجال التمثيل، وترك الكلية الحربية من أجل تحقيق حلم التمثيل خصوصاً أن شقيقه الممثل المصري ​فؤاد شفيق​، عمل في أول مسرحية في حياته، وهي "خلي بالك من إمياي"، وكانت بطلة المسرحية روز اليوسف.
كان والده حنوناً وعطوفاً، لذلك ورث عنه هذه الصفات، التي جعلت منه أفضل من يقدم دور الأب الحنون ومن أهم أدواره عندما جسد دور ​شكري سرحان​ في فيلم "رد قلبي".
وعندما بدأت السينما إتجه إليها وأصبح أحد فرسانها، فكان أول أفلامه "ليلى بنت الصحراء" عام 1937، مع الممثلة بهيجة حافظ، وكان أجره وقتها 50 جنيهاً، وظل يعمل في السينما حتى بلغ عدد أفلامه حوالى 320 فيلماً.
تنوعت أدواره بين الموظف المطحون والباشا الأرستقراطي، والعمدة ورجل الأعمال.

أعماله وإصابته بالشلل

بسبب فيلم "الأسطى حسن"، أُصيب حسين رياض بالشلل في ذراعه وساقه الأيمن، لأنه كان حينها يقدم دور رجل عاجز، وبسبب تقمصه الكبير للدور وإبداعه تأثر الى حد إصابته بالشلل، لأنه كان يقضي ساعات التصوير على كرسي متحرك، ولكن سرعان ما تلقى العلاج سريعاً ليتماثل الشفاء سريعاً.
وبرع في تقديم دور الموظف الذي يواجه ظروف مالية صعبة، ومسؤول عن التربية والإعتناء بـ7 بنات، كل واحدة منهن لديها مشكلتها ومطالبها في الحياة.
وخلال مشاركته في فيلم "واسلاماه" وتقديم دور عم سلامة، الذي تطلب منه إلتهاب عينيه وكان يضع مواد ثقيلة سبب له إلتهاب في عينيه، كما أُصيب أيضاً بجروح بالغة خلال مشاركته في فيلم "أمير الإنتقام"، كما أُصيب بالعديد من الجروح والتسلخات في ساقه.
كان المرض دائما يطارد حسين رياض، الذي أُصيب بذبحة صدرية على الهواء مباشرة، أثناء ظهوره في برنامج للفنانة ليلى رستم، وبعدها رفض الإلتزام بالفراش وقال نصاً لطبيبه "الموت أهون من الرقاد، والفنان لا بد أن يموت على المسرح"، وبعد تماثله الشفاء عاد لإستئناف نشاطاته المسرحية.
ومن أهم أعمال المسرحية: "عاصفة على بيت عطيل"، "تاجر البندقية"، "لويس الحادى عشر"، "أنطونيو وكليوباترا"، "مدرسة الفضائح القضاء والقدر"، "الناصر"، "العباسة"، "شهرزاد"، "العشرة الطيبة"، "مضحك الخليفة مصرع كليوباترا"، "الأرملة الطروب" و"الندم".

كما شارك حسين رياض في 150 مسلسلاً من بينهم 10 مسلسلات تلفزيونية و100 عمل إذاعي، وكانت غالبية الأدوار عن الأب الحنون والعطوف، الذي يدعم ويساعد أبنائه.
تلقى تكريماً من الرئيس المصري الراحل ​جمال عبد الناصر​ عام 1962، وكانت من أهم التكريمات لقلبه لأنه كان من عشاق وأنصار عبد الناصر.
كما حصل في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي السادس عشر على درع الريادة، تكريماً له في ذكرى عيد ميلاده المئة، تسلمته إبنته فاطمة.

وفاته

توفي حسين رياض يوم 17 تموز/يوليو عام 1965، قبل أن يكمل فيلمه الأخير "​ليلة الزفاف​"، وجاء رحيله أثناء العمل بعد أن أصيب بأزمة قلبية.
وأثناء تأديته دور الدكتور رأفت في الفيلمه مع ​سعاد حسني​ و​أحمد مظهر​ و​عقيلة راتب​، وكان يؤدي دوره أمام الكاميرا، وسقط متوفياً بأزمة قلبية، ولم يستكمل باقي مشاهده، ما إضطر المخرج لحذفها والإشارة إليها، ليصبح الحاضر الغائب.