في ​ساحة الشهداء​ في بيروت، قام الرسام ال​لبنان​ي ​جيوفاني باسيل​، البالغ من العمر 24 عاماً، بخطوة تضيف إلى لبنان إنجازاً جديداً، رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن إقتصادياً وسياسياً.
رسم جيوفاني بالطبشور أكبر علم لبناني، على أمل أن يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وذلك من خلال أكبر علم يتم رسمه بالطبشور، بعد أن كان آخر أكبر علم دخل موسوعة غينيس، علم أوروغواي على مساحة 168 متراً مربعاً.
موقع "الفن" كان له لقاء مع جيوفاني، الذي حدثنا فيه عن هذه الخطوة، دراسته، هوايته، الشخصيات التي رسمها، وغيرها من الأمور.

أهلاً بك عبر موقع "الفن"، أخبرنا عن هذه الخطوة التي قمت بها في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.


بدايةً أشكركم على التغطية الفريدة للحدث، وأشكر كل من حضر اليوم لمشاركتي الفرحة في صنع رقم قياسي جديد، أدخل من خلاله موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وذلك عبر رسم العلم اللبناني بالطبشور.
وقد اخترت علم لبنان الذي أعشقه كثيراً، وهذا الإختيار له رمزية خاصة، في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها البلد، واقتراب الذكرى السنوية لانفجار مرفأ بيروت.
أنا استوحيت الفكرة من علم الأوروغواي، وهو العلم الأخير الذي دخل غينيس، بعد أن كان قياسه 168 متر مربع.


ما هو القياس الجديد للعلم؟

العلم يمتد على مساحة مئتي متر مربّع، بطول 20 متراً وعرض 10 أمتار، وإستخدمت فيه 4 آلاف طبشورة، إذ هو مصنوع بالكامل من الطبشور، واستخدمت الألوان الاخضر والاحمر والابيض.

لماذا اخترت ساحة الشهداء بالتحديد؟

هذه الساحة جمعت العديد من الثوار وأصحاب المطالب المحقّة، وكانت ساحة لجمع كل اللبنانيين، لذلك أحببت أن أرسم العلم على هذه الأرض التي أعتبرها مقدسة.

هل سيبقى العلم مرسوماً على هذه الأرض إلى الأبد؟

بالطبع لا، وأنا من سيقوم بمحوه، خوفاً من أن يأتي شخص ما ويقوم بتخريبه عن عمد، وخوفاً أيضاً من أن يطأ أي شخص العلم بحذائه.

أنت بعيد نوعاً ما عن الرسم؟

نعم، أنا درست التمثيل والإخراج، وفي طفولتي كانت هوايتي الرسم، واليوم أنا بصدد تطوير هذه الهواية، خصوصاً بعد إنتشار فيروس كورونا، والحجر الذي مررنا به.

من رسمت مؤخراً؟

رسمت الفنانة ​مادونا​، والممثل ​آل باتشينو​، والممثل ​عادل كرم​، والممثل جورج خباز والمخرجة والممثلة ​نادين لبكي​.

مَن هي الشخصية الفنية اللبنانية الكبيرة التي تحب أن ترسمها بالطبشور؟

أتمنى لو أستطيع أن أترجم أفكاري بصورة للسيدة فيروز، وحلمي أن أهديها اللوحة بنفسي.

ما هي أنواع الرسوم التي تقدّمها؟

أستطيع أن أرسم بالرصاص والألوان المائية والفحم، وربما قريباً بالمسامير، وهنا أحب أن أشير إلى أن الرسم بالمسامير يتطلب دقة عالية.

هل من الممكن أن ترسم شخصية سياسية؟

لا، فأنا أكره السياسة، ولا أحب من يمارس هذه المهنة.

ماذا بعد العلم؟

هناك العديد من الافكار سأقدمها للناس بشكل مميز، هذا العلم تطلب مني مجهوداً كبيراً تخطى الست عشرة ساعة في اليوم، وهنا أحب أن أشكر محافظ بيروت القاضي مروان عبود، والاعلامي زاريه باريكيان على مجهوده الكبير معي، وطبعاً أشكر والدي ووالدتي.

إلى من تهدي علم لبنان الذي رسمته بالطبشور؟

أهديه إلى أرواح شهداء المرفأ، وأتمنى أن تأتي العدالة التي نفتقدها في لبنان.