بعد أن تابعنا 138 حلقة من مسلسل "​رصيف الغرباء​"، لاحظنا تعلّق الجمهور اللبناني بهذا المسلسل سواء من ناحية القصة والأبطال، وقد صلنا للحلقة الاخيرة واندهشنا بها.
يمكننا أن نقول أن المنتج اللبناني ​إيلي معلوف​ ذكي جداً باختيار القصة واستعطاف الجمهور بطريقة إخراجه للمسلسل، وهذا ظهر في العديد من المسلسلات التي قدمها في السابق والتي رغم تكرار بثها الناس لا تمل من مشاهدتها منها "ياسمينا" و"كل الحب كل الغرام" و"حنين الدم" و"موجة غضب"...
ويلعب أيضاً ذكاء إيلي معلوف دوراً كبيراً في معرفة مفاتيح تشويق الجمهور، وحسن اختياره للأبطال يرفع من مستوى المسلسل، ويُحسب لإيلي أيضاً تمسكه بالدراما اللبنانية والإنتاج اللبناني، والروح اللبنانية الموجودة في أعماله تشد الجمهور له.

ولنتحدث تحديداً عن "رصيف الغرباء" فإن الممثل اللبناني ​عمار شلق​ (بدور شوقي) أدى دور السهل الممتنع، فرغم بساطة الدور إلا أن أداءه صعب جداً، وتمكن عمار من تقديمه للجمهور بكفاءة عالية .
الممثلة اللبنانية ​كارمن لبس​ بدور الأم الحنونة وردة عرفت كيف تستقطب قلوب الجماهير.
الممثل اللبناني ​علي منيمنة​ ( بدور كمال) ابدع بدور الشرير الذي برع فيه في العديد من المسلسلات مثل "عهد الدم" و"حنين الدم" وغيرها.. وبات علي بطلاً لا يمكننا الإستغناء عنه بأعمال إيلي معلوف وغيرها من الأعمال، وتجدر الإشارة أن علي كان العمود الفقري للمسلسل وفي النهاية نال العقاب الذي يستحقه وشفى غليل المشاهدين.
الممثل اللبناني ​إيلي شالوحي​ (الدكتور باسم رزق) جازف بدور المشوه لكنه نجح، أما بالنسبة للممثل اللبناني ​حسين فنيش​ (نديم) والممثلة اللبنانية ​رهف عبدالله​ (لارا) كانا ثنائي ناجح بطبيعتهما.
والممثلة اللبنانية ​هند خضرا​ بدور نيللي كانت محترفة للغاية.
أما الممثلة اللبنانية نور صعب بدور زينة مثلت دور العاشقة التي تضحي من أجل غيرها.
الممثل اللبناني طوني شمعون (بدور سيف شملان) من خلال تسليمه للعدالة بالنهاية جعلنا نشعر إن الحق لا يموت.
الممثل اللبناني ​فادي إبراهيم​ بدور حليم أبو نديم، الممثلة اللبنانية وداد جبور بدور هدى أم نيللي، الممثل اللبناني أسعد رشدان بدور نسيب بيك، والممثل اللبناني بيار شمعون بدور المختار صقر، والممثلة اللبنانية إليسار حاموش بدور هند أم نديم، ممثلين مبدعين مخضرمين وأعطوا للقصة قيمة كبيرة.
النهاية رائعة تعطي المشاهد إكتفاء، ويبقى أن نهنئ المنتج اللبناني إيلي معلوف حيث أنه رغم كل الصعوبات الاقتصادية والسياسية والصحية التي يمر بها لبنان ما زال مؤمناً بالدراما اللبنانية والممثل اللبناني، ويقدم للمشاهد قصة اجتماعية مليئة بالحب والصراع بين الخير والشر وانتصار الحق.