مارينال سركيس شكلت إضافة الى الأعمال التي شاركت بها، هي ممثلة بارعة من دون تكلف، مقنعة من دون مبالغة، وموهوبة جسدت شخصيات حرّكت مشاعر المشاهد، وجذبته إلى أدائها الطبيعي البسيط والعميق في آن.
نعرف مارينال الممثلة منذ أكثر من 20 عاماً، حين أبدعت في العديد من الأدوار التمثيلية، منها أدوارها في مسلسلات "​العاصفة تهب مرتين​"، "​نساء في العاصفة​"، "​طالبين القرب​" و"روبي"، وحديثاً نعلق على بعض الأدوار التي جسدتها، منها دور "شمعة" في مسلسل "​ثورة الفلاحين​"، الفتاة الساذجة والحالمة، والتي بالكاد تخرج تعابيرها من فمها الذي يفتقد إلى أسنانه. لم تفقد أمل اللقاء بحبيبها، وكان الدور صعباً من الناحية التقنية، ولكن مارينال أدّته بمهنية وإحتراف.
في مسلسل "أم البنات"، هي المرأة القوية القادرة، ولكنها وحيدة وبحاجة إلى الحب، حركت مشاعر كل فتاة قررت أن تعتمد على ذاتها، وأن تحترم استقلاليتها من دون أن تفقد أنوثتها.
هي أيضاً "حنة" في مسلسل "ع إسمك"، الحنونة المتفانية من أجل عائلة أخيها، لا سيما إبنة أخيها المصابة بمتلازمة داون، تتعاطف معها، تحبها، وتدافع عنها، ولا تبخل بعاطفتها تجاه أبناء أخيها. لفتت انتباهنا إلى دبابيس شعرها المتراصة، واللون الأخضر على عينيها، واللون الأزرق على أظافرها، حاولت أن تكون جميلة بالشكل، إلا أنها كانت رائعة الجمال من الداخل.
"بديعة" في "​راحوا​" أبدعت بإحساسها العالي في أداء دور الأم الغاضبة، الخائفة، المتألمة على إبنتها التي انتظرتها طويلًا، ولا تريد أن تخسرها بسبب غلطة ارتكبتها، وتريد ان تحافظ على إبنتها، وعلى جنينها.
الملفت في مارينال أنها تستطيع أن تنقلنا بسرعة البرق من البسمة الى الدمعة. غضبها مدوٍّ، دمعتها حارقة، عفويتها تلامس القلب. تحرّك أحاسيسنا بخفة، وتمتّعنا بكل الحالات التي تقدمها. تمنعنا من إشاحة نظرنا عن الشاشة.
مارينال هي شمعة، جسدت شخصيات هي نماذج في مجتمعنا، وبحاجة إلى نظرة مختلفة، مزجت الحزن والألم والفرح على طريقتها، وقدمتها بأسلوبها المميز والمقنع.