"الحياة بتمشي بفرحها وحزنها"، عبارة يرددها الناس للتخفيف عن الأشخاص الذين فقدوا أحباء، ولكن هل يجب تأكيد هذه العبارة بعد ساعات قليلة من دفن شخص عزيز؟
فاجأ عدد كبير من الفنانين المصريين الجمهور بظهورهم بعد ساعات قليلة من وفاة الممثل الراحل ​سمير غانم​ في حفلات أعراس متعددة، وتعرضوا لهجوم واسع من الرأي العام، أجبر بعضهم على إغلاق هاتفه الشخصي، وخاصية التعليقات على منشورهم على موقع التواصل الإجتماعي، لنسأل اليوم، ما الذي يدفع الشخص لتعريض نفسه لهذا الإحراج؟ ما الذي أجبر أصدقاء العمر على إظهار عدم حزنهم الكافي على رحيل صديقهم؟
لم يبدُ قرار الإعتذار عن الظهور في الحفل صعباً للكثير من الفنانين، ومنهم من قصد مصر لحضور حفل الزفاف بالأساس، فما علّه يكون السبب وراء الرقص بالفستان الأحمر بعد ساعات قليلة من وفاة من ترك "ألماً في القلب لا يوصف"؟
لم يكتفِ هؤلاء الفنانين بالحضور فقط، بل لجأوا إلى الرقص والإحتفال، ليؤكدوا أن "جرحكم بيلم بسرعة أوي"، كما علّق بعض المتابعين. وكان الهجوم والعتب واللوم كبيراً من قبل المتابعين، الذين عبروا عن صدمتهم من ما إعتبروه نفاقاً عند هؤلاء الفنانين.
ولا يمكن أن ننسى عائلة غانم التي تنتمي الى الوسط الفني أيضاً، كيف يمكن لمن لم يراعِ مشاعرهم أن يجتمع بهم بعد اليوم من دون الإحساس بالإحراج من ما فعله.
في النهار نلبس الأسود ونبكي، وفي الليل نلبس الأحمر ونغني.. كلها أحاسيس كاذبة، تؤكد أن الممثل يستطيع التمثيل في مشاعره في أي وقت!