رغم أن مسلسل "الطاووس" لم يحصل على دعاية تضاهي دعايات مسلسلات رمضان 2021، إلا أنه تمكن من سحب البساط من تحت أعمال فنية ذات إنتاج ضخم، وتصدر المشهد الدرامي طيلة الشهر الفضيل، لما حققه من نجاحات، ونسب مشاهدة عالية، وهو العمل الذي يناقش قضية الإغتصاب في الدراما المصرية والعربية، ولكن بشكل مختلف.
الممثلة ​سهر الصايغ​ كشفت في حوارها مع موقع "الفن"، عن كيفية ترشيحها للدور، وعن أصعب المشاهد التي جسدتها في مسلسل "الطاووس"، وعن ردود الأفعال حول شخصيتها "أمنية" وغيرها من الأمور الشيّقة.

تردد أن مسلسل "الطاووس" هو نسخة طبق الأصل عن مسلسل "فاطمة" التركي، خصوصاً أن صناع العمل أكدوا أنه ليس له علاقة بقضية الفيرمونت.
قرأت تعليقات وتصريحات المخرج ​رؤوف عبد العزيز​ وأبطال العمل، وأضم صوتي إلى أصواتهم، مسلسل "الطاووس" يناقش قضية الإغتصاب الذي أصبح اليوم، وللأسف، واقعة تحدث بشكل يومي، وليس لأن هناك أعمالاً فنية ناقشت نفس الموضوع يعني أن يكون هناك إقتباس منها، لأن لكل عمل ولصناعه وجهة نظر، وطريقة معينة في طرح المواضيع وتناولها درامياً.

هل مسلسل "الطاووس" هو بمثابة ناقوس خطر للإشارة إلى أن الإغتصاب أصبح ظاهرة خارج السيطرة ولا بد من محاربتها؟
أكثر ما يميز مسلسل "الطاووس" هو أنه يناقش جانبين مختلفين، الأول أن هناك عنفاً جسدياً يقع على المرأة، ولا بد من محاربته، وأن لا يتعامل المجتمع أو ينظر إلى الفتاة أو السيدة أو الطفلة التي تتعرض للإغتصاب، على أنها مذنبة، لأنه لا بد من تقبلها وإحتوائها، والجانب الآخر هو تسليط الضوء على الجانب النفسي والمجتمعي للمغتصب، لأن التربية والنشأة تجعل منه شخصاً متوحشاً يفعل ما يحلو له.

من كان وراء ترشيحك لدور "أمنية" في "الطاووس"؟
المخرج رؤوف عبد العزيز الذي أحب أن أشكره لأنه منحني فرصة التعاون معه، فهو مخرج مختلف ورائع، وتصديق الناس لشخصية "أمنية" هو بسبب حرصه على أدق التفاصيل لخروج العمل بهذا المستوى.

كيف حضّرتِ لشخصية "أمنية"، خصوصاً أنها صادقة إلى حد كبير، ولامست قلوب الناس؟
عبارة "لامست قلوب الناس" هي دلالة على أنني نجحت في تقديم الدور، ورغم بساطة شخصية "أمنية"، إلا أنه كان دوراً صعباً لأنه تقع على عاتقي مهمة أن يتعاطف المشاهد مع "أمنية" على مدى 30 حلقة، وما ساعد على خروج الشخصية بهذه الصورة، هو أن سيناريو ​كريم الدالي​ توافرت فيه جميع عناصر الشخصية، ومن خلال جلسات العمل والبروفات مع المخرج رؤوف عبد العزيز، تمكنا من وضع ملامح للشخصية من الناحيتين الإجتماعية والنفسية، خصوصاً بعد واقعة الإغتصاب.

هناك تصنيف عمري للمسلسل هو +16 عاماً، هل أنتِ مع أو ضد وضع تصنيف عمري للأعمال الفنية؟
صناع مسلسل "الطاووس"، وفي مقدمتهم المخرج رؤوف عبد العزيز، وأنا كنا نراعي منذ اليوم الأول لتصوير العمل، أن هذا المسلسل سيدخل البيوت المصرية، وستشاهده أسر وفتيات، وحاولنا قدر الإمكان، أن نبتعد كل البعد عن إثارة حالة الهلع أو الخوف لدى المشاهد، وبالأخص لدى الفتيات، وأن تتم مناقشة القضية من دون خدش حياء المشاهد، بما في ذلك ​مشهد الإغتصاب​ الذي قدم بدون لفظ خارج وحيد، كما وأنه لم يكن هناك مشهد رفضه المشاهد، فأنا أرى أن العمل ليس بحاجة إلى وضعه على قائمة التصنيف العمري.

ماذا عن التعاون مع الممثل الكبير ​جمال سليمان​؟
جمال سليمان فنان مخضرم ومدرسة لأي فنان يقف أمامه، وهو محب، وكان صبور جداً لناحية إعادة تصوير المشاهد وإنتظار وقت التصوير، وهذا يؤكد على إحترافه.

هل مشهد الإغتصاب كان الأصعب بالنسبة لكِ لأنه بداية الحكاية؟
مشهد الإغتصاب كان صعباً بالتأكيد، ولكن من دون مبالغة، جميع مشاهدي كانت صعبة في المسلسل، ومن الصعب تسمية مشهد بعينه بأنه هو الأصعب، لأن الدور ليس سهلاً على الإطلاق، ويمر بمراحل مختلفة ما قبل وبعد الإغتصاب، لذلك مسلسل "الطاووس" عمل ضخم ومليء بالتفاصيل.

هل حرصتِ على متابعة مسلسلات ​شهر رمضان​؟
لم يسمح لي الوقت بمشاهدة مسلسلات شهر رمضان لزملائي وزميلاتي، ولكنني أستمع إلى آراء جيدة حول مسلسلات، وأنها قدمت بمستوى عالٍ، سواء بالأداء التمثيلي أو بالإخراج أو بالإنتاج، وأبارك لجميع زملائي على نجاح أعمالهم، وأنا فخورة بهم.