ليس من السهل في المرحلة الحالية على أي فنان أن يغامر في حقل ألغام النجومية والشهرة، في ظل كل الأزمات والأحداث والضغوطات التي نعاني منها في لبنان وبعض الدول العربية، لكن تبين أن العزيمة لم تفارق الفنانة اللبنانية ليال عبود، التي دخلت هذا الحقل بموهبتها وكفاءتها وبمجهودها الشخصي، وتغلبت على الركود، وانتظار الفرج من المجهول، ومضت نحو أهداف جديدة، رغم تجاربها الكثيرة والناجحة، حتى وصل بها الامر الى خلع ثوب الماضي والتمسك برؤية جديدة، جددت من خلالها لغة التواصل مع الناس، من دون أن تبدل قناعاتها، فكانت أغنيتها الجديدة "أسمر" نقلة نوعية لها.

أغنية "أسمر" التي كتبها الشاعر الدكتور ميشال جحا، وهو المعروف بأنه لا يقبل بأن يغني قصائده سوى أصحاب الأصوات المميزة، ولحنها جوزيف جحا ووزعها موسيقياً إيلي العليا، هي هوية جديدة لليال، بدلت من خلالها قواعد اللعبة في مسيرتها الفنية، في مرحلة تتطلب القوة والإندفاع، حتى لو كانت الساحة مليئة بالألغام والمخاطر. ومن الواضح أن نجاح ليال بتجربتها الجديدة، جاء إنعكاساً للذكاء والحنكة والشفافية التي تتمتع بها، والرهان المطلق على ذوق الناس، الذي أنصف العمل الفني بالمتابعة من خلال "يوتيوب"، ونالت ليال شرف الفوز بثوبها الغنائي الجديد.

فيديو كليب أغنية "أسمر" الذي أخرجته المخرجة رندلى قديح، أعطى الأغنية حقها بالصورة والإستعراض والخصوصية والإنتشار على المستوى العربي، وخرجت ليال بخلاصة صلبة، عززت قوة حضورها ونشاطها وتفوقها حتى في أقسى التحديات التي واجهتها، والأهم أنها خرجت من حقل الألغام منتصرة، بعيداً عن الإستعراضات غير المنطقية التي يمارسها بعض من يعمل في المجال الفني.