إلى جانب نجاح مسلسل "للموت" الدرامي، لفت أنظار المشاهدين التنسيق المتقن لإطلالات نجوم فيه، وكثُرت تعليقات المشاهدين الإيجابية حول لوكات شخصيتي "سحر" و"ريم" في العمل، والتغييرات الجذرية التي قامت بها الممثلة ​ماغي بو غصن​ والممثلة ​دانييلا رحمة​، فكان لموقع "الفن" حديث مع الـ Custom Designer ​ياسمين صالح​، التي أطلعتنا على تفاصيل التحضيرات من هذه الناحية.

قبل أن تبدئي بعملية تحضير لوكات شخصيات المسلسل، هل تقرئين النص أم أنه يتم تحديد خطوط الشخصيات مسبقاً؟
في البداية يتم إعطائي سيناريو العمل وأقرأه، وأبدأ برسم كل شخصية، ثم أجتمع مع مدير الإضاءة والمخرج الفني للعمل، لأن وجهة نظرهما مهمة في هذا الموضوع، والمخرج هو الذي يقرر في النهاية، خصوصاً أن اختيار لوكات واطلالات الممثلين مرتبط بعدة عوامل، منها الاضاءة وديكور مكان التصوير...

كم من الوقت يتطلب عادة رسم خطوط وستايل كل شخصية؟
حسب الشخصية وتطورها ضمن أحداث المسلسل، فهناك شخصيات تكون واضحة منذ البداية، وهناك شخصيات يكتشفها المشاهد مع مرور الحلقات، فأعمل على عدة جوانب منها، فمثلاً شخصية "عمر" التي يؤديها الممثل باسم مغنية في مسلسل "للموت"، ظهر كرجل رصين وكلاسيكي بملابسه، ومع مرور الوقت، يكتشف المشاهد جانباً آخر منه، وهنا يكون عملي في مواكبة الشخصية مع تغيّر الأحداث وتطورها.


بالنسبة للتغييرات الجذرية التي تحدث لشكل الممثلات، كيف يتم اتخاذ هذا القرار، خصوصاً أن ليس كل النجمات يتقبلن التلاعب في شكلهن؟
طبعاً هناك نجمات لا يتقبلن التغيير، لكنهن يعرفن في نهاية الأمر، أنه جزء مهم من عملهن. في بعض الأحيان، تكون الممثلة ملتزمة بأكثر من عمل، لذلك لا تستطيع تغيير بعض التفاصيل بشكلها، لكن حين تكون ملتزمة بعمل واحد، فبطبيعة الحال يجب أن تفعل كل ما يتطلبه الدور.
فمثلاً دانييلا غيرت لون شعرها، لكن قبل أن نصل الى اللوك الذي رآها به الجمهور، قمنا بعدة تجارب، فالأمر لا يتم بهذه البساطة.


جذبت الممثلة ماغي بو غصن الأنظار بستايلها في "للموت"، أخبرينا كيف حدث هذا التغيير الكبير، بعد أن كنا رأيناها بصورة أخرى في "أولاد آدم" العام الماضي؟
أولاً دور ماغي هذه السنة في "للموت" يختلف عن كل ما قدمته طوال مسيرتها، فهي تجسد شخصية "سحر" الصبية التي لا يمكن ان يقاومها أي رجل، وتسيطر على من حولها، والمخرج فيليب أسمر كان له تخيل لهذه الشخصية بالشعر الطويل، وقمنا بعدة تجارب، حتى وصلنا إلى هدف فيليب، وهو الذي خلق التغيير الكبير، وماغي إنسانة متعاونة جداً، لم يكن لديها مشكلة في أي تغيير.

رأى البعض أن شعر الممثلة ماغي بو غصن بدور "سحر" في "للموت" مثل ستايل الممثلة نادين نسيب نجيم بدورها في مسلسل "سمرا".
أنا لا أرى ذلك، هناك اختلاف كبير في اللوك، لكن في النهاية، الشعر المموج الأسود الطويل موجود، وليس حكراً على أحد، وهناك العديد من النساء اللواتي يكون شعرهن هكذا.

هذه ليست التجرية الأولى لك مع الممثلة دانييلا رحمة، هل التعاون المتكرر يسهل العمل مع الممثلة؟
هذا ثالث عمل لي مع دانييلا، فقد قدمنا سوياً "أولاد آدم" و"DNA" و الآن "للموت"، أحب دانييلا كثيراً، لكن لكل عمل تفاصيله، وشخصية جديدة، وكأننا نبدأ من الصفر، وبالنهاية المخرج هو سلطان العمل، ونعمل لكي يكون راضياً عن ما نقدمه.

هل هناك ممثلون أسهل في التعاون من غيرهم؟
أكيد، هناك ممثلون أسهل في التعاون، مثلما هناك ستايلست ومخرج أسهل في التعاون.

يظن الجمهور أن تنسيق إطلالة الممثل أسهل من تنسيق إطلالة الممثلة.
من ناحية تنسيق الملابس نعم، الممثل أسهل، ولكن الصعوبة تكمن في خلق شخصية من خلال الاطلالة الخارجية، خصوصاً أن الرجال يرتدون في العادة نفس القطع، لذلك نبحث عن حركة أو تفصيل يعكس الشخصية أو الدور.

كيف تنظرين إلى المقارنة بينك وبين ستايلست آخرين؟
في الحقيقة أنا لست ستايلست، بل أنا Custom Designer أعمل في الدراما، أتابع الشخصية، وعلى أساسها أختار الملابس، لكن في الحياة العادية عندما أصل إلى موقع التصوير، لا أراقب ماذا يرتدي النجوم. يختلف عملي عن الستايلست الخاص، وهو مجال آخر.

بماذا يختلف الـ Styling بين المسلسلات والافلام؟
بالمبدأ لا يختلف، الفرق هو أن عدد المشاهد في الفيلم يكون أقل، وعدد لوكات أقل، فممكن أن يكون كل لوك مدروساً أكثر، لكن من الناحية التقنية لا يختلف.

كم تؤثر الميزانية التي تخصصها شركة إنتاج العمل على هذا الموضوع؟
تؤثر كثيراً، وأنا عملت سابقاً بميزانية منخفضة، ويمكن أن يتم تقديم عمل جيد من دون دفع مبالغ طائلة، لكني أكرر أن الميزانية مهمة جداً، خصوصاً إذا كان موضوع العمل يتطلب صرف أموال كثيرة، ففي مسلسل "للموت" شخصيتي "سحر" و"ريم" تتطلبان أن تكون لوكاتهما مدروسة مع صرف أموال كثيرة، وشركة الإنتاج "إيغل فيلمز" تتفهم هذا الأمر.

قرأت تعليقات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، حول تنسيق ملابس "سحر" و"ريم"، وإشادات في هذا الموضوع.. لماذا تم تسليط الضوء عليك في هذا العمل أكثر من غيره؟
صحيح، هناك العديد من الاشخاص الذين عبروا عن اعجابهم بالاطلالات، عندما قرأت نص العمل لأول مرة، قلت للمخرج فيليب أسمر إن هناك الكثير من "البذخ والجخ"، وهو وافقني على قولي، وعملنا، وقدمنا كل ما يتطلبه كل دور، من أجل تقديم أجمل صورة، وأصبح الموضوع حديث الناس، وكنت أعرف أنه سيلفتهم، وفي المقابل لو كان المسلسل عن أشخاص فقراء، لما كان تحول موضوع اللوكات إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي.

هل هناك شخصية تحبين العمل عليها أكثر من غيرها؟
عادة أحب العمل على الشخصيات التي يسيطر عليها طابع الفقر، وأستوحي الإطلالات من الأشخاص الذين أراهم على الطريق، وأقوم بدراسات عنهم وعن كل تفصيل، وعلى الرغم من أنني أعلم أن الناس يتحدثون عن إطلالات الممثلين ماغي بو غصن ودانييلا رحمة و​محمد الأحمد​، وهذا الأمر يفرحني، إلا أنني كياسمين، سعدت أيضاً بالعمل على شخصيات الممثلين ​أحمد الزين​ و​رندة كعدي​ و​كارول عبود​ والطفلة ​تالين أبو رجيلي​.. هناك يوجد إبداع أكثر.