سميحة أيوب​ الممثلة القديرة التي لقبت بـ"سيدة المسرح"، وصاحبة التاريخ الطويل الحافل بالاعمال الفنية الرائعة، قررت المشاركة في دراما رمضان لهذا العام من خلال مسلسل "​الطاووس​"، لأنها رأت في العمل رسالة هادفة لمناهضة التحرش والاغتصاب، ومحاربة هذه الظاهرة.
سميحة أيوب صرحت لموقع "الفن" عن كواليس دورها، وتعاونها مع الممثل ​جمال سليمان​ والممثلة ​سهر الصايغ​ والمخرج ​رؤوف عبد العزيز​، وعن الكثير من الأمور عن العمل، وكشفت رأيها في مواضيع عديدة.

رأى البعض أن دور "ماتيلدا" له دلالة، ورسالة معينة بعيداً عن محتوى المسلسل الرئيسي، وهي مناقشة قضية الإغتصاب.
دور "ماتيلدا" في مسلسل "الطاووس" هو دور سيدة قبطية يلجأ إليها كمال الأسطول المحامي لكي تحتوي "أمينة" في منزلها بعد تعرضها للاغتصاب، ومن هنا جاءت الرسالة أن المسيحي في مصر يقف الى جانب شقيقه المسلم، من دون النظر الى إختلاف الاديان، والمسلسل يحمل الكثير من الرسائل الاجتماعية، ليس فقط مناهضة ظاهرة الاغتصاب، ومهما واجه المسيحيون في مصر من تفجير للكنائس من قبل الإرهابيين، أو قتلهم على أيديهم، أو محاولات للتفرقة، ستظل مصر موحدة.

إلى أي مدى تشغلك قضية الاغتصاب؟ وهل تعديلات قانون الاغتصاب في مصر تشجع الفتيات على أخذ حقهن؟
قضية الاغتصاب عادت إلى تصدر المشهد من جديد وبشكل كبير، خصوصاً في ظل وجود مواقع التواصل الاجتماعي، التي لا يخفى عنها شيء، ولا بد من أن تحاسب الفتيات من تعرض لهن، سواء بالاغتصاب أو التحرش، وتعديل القانون في مصر بإخفاء هوية الفتاة المغتصبة لسرية المعلومات، قد يكون ساهم في إرتفاع عدد شكاوى المغتصبات اللواتي كن يخشين مواجهة المجتمع، ولكن هناك فتيات أخريات لا يشغلن بالهن بهذه المسألة، ويحاربن هذه الظاهرة بشجاعة.

هل مسلسل "الطاووس" مقتبس من قضية الفيرمونت؟
وهل قضايا الاغتصاب في مصر لا تخص سوى قضية الفيرمونت؟ فهناك يومياً حالات اغتصاب وتحرش، ووقع مؤخراً حادث التحرش بـ طفلة المعادي، إذاً مسلسل "الطاووس" ليس إقتباساً عن موضوع بعينه.

ما رأيك في أداء الممثلة سهر الصايغ لمشهد الاغتصاب؟
سهر الصايغ ممثلة مبدعة، وفتاة ملتزمة وتحترم مهنتها وعقلية المشاهد، وأصعب ما في مشهد الاغتصاب أنه اعتمد على أدائها التمثيلي وليس على المشاهد، لأن العمل درامي يدخل البيوت المصرية والعربية، وعلينا احترام مشاعر المشاهد، وألا نخدش حياءه، كما أن الفضل أيضًا يعود الى المخرج رؤوف عبد العزيز الذي أخرج المشهد بمنتهى الرقي والجمال، وتأثرنا جميعاً.

حدثينا عن التعاون مع المخرج رؤوف عبد العزيز.
هذا أول تعاون بيني وبين المخرج رؤوف عبد العزيز، ومنذ كواليس التحضير والتصوير، وأنا مؤمنة بأننا سنشاهد لوحة وتحفة فنية، لذلك لم أتفاجأ بالمستوى الذي خرج به العمل، وأتوقع لرؤوف عبد العزيز أن يصل إلى العالمية.

وماذا عن مشاركة الممثل جمال سليمان في مسلسل "الطاووس"؟
وجود إسم جمال سليمان في أي عمل يعطيه ثقلاً فنياً، وأنا من أشد المعجبات به، فهو ممثل، ولقب ممثل لم يمنح سوى للفنان الموهوب، فليس من السهل إطلاق لقب ممثل على كل فنان، وهو يجسد دور المحامي بشكل مختلف، عما اعتاد على رؤيته المشاهد في الاعمال الدرامية السابقة.

هل أنتِ مؤمنة بفكرة السوشيال ميديا، بمعنى أن تصدر المسلسل التريند هو دلالة على نجاح العمل؟
للأسف السوشيال ميديا أصبحت مضرة للغاية، استخدامها أصبح من أجل السخرية ومضايقة الغير، لذلك لا أهتم بها، ومسألة التريند لا تكون دائماً الحقيقة، النجاح الحقيقي هو من الشارع المصري، وما يلمسه الناس، وكيف أثر المسلسل في المشاهد.

ما هو جديدك الفني بعد مسلسل "الطاووس"؟
أنتظر عرض مسلسل "اجازة مفتوحة"، وأقرأ عدداً من السيناريوهات.