فور إنتشار أخبار عن حالات صحية صعبة أو عن أي من المشاهير، نلاحظ تزايد الشائعات حول الأمر من قِبل أشخاص لا هدف لهم سوى إثارة الجدل والإنتشار، حتى لو على حساب مصداقيتهم أو على حساب قلق الناس.

فمنذ أيام قليلة إنتشر خبر غير صحيح يفيد بأن الإعلامي اللبناني زاهي وهبي قد فارق الحياة، وذلك بعد أن أصبح معروفاً بأنه يصارع فيروس كورونا.

الخبر إنتشر بشكل كبير، وبالوقت نفسه إنتشرت الأخبار لتطمئن الناس على صحة زاهي بأنها مستقرة.

وإضطرت زوجته الإعلامية اللبنانية رابعة الزيات أن تخرج عن صمتها، فكشفت عن آخر مستجدات الحالة الصحية لزوجها، قائلة: "صاحب الشائعة هو ايضاً مريض ومرةً جديدة لا تصدقوه زاهي في وضع افضل ويتجاوب مع العلاج".

فعلا صاحب الشائعة هو شرير ومريض، لكن مرضه من غير نوع. فمرضه إختياري وليس قضاء وقدر. مرضه نفسي وليس جسدي. مرضه لا شفاء له بدواء وعلاج، ورغم توضيح رابعة أصرّ أن يبقي خبر وفاة زاهي في مكان إنتشاره على مواقع التواصل الإجتماعي، لذلك بقيت الشائعة حتى اليوم مستمرة بالإنتشار، فلنعد لإنسانيتنا ولو للحظات، ونبحث عن الحقيقة ثم نعلنها.