افتتح ​مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية​ دورته العاشرة يوم 26 آذار/مارس الحالي، والذي أقيم في معبد الكرنك بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء حادث تصادم القطارين في محافظة سوهاج، ألغيت الفقرات الفنية بقرار رئيس المهرجان السيناريست والمخرج ​سيد فؤاد​، ومديرة المهرجان المخرجة ​عزة الحسيني​، وذلك حداداً على أرواح الضحايا.
بعدها قدمت المذيعتان تسنيم رابح ومريم الفرجاني حفل الإفتتاح باللغتين العربية والفرنسية، ليلقي بعدها رئيس المهرجان سيد فؤاد كلمته التي بدأها بتوجيه الشكر للرئيس ​عبد الفتاح السيسي​ لتوجيهه لوزارة الثقافة والدكتورة ​ايناس عبدالدايم​ لرعاية المهرجان، وكذلك الشكر موصولاً لكل الرعاة وكل من ساهم منذ بداية المهرجان ليصل الى دورته العاشرة اليوم متخطين التحديات التي واجهت هذه الدورة هذا العام.

مديرة المهرجان عزة الحسيني رحبت بفريق عمل المهرجان لإيمانهم بالفكرة والحلم، متمنية ان تعود السينما لتفتح أبوابها من جديد.
بعدها بدأت فعاليات المهرجان بين عروض الأفلام والندوات الخاصة بالتكريمات، منها الممثلة المصرية ​نادية الجندي​ والممثل المصري ​محيي إسماعيل​ والممثل المصري ​سمير صبري​.

نادية الجندي

تحدّثت الممثلة المصرية نادية الجندي في ندوة أقيمت ضمن فعاليات المهرجان وبحضور الممثل المصري ​محمود حميدة​ والمخرج ​مجدي أحمد علي​، قائلة: "أشكر المهرجان على تكريمي وأعتز جدا بهذا التكريم، وأتمنى لهم التوفيق، ولأي مهرجان يضيف للصناعة ويبين أن مصر لها ثقافة وحضارة وفن، وعشان كدة قررت أجى وأدعم المهرجان خاصة أنه يدعم علاقتنا بالدول الأفريقية وأنا أفخر بالمهرجان وهو فخر لبلدنا".
وتابعت: "هناك محطات كثيرة في مشواري فالصعود والنجاح في الفن يأتي بسبب حب المهنة، ولو ماحبتش الفن عمره ماهيحبك وهذه معادلة صعبة، والفن مابيحبش شريك، وأنا ضحيت من أجل الفن لكنه أعطاني الكثير ولست نادمة على حرماني من بعض الأمور في حياتي الشخصية لأن حب الجمهور عوضني عن الكثير".
وأضافت: "بدأت حياتي بأدوار مملة ودمها تقيل لكنها خدمتني في الفن ومنحتني خبرة استطعت من خلالها الوقوف أمام الكاميرا، خاصة أنني بدأت الفن وأنا في عمر ١٣ سنة وعلى مدار ١٠ سنوات كان لدي طموح أن أحقق في الفن ما أتمناه، ولم أيأس بعد الفترة التي سافر فيها نجوم مصر للعمل في لبنان، وأثر هذا على السينما، وقمت بافتتاح بوتيك أزياء وأنا أنتظر الفرصة التي أتمناها ومؤمنة أنها ستأتي لأنني طيلة الوقت كان الفن هو كل تفكيري".
واستكملت: "عرض علي دور صغير في فيلم ميرامار، وقال لي المخرج كمال الشيخ اضربي شادية فلم أوافق، فقال لي لابد أن يظهر المشهد وكأنك تفترسيها ودخلت افترستها بالفعل، حتى أن أظافري تركت علامات في جسدها، فتأسفت لها وأخبرتها أن المخرج طلب مني هذا، وبسبب نجاحي في الدور سأل عني الأديب العالمي ​نجيب محفوظ​ ولفت نظر الجمهور والنقاد حينها، خاصة أن الامر جاء بالتزامن مع عرض مسلسل الدوامة"

وأشارت إلى أنها قررت عدم قبول أدوار صغيرة بعدها، وكانت تود اقتحام مجال الإنتاج فأخبرني المنتج جمال الليثي أن لديه فيلم استعراضي، وفرحت جدا أنه أعطاني بمبة كشر، لأن به كل الإمكانيات التي تظهر نجمة وأستطيع من خلاله إخراج كل الطاقة كممثلة ودفعت وقتها ١٥٠٠ جنيه"

وأضافت: "شكك البعض في نجاحي وقالوا أنني نجحت لأن الفيلم استعراضي وبه رقصات فقررت أتحدى وأمثل فيلم شوق وظهرت طوال الفيلم بجلابية، بعدها أنتجت فيلم ليالي ياسمين، وتعبت من الانتاج لأنه يحتاج للكثير والكثير من التركيز

وكشفت أنها تزوجت ​محمد مختار​ وقرر أن ينتج لها، وكانت البداية مع فيلم الباطنية ورغم صعوبة الموضوع لكنه كان متحمسا وبدأ في انتاج العمل، وجاء الباطنية ليدعم نجاحها، حتى أن الجمهور كان يأتي من الاقاليم لمشاهدة الفيلم وكان الامن المركزي ينزل الشوارع وقتها

وعن لقب نجمة الجماهير، قالت: اللقب الناس أطلقته ولم أمنح نفسي اللقب، وجمهوري وأعمالي ونجاحي في شباك التذاكر منحني اللقب

أما عن أزمات فيلمها الشهير "خمسة باب" الذي جمعها بالنجم ​عادل إمام​ قالت: كانت فكرة محمد مختار الذي قال لي أريد أن اجمعك مع عادل إمام في عمل ووافق عادل ورحب بالفكرة وكان متحمسا لها.. انتهى تصويره في شهر".

واستكملت: الفيلم حصل على موافقة رقابة، وحينما عرض استقبله الجمهور بشكل جيد وبعد اسبوع أصدر وزير الثقافة قرار برفع الفيلم من السينما والسبب كما قال أنه يضر بسمعه مصر، حدث نوع من الذهول وتعبت وشعرت بإهانة فظيعة ، ولجأنا لجنة تظلمات ومنحتنا الموافقة على العرض مرة أخرى لكن الوزير رفض القرار وأوقف قرار المحكمة، وفزنا في النهاية بالقضية بعد ٨ سنوات

وأضافت: أتذكر وقتها أنني دخلت في حالة نفسية سيئة للغاية، وقررت انني لن أكمل في السينما بسبب الظلم والاحباط وقلت أنني لن أستطع الوقوف أمام الكاميرا مرة أخرى، حتى أقنعني أشرف فهمي أن أخوض بطولة فيلم الخادمة ومثلته وأنا مجروحة من داخلي ، وحصلت على عدد كبير من الجوائز عن الخادمة

محيي اسماعيل

وفي ندوة الممثل المصري محيي إسماعيل قال "رجل عاشق للتأمل والرصد والوصول إلى حقيقة معينة، ووصلت إلى أن العالم كله قائم على كلمه واحدة وهي العبث".
وتابع محيي اسماعيل: "كان حظي حلو اني عملت في الإخراج والتأليف، فكان اول فيلم شاركت فيه رشحني له الأستاذ ​نور الشريف​ لاستاذ ​حسام الدين مصطفى​، فيلم "الأخوة الأعداء"، وبعد أن قرأت الشخصية قولت له الفيلم ينقصه شئ مهم وهي "الصرع"، وبعد أن اقنعته ذهبنا إلى مستشفى العباسية لمتابعة مريض بالصرع بشكل حقيقي حتى أتمكن من تجسيد الشخصية، وبالفعل قدمنا الفيلم، وكان اجري ١٥٠٠ جنيه وبعد هذه الإضافة وصل ل ٣٥٠٠ جنيه.

عن تساؤل، كيف أضاف العقد ال ١٧ لاداره في ١٧ فيلما، قال: "اي مخرج التقي به اقول له ممكن تسمح لي ان أعمق في دوري، واضع بخبث العقدة التي اريدها، وجسدت ١٧ عقدة من خلال منهج السيكودراما، مع ١٧ مخرجا".

وقال الممثل محمود حميدة رئيس شرف المهرجان:" منذ رأيت محي اسماعبل على المسرح ثم الشاشة كان ملفتا للنظر وسط كل الممثلين، ووالدي كان بيحبه جدا ويتابعه في كل الاعمال التي يقدمها، وحينما دخلت المجال كان والدي داىما يسألني عنه، محي إسماعيل هو ممثل لا يوجد مثله كثير في العالم".

وعن مشروع فيلم ​معمر القذافي​ وفكرة تقديم هذا العمل، قال محي إسماعيل :" جاؤت فكرة تقديم الفيلم حينما كنت في زيارة مع سعد الدين وهبه، وعرفني على الرئيس معمر القذافي، وقال لي سوف تجسد شخصية معمر القذافي في فيلم، وذهبت إلى الرئيس الليبي والتوقيت به ، واكتب في الفيلم منذ ١٨ عاما، ومن المفترض أن يخرج الى النور في ٢٠٢١ بانتاج شركة انجليزية، ومرشح معي في الفيلم ​جورج كلوني​ وبعض النجوم لانه سيكون فيلم عالمي.

وبالنسبة لرفعه الأعمال الدرامية قال:"لا أرغب في أي أعمال درامية ولا مسرحية حاليا، فالحياة بالنسبة لي مراحل، والمرحلة التي أعيشها حاليا أريد أن أقدم أعمالا سينمائية فقط".

وعن وصفه بالغرور، قال: "لا يوجد نجم لم يقال له أنت متكبر ومغرور، فكلهم وبلا استثناء، وقيمة الفنان تكون من الأعمال التي يقدمها".

واختتم حديثه قائلا:"لا أندم في حياتي، لأن الحياة بالنسبة لي رحلة اختار منها بعض الأشياء وأرحل، فأنا اختار ما أفعله، فليس لدى الأمور النمطية التي يعيشها الكثير من الناس".

سمير صبري: شرف لي تكريمي من الاقصر الافريقي

وفي ندوة الفنان سمير صبري أحد المكرمين في المهرجان أعرب في البداية عن سعادته

بوجوده وتكريمه في مهرجان الأقصر، مشيرا إلى أن المرة الأولى التي حضر فيها المهرجان كانت خلال مشاركة فيلم بتوقيت القاهرة في عام ٢٠١٥، وهو اخر فيلم لصديقه الفنان الراحل نور الشريف، كما حضر دورة أخرى كان فيها تكريم الراحل جميل راتب، مؤكدا أن مهرجان الأقصر مهم جدا للسينما الأفريقية، وانه شهد ميلاد وتطور المهرجان على مدار السنوات الماضية.

واوضح صبري، أنه اقترح أن يقام خلال المهرجان اسبوع لتسويق الفيلم المصري في إفريقيا، ولقى اقتراحه قبول لدى رئيس ومدير المهرجان.

واكد سمير صبري أن السينما الافريقية مهمة جدا، معربا عن سعادته بتكريمه من المهرجان في دورته العاشرة، وان هناك من تذكره بالتكريم وشعر أن مشواره الفني والاعلامي لم يذهب هباء

وقال الفنان محمود حميده:" اشاهد افلام سمير صبري منذ زمن بعيد، وقد اضاف لنشاطه التمثيلي عنصري الغناء وال​إعلام​، وكنت اتابعه وهو يتحدث في محافل عامة او ندوات وغيرها، فاراه لا يصدر الا البهجة، ومن المعروف عنه انه تاريخ للسينما والغناء العربي وغير العربي، فهو يملك ثقافة واسعة جدا، اما على المستوى الشخصي فقد جعل حياتي مليئة بالبهجة والتفاؤل.

وقال المخرج مجدي أحمد على الذي قدم آخر فيلم للفنان سمير:" من اهم أسباب حضوري مهرجان الأقصر هذا العام ان احضر تكريم سمير صبري ، على الرغم من أن علاقتنا بدأت متاخرة جدا، ولكني لم أجد سمير يتكلم عن احد الا بمحبة وبهجة حتى وهو يتحدث عن اعداءه، ولا يملك فكرة الغيرة بين الممثلين، ولديه درجة كبيرة من التسامح والمحبة والبهجة، وكان تأثيره كبير جدا علينا جميعا.

وعن فكرة اتجاهه للإنتاج السينمائي، قال سمير صبري :" كنت اتمنى ان أمارس اختيار الموضوع ومكان التصوير وفريق العمل ، كنت معجبا بالمنتج والمخرج أنور وجدي بافلامه، وحاولت اني اقدم مثله في أفلام اجمع فيها عدد كبير من النجوم ، ففكرت ان انتج افلاما حتى اختار لوكيشن جديد. فالمنتج العادي يخاف أنه يخوض ذلك، وفعلت ذلك في فيلم جحيم تحت الماء.

وعن عدم حصوله على أجر مقابل تقديم برنامج في الاذاعة، قال:" الاذاعة صاحبة الفضل عليا، علمتني الكلام وكل شئ في الدنيا ، فمن حقها في هذه الظروف الحالية ان لا اتقاضى منها اجرا ، اقدم برنامج منذ ٥ سنوات على اذاعة الاغاني احاول فيه ان اقدم تاريخ الفن، وسعيد جدا بالعمل في الإذاعة بدون اجر.