رغم أنهما وفريق عملهما يسخرون يمينا شمالا من الناس الذين لا يكترثون للوضع الصحي الصعب الذي نواجهه في ظل تفشي فيروس كورونا، ورغم انهما "مؤثران" على حد ما يؤكدان، يبدو ان مساعدي الاعلامي ​هشام حداد​ في برنامج "لهون وبس" ​جاد بو كرم​ و​أمل طالب​ "شاطرين على غيرهم فقط"، فقد انتشر فيديو يظهر إحياءهما حفلاً فنياً فكاهياً مع بعض نجوم "تيك توك" في أحد الأماكن في جونيه، رغم منع السهرات والتجمعات في لبنان من قبل الدولة وقوى الأمن.
نسي كل من الذين تواجدوا في هذا الحفل أن هناك من يموت على أبواب المستشفيات، ومن لا يجد سريراً فيها لمعالجة والده أو والدته، ومن يضطر الى توديع أقرب من لديه الى الأبد بسبب بعض المستهترين الذين يعتقدون ربما ان ما يحصل لغيرهم لا يحصل لهم، أو أنهم محصّنون ضد الفيروس، وهذا ليس صحيحا طبعا.
نأسف حين نشاهد "وجه السحّارة مضروب"، أي من هم تحت الضوء أقل يقظة ووعي من الشعب. ونأسف أكثر حين نجدهم يفضلون "طق الحنك" ويتباهون به على أن يكونوا مؤثرين بطريقة إيجابية وأصحاب مسؤولية.
أما عن العلاقة المتينة التي تجمع جاد وأمل بفنانين صغار في السن يعرفهم فقط من يتابع "تيك توك"، فرغم فارق السن بينهم، لا يخفى على أحد أن زيادة عدد المتابعين هو الهدف الأساسي (أعطني متابعيك أعطيك مساحة من برنامجي)، لا نعرف من هو الرابح الأكبر هنا، ولكن الخاسر الأكبر في الموضوع هو حتماً الذوق العام والمجتمع الذي لا زال في تدهور مستمر على كل الأصعدة، وحتى الفنية.