لم تكن عودة الممثلة والكاتبة اللبنانية كارين رزق الله من الإمارات هادئة، بل عادت لتواجه هجوماً من الممثلة اللبنانية عايدة صبرا، وتبعها أخبار عن عودتها الى زوجها الممثل اللبناني فادي شربل بعد الإنفصال، وأخبار كثيرة لم نشأ ان نتداولها كما هي، بل أردنا الإستفسار عنها.


الحوار مع كارين رزق الله لا يخلو أيضاً من التشويق، خصوصاً بعد أن شقت طريقها نحو المسلسلات المشتركة، وتعاونها مع ممثلين سوريين هما سلوم حداد وعابد فهد، ونجاحها السابق في مسلسل "ع إسمك"، الذي عرض في فترة عيد الميلاد المجيد، ونال نسبة مشاهدة عالية.
عدنا إليكم بهذا اللقاء.

لم تكن عودتك من الإمارات هادئة على مواقع التواصل الإجتماعي، شائعات وأخبار عديدة نتمنى توضيحها منك، بداية أخبريني كيف كانت تجربة العمل في الإمارات؟
العمل من بطولة سلوم حداد وعابد فهد وأنا، الى جانب عدد من الممثلين اللبنانيين والسوريين والأردنيين، لا أستطيع التحدث عن العمل كثيراً.

هذا المسلسل يعتبر العمل الأول لك خارج لبنان، الى أي مدى اختلفت التجربة عليك؟
التجربة كانت مختلفة، بالإضافة الى أن التصوير كان خارج لبنان، والمسلسل Pan-Arab في الإمارات، وحين تمكث لوقت طويل في الإمارات تستطيع أن تلمس إلى أي مدى أصبح هذا البلد في مكان آخر بالتطور والإزدهار، وبعيداً جداً عن ما نحن عليه اليوم في لبنان. إذ أصبحت الإمارات مثل البلاد الأجنبية في التكنولوجيا وطريقة التفكير والنظافة، والقوانين والعدل، وجميل أن نفتخر ببلد عربي، وتدرك أنه حقاً هناك حاكم عربي يفكر في مواطنيه ويعززهم ويهتم براحتهم وسعادتهم.

كيف تصفين التعامل مع الممثل عابد فهد؟
عابد فهد هو من الممثلين الذين أحبهم كثيراً، التعامل معه كان جيداً حتى وراء الكاميرا، وهذا الأمر يهمني كثيراً لأنني أعتبر أن كل ذلك ينعكس أمام الكاميرا، ومهم أن نكون على نفس الموجة، وأن لا تكون هناك مناكفات بيننا. عابد فهد شخص راقٍ، وكنت سعيدة بالتعامل معه، وكذلك سعيدة بلقائه على الصعيد الشخصي.

هل نعد المتابعين بثنائية جديدة بينكما؟
إن شاء الله، قبل كل عمل أشعر دائماً بالخوف، وأتمنى أن ينال إعجاب الناس، تماماً كما أعجبوا بالأعمال السابقة.

على صعيد الدراما اللبنانية، هل تعملين على مسلسل جديد؟
هناك عمل بدأت كتابته، لا يزال في طور التحضير، ومن الممكن أن يكون لبنانياً أو Pan-Arab، لكن لا يزال مبكراً التحدث عنه.

أعود الى مسلسل "ع إسمك"، كيف تلقيت ردود الفعل على هذا العمل؟
بداية أريد أن أوجه تحية الى كاتبة هذا العمل كلوديا مرشليان والمخرج فيليب أسمر، وأعتبر أن كل عمل يبدأ بنص قويّ، ويتبعه مخرج قوي يستطيع أن يترجم رؤية الكاتب، وبعدها يتبعهما الممثلون، ومن ثمّ الإنتاج. أما بالنسبة الى الشخصية التي أديتها، فكان تحدياً كبيراً بالنسبة لي أن أؤديها، وانتبهت الى أدق التفاصيل فيها، من ملامح وجهها الخالية من التعابير، ومشيتها كونها تشرب الكحول باستمرار من دون أن تسكر، الى جانب الضياع في نظراتها.
وفي الوقت نفسه لديها عزّة نفس كبيرة، لأنها تربت كأميرة في عائلة غنية. عملت على الشخصية بعناية شديدة، كي تبدو حقيقية.
بعض الناس انتقدوا "إنو وجها ناشف"، لكن الشخصية فرضت ذلك، ولا أستطيع أن أخرج عن نصّ الكاتب.

لكن إلى أي مدى أرهقتك الشخصية؟
أرهقتني كثيراً، وفي مرّات كثيرة كنت أخرج من موقع التصوير لأرتاح قليلاً، وكان يحاول فيليب أسمر أن لا يتركني أبتعد كثيراً عن شخصية "جود". وكنّا إذا أخذنا إجازة من التصوير، كان يعود ويذكرني فيليب بتفاصيل الشخصية. عملنا كثيراً على هذا الدور حتى يخرج بالنتيجة التي حصلنا عليها. و"جود" من أصعب الشخصيات التي جسّدتها.

ماذا عن ثنائيتك مع الممثل جيري غزال التي أصبحت تتكرر في كل فترة عيد الميلاد؟
جيري شخص حساس وأحبه كثيراً على الصعيد الشخصي، هو إنسان مهذب وإبن عائلة، وبالنسبة لي، جيري اختلف عن تجربته الأولى، وفي هذه المرة كان مرتاحاً أكثر مع نفسه، وواثقاً تماماً من قدراته، وهو مجتهد كثيراً، حتى استطاع أن ينجح في التجربتين، واعتبره ممثلاً بالفطرة، وإن اختار الإستمرار في هذا المجال، سيصل إلى أماكن جيدة جداً.

بعدما انتشر مشهد "سادريك برا" من مسلسل "​ومشيت​"، علقت عليه الممثلة ​عايدة صبرا​، قائلة :"يعني شو هالمخرج القوي اللي بيترك هيك مشهد"، ليرد عليها أحد المتابعين قائلاً :"بدك تشوفي الكاتب"، فتابعت عايدة بالقول :"إذا الكاتب أهبل المخرج دوره يرقيه درجة"، ما سرّ تعليق عايدة بهذه الطريقة؟
حقاً لا أعرف، علمت بالأمر من الناس، إذ لا أتابعها على مواقع التواصل الإجتماعي، وأرفض تسمية ما كتبته تعليقاً أو نقداً، بل هذا إهانة، وهذا خط أحمر، إذا كان المثقفون في لبنان يتحدثون بهذه الطريقة المعيبة، فكيف أعتب على الناس الذين يشتمون على الهواء، إذا كانت أستاذة جامعة تتحدث بهذه الطريقة، فماذا عساني أقول؟ الإنسان الكبير هو كبير في داخله.



قيل إن عايدة صبرا لم تكن على علم بأنك أنت كاتبة العمل؟
بغض النظر، هذه ليست طريقة نتحدث فيها عن كاتب، من حقها أن تعلق على المشهد الذي تريده، حتى عن المسلسل بأكمله، وتقول عنه سخيف، هذا من حقها، لكن أن تقول إن الكاتب "أهبل"، فهذا غير مقبول، الإنسان الكبير هو من يعترف بخطئه، ولا يغض النظر وكأن شيئاً لم يكن.

ما الذي افتقدت له بالأكثر؟
للأسف في لبنان لم يعد هناك ما نفتقد له سوى الأشخاص الموجودين هنا ونحبهم، أولادي وعائلتي وأصدقائي. وحين تصل إلى مطار بيروت تبدأ بالشعور بالذل.

هل تقبلين الإقامة الذهبية في دبي؟
وارد كثيراً أن أفكر فيها جدياً، لو سُئلت عنها سابقاً لكنت أجبت بـ"لا"، لكن الآن أفكر بالرحيل طبعاً.

أتأخذين زوجك الممثل فادي شربل معك؟
لن أجيب عن هذا السؤال.



يحكى عن عودتكما إلى بعضكما البعض، ما السرّ؟
يحكى دائماً، وليس لدي أي رد على هذا الموضوع، كل ما يتعلق بحياتي الخاصة لا أكشفه إلى العلن، وطالما أنه لا يوجد شيء للتحدث عنه، يعني لن أتطرق إليه.

هل تزعجك إعادة عرض المسلسلات القديمة على شاشات التلفزيون؟
كلا بالعكس، كل عمل قدمته سابقاً كنت حينها سعيدة به، وكل ما فعلته في السابق كان السبب لوجودي هنا اليوم.