بيار شمعون​ ممثل لبناني ذو تاريخ حافل بالأعمال الفنية، وكان ركناً أساسياً في كل حلقة قدمت من البرنامج الكوميدي "بس مات وطن". درس الفنون والمسرح في الجامعة اللبنانية، وكانت أولى أعماله التمثيلية مسرحية "جزيرة العصافير"، وتلاها العديد من الأعمال، منها مسرحية "عمتي نجيبة"، مسرحية "هريبة يا أوادم" ومسلسل "عيوق ورفقاتو".
وبالرغم من توجهه للأعمال الكوميدية لسنوات طويلة، أثبت شمعون مرات عديدة جدارته في الدراما اللبنانية، ويعرض له حالياً مسلسل "​رصيف الغرباء​"، الذي قلب فيه المقاييس بالشخصية البارزة والخيّرة التي يجسدها.
وكان لنا هذا اللقاء مع الممثل بيار شمعون، تحدث فيه عن دوره في "رصيف الغرباء" وتعاونه مع المنتج والمخرج ​إيلي معلوف​، وشقيقه الكاتب طوني شمعون، وغيرها من الأمور الشيّقة.

أخبرنا عن دورك المختار صقر في مسلسل "رصيف الغرباء".
دور المختار صقر يمثل دور المواطن والإنسان اللبناني المصلح والكريم، ولديه مواقف فيها الكثير من الشرف. لعبت مسبقاً دور المختار في البرنامج الكوميدي "​بس مات الوطن​"، ولكنه لا يشبه الدور الذي أؤديه اليوم في مسلسل "رصيف الغرباء"، إذ كانت طباعه معاكسة، وكان يقدم بطريقة كوميدية في "بس مات وطن"، أما بدور صقر، فكسرت هذا النمط الكوميدي، وقدمت دوراً درامياً بإمتياز.

ما الصعوبات التي واجهتها في هذا المسلسل؟
مرّ على البلد ظروف الثورة وتفشي فيروس ​كورونا​، وقد عانيت من مرض "زونا" لحوالى الـ 6 أشهر، ولا زلت أعاني منه حتى اليوم، كما أصبت بكورونا، ما أدى إلى ضعف قوتي، وكانت التجربة صعبة جداً مع كورونا، ورغم الصعوبات التي واجهناها، واظبنا على التصوير، وبالتالي المنتج والمخرج إيلي معلوف ضحى كثيراً لإكمال المسلسل.

ماذا عن تعاونك مع المنتج والمخرج إيلي المعلوف؟
أتعاون مع إيلي معلوف منذ فترة طويلة، ونحن بمثابة عائلة، وإيلي يعمل بجهد ولديه جرأة في التضحية، ومن يشاهد طريقة عمله يعرف أنه يجازف كثيراً، خصوصاً وأن إنتاجاتنا تحتاج الكثير من الدعم المالي، وفي لبنان إنتاجاتنا "على قدنا".

ما الذي إختلف اليوم بالعمل الجديد، خصوصاً وأن كاتب المسلسل طوني شمعون هو شقيقك؟
أحب كتابة طوني من حيث اللغة والجمل، وبالتالي تظهر أفكاره اليوم، إذ إنه يملك فكراً واسعاً وخيالاً واسعاً، ويربط المشاهد، ويطرح العديد من القصص في نفس العمل، كما ويعطي غنى في المسلسل، والشخصية التي يختارها لي ينتقيها بناء على ما يليق بي، وأنا أثق في إختياراته.

ما رأيك في أداء الممثلين فادي إبراهيم و​إليسار حموش​ و​ألان الزغبي​ في المسلسل؟
أداؤهم رائع، وبالنسبة لي هم يقدمون عملاً جيداً، بالرغم من كل الظروف، وأقدّر عطاءهم.
هذا العام وفي ظل ظروف الراهنة، فليعذرنا المشاهد في حال ظهور بعض الأخطاء الصغيرة على الشاشة، إذ إن مسلسل ضخم كهذا لا بد أن يمر فيه أخطاء.

هل ترى أن التمثيل يتجه اليوم نحو الأفضل؟
التمثيل لدينا لا ينقصه شيء، لكن ما ينقص المجال هو الإنتاج، خصوصاً وأن لبنان ليس لديه إعلانات كافية لتمول التلفزيونات، ونحن اليوم في وضع صعب، وأصبحت الدعايات شبه غائبة، بعد أن كان الكثير منها يدخل مردوداً كبيراً، كإعلانات الدخان، وليس لدينا بيع للمسلسلات للخارج بشكل كبير كمصر و​سوريا​، ولو كنا خلقنا في السابق سوقاً للخارج لكان الوضع أفضل اليوم.

هل سنراك من جديد في أعمال كوميدية؟
أنتظر عرض عمل كوميدي جديد، المواطنون اليوم بحاجة لبرامج ترفيهية، فالسباق الدرامي للمسلسلات في رمضان أبعد الكوميديا، فلا قيمة للكوميديا في لبنان إلا في بعض الأعمال المسرحية، والأعمال التي قدمها طوني شمعون، والتي كنت أفرح بها، وكذلك "بس مات وطن" ومسلسل "حماتي وعقلاتي" ومسلسل "تلاميذ آخر زمن".
والكوميديا تعني لي، خصوصاً وأني شاركت في العديد من الأعمال المسرحية الكوميدية طوال 20 عاماً، والعمل الكوميدي تكون فيه لذة وطرافة، ومن أجمل صفات الكوميديا أنها تزرع الإبتسامة على وجوه الكثيرين.

بسبب الظروف السابقة، توقف عرض "موجة غضب" الذي شاركت فيه، هل نال هذا المسلسل حقه كما يجب؟
لا، فقد أسيء كثيراً لهذا المسلسل، ولم يعرض حتى اليوم بأكمله، وأرى أن إعادة عرضه تتطلب وقتاً.

هل من تحضير لأعمال جديدة؟
نعم، بعد "رصيف الغرباء"، هناك عمل تلفزيوني جديد وضخم.