هي فرقة تضم عازفين شباب جمعهم حب الموسيقى، رغم أن العديد منهم درس اختصاصات أخرى، وسوق جبيل العتيق كان مكان لقائهم وتجمّعهم حينها كانت الفرقة بداية مؤلفة من عدد قليل، ووصلت اليوم لتصبح مكتملة مع مغنٍ رئيسي.

يسترجعون الأصالة والأغنيات اللبنانية من تراثنا، ويحافظون على هذا الإرث ويرفضون الانحطاط الفني، يغنون للكبار ..فيروز ووديع الصافي وزياد الرحباني ومروان محفوظ وجوزيف صقر، وصولاً إلى وائل كفوري في قديمه، ويستعملون آلات موسيقية شرقية.

إنهم أعضاء فرقة إيام الليرة التي أسموها كذلك نظراً لأن أحد الأصدقاء وجد ليرة بين أغراضهم، فاختاروا هذا الإسم.

قدموا حفلات في العديد من المرابع الليلية، والفرقة واعدة وتتضمن مواهب تطمح لتطوير نفسها، وهم أصدروا أول أغنية منفردة لهم من واقعنا أسموها على اسم الفرقة "إيام الليرة"، والفرقة مؤلفة من المغني إيلي قبرصي، رواد متى :بزق، مارون الخوري :ناي، شربل ضو :ساكسوفون، شربل أبي سعد Bass، نيكولا الهبر :طبلة، ربيع مهاوج :رق، جاد صليبا :كاتم، إتيان أبي حيدر :بيانو، إيف أبي عاد :كمان،..ومع عازف الدرامز ومسؤول إدارة الفرقة جيلبير سلامة كان لنا في موقع الفن هذا الحوار..

متى تأسست الفرقة وكيف اجتمع أعضاؤها؟

تأسست عام 2015، وبدأ بعض الشباب يعزفون في سوق جبيل العتيق بالصدفة، وكانوا 3 أو 4 أشخاص، ثم بدأ العدد يتزايد، وتجمعنا وأصبحنا اليوم 11 عضواً.

الناس كانت تغني حين تتجمع في السوق، ويغني معهم الأصدقاء، وأحد الشباب اقترح تسمية الفرقة إيام الليرة لأنهم يعزفون الموسيقى القديمة.

تستخدمون في عزفكم الآلات الشرقية فقط؟

نعم، منها البزق والناي والرق والطبلة والكاتم وغيرها.

ما الذي تريدون إيصاله من خلال الفرقة؟

نحن نعزف الموسيقى التي لها علاقة بحقبة إيام الليرة والزمن الجميل عندما كانت الموسيقى لا زالت جيدة ومرتبة، فيروزيات وموسيقى زياد الرحباني.

أخبرني عن أغنيتكم الأولى التي أصدرتموها مؤخراً "إيام الليرة".

الأغنية تأليف وكلمات وألحان وتوزيع موسيقي ريان الهبر، وهي أغنية اجتماعية أسميناها على اسم الفرقة، تتحدث عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي نعيشه راهناً، ونحن ننتهج تأليف الأغاني التي تحمل نَفَس الأصالة.

هل تعملون في مهن أخرى إلى جانب الموسيقى؟

البعض درسوا هندسة والبعض الآخر يعملون فقط في الموسيقى، أنا أعمل فقط في الموسيقى، ولكن لا تستطيعين أن لا تقومي بعمل آخر لأن الموسيقى لا نستطيع أن نعتاش منها وحدها.

هناك العديد من الفرق اللبنانية، منها "فرقت ع نوطة" و"قرنبيط" وغيرهما في الساحة الفنية، لكن لم نسمع أن أي فرقة أصبحت ضاربة كالفنانين المنفردين..لماذا برأيك؟

بالفعل، والمشكلة غياب التسويق والاهتمام الإعلامي، ومؤخراً أصبح لدينا مغنٍ للفرقة هو إيلي قبرصي، لأنه حين يطلبوننا إلى أعراس وحفلات يجب أن يكون معنا مغنٍ، وهناك إقبال من الناس، لكن العامل الذي يؤخرنا هو التسويق والقنوات التلفزيونية، فحين أفتح التلفزيون وأشاهد قناة تستضيف راقصة وأخرى تستضيف وديع الشيخ أدرك بالفعل أننا في عصر الانحطاط الموسيقي.

هل الرقص الشرقي انحطاط؟

حسب كيف تتوجهين له، لكن ما نشاهده ليس جميلاً، والتلفزيونات حين تروّج لأمثال وديع الشيخ فماذا ستقولين؟ رملاء نكد واستضافتها استفزنتي، "معقول هيك موضوع بيعالجوه على التلفزيون"؟ كيف يستضيفون هكذا شخص؟ برأيي أصبحنا في عصر الانحطاط.

ذواقة الموسيقى أصبحوا قلة، واعتاد بعض جيل الشباب على الضجة وموجة المهرجانات التي تحتوي بعضها على كلمات فيها ابتذال، كيف تفسر الأمر؟

عندما يلقنون المشاهد الأمور التافهة يعوّدون الناس عليها، ووسائل الإعلام تهتم بالطبع للرايتينغ، لكن الإعلام هو المؤثر الأكبر على الشعب، فإذا ظهرنا على قناة تلفزيونية نصبح الرقم واحد عند الناس، "ليكي وين صرنا"؟

لكن الناس تريد أن ترقص.

وديع الصافي يجعلك ترقصين على أنغام أغنية مرتبة، وكذلك زياد الرحباني.

إذا أين المشكلة برأيك؟ هل هي في عدم مراقبة الأهل وتوجيههم؟

مشاكلنا في لبنان كثيرة، اقتصادية واجتماعية والكورونا، فلا نستطيع أن نلوم الأهل ونطلب منهم أن يركزوا في توجيه الأولاد نحو الاستماع إلى أنواع معينة من الموسيقى.

تُطلبون لإحياء حفلات في مرابع ليلية وأعراس، كيف الوضع في ظل إنتشار فيروس كورونا؟

لا مشاريع حالياً لدينا، نحن في البيت.

وماذا عن الجولات الموسيقية للفرقة؟

بالطبع أحيينا حفلات وأعراساً في عدة بلدان، منها مصر واليونان والسعودية.

أغنية "إيام الليرة" من إنتاجكم؟ وكيف رأيتم الأصداء؟

نعم من إنتاجنا، والأصداء جيدة لأنها من وحي حياتنا اليومية، ونغني وجع الناس.

هل تفكرون في أن تقدموا أغنية تنسي الناس وجعهم؟

نأمل أن نقدم في المستقبل أعمالاً جميلة، وسوف نرى إلى أين سيصل الوضع في لبنان.

هناك الكثير من المشاكل التي يعاني منها الناس، هل ستغنون عنها؟

الناس قرفت من هذه المواضيع.

ألا تفكرون بتوزيع موسيقي جديد لبعض الأغنيات؟

بالتأكيد.

هل واجهتم مشاكل مع أي فنان لأنكم غنيتم من أغنياته؟

لا أبداً.

كيف تتواصلون حالياً مع بعضكم البعض؟

وضع الكورونا ضاغط يفرض علينا التواصل عن بعد.

نتمنى لكم التوفيق كفرقة واعدة تعيد إلى الآلات الموسيقية حقها.

شكراً، هذا ما نحاول فعله.