ولد الممثل السوري ​زياد مولوي​ في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر عام 1944 في دمشق، وتوفي فيها في العاشر من أيار/مايو عام 1997، تاركاً خلفه إرثاً فنياً كبيراً.
حضر في معظم الأعمال السينمائية السورية، التي حققت نجاحاً في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وقد عمل ممثلاً ومنتجاً ومؤلفاً ومغنياً، في الفترة التي شهدت إزدهاراً إنتاجياً للسينما في ​سوريا​، وإتصف أداؤه بالطابع الكوميدي العفوي والمتميز، كما إشتهر بحكايات عمو زياد.

بداياته
بدأ زياد مولوي حياته هاوياً في المدارس الإعدادية، ثم إنتقل إلى التلفزيون، وشارك في الكثير من الأفلام والمسلسلات مع نجوم الكوميديا ومنهم ​دريد لحام​ و​نهاد قلعي​ و​رفيق سبيعي​، كما عمل منتجاً وأنتج عدداً من الأفلام والأعمال الفنية، وعمل أيضاً مخرجاً في إذاعة دمشق إلى جانب عمله ممثلاً في السينما.
عمل في البداية في مسرح "الشوك"، ومنه إنتقل للعمل في فيلم "رحلة حب" ومسلسل "بعد فوات الأوان". كما شهدت هذه الفترة مشاركته في مسرحية "الشاطر زياد".

مع دريد لحام ونهاد قلعي
جاء عام 1967 وحمل معه الفرصة الذهبية لزياد مولوي، عندما قدّم الممثلين دريد لحام ونهاد قلعي مسلسل "​مقالب غوار​"، والتي تدور حكاياته حول شخصية "​غوار الطوشة​"، بمشاركة زياد مولوي، وهو العام نفسه الذي شارك فيه ضمن مسلسل "مسحر رمضان".
النجاح الكبير الذي حققه "مقالب غوار"، دفع فريق عمله لتقديم مسلسل "حمام الهنا" في العام التالي، وفتح الباب لزياد مولوي ليشارك في العام نفسه في فيلم "الصعاليك" مع فريق العمل نفسه.
إستمر في العمل مع الثنائي دريد لحام ونهاد قلعي، وقدّم معهما في عام 1969 فيلم "خياط السيدات"، وقدم شخصية "صياح" في مسلسل "مختار السبع بحرات" مع رفيق سبيعي، تبعه تقديم فيلم "اللص الظريف" في عام 1970.

إلى مصر
نجاح زياد مولوي في تقديم شخصيات خاصة به، فتح له باب المشاركات في الأفلام السورية - المصرية المشتركة، فشارك في فيلم "إمرأة من نار" مع ​صلاح ذو الفقار​ و​ناهد يسري​، وفي فيلم "ذكرى ليلة حب" مع ​نبيلة عبيد​، وفي "شقة للحب" مع ​ماجدة الخطيب​ و​محمد عوض​ خلال عام 1973.
كما نجح في فرض نفسه كأحد نجوم تلك الفترة، وعمل في عام 1974 في أفلام "خيمة كركوز" مع إغراء و"حب وكاراتيه" مع ​مديحة كامل​ (الفيلم الوحيد الذي غنى فيه)، و"بنات للحب" مع ​أحمد رمزي​و​نيللي​، و"الغجرية العاشقة" مع صباح ونجوى فؤاد.

في الإنتاج
مع نجاحه وإنتشاره في الأفلام، قرر زياد مولوي خوض تجربة الإنتاج، وكان الفيلم الأول من إنتاجه عام 1975 وحمل اسم "حبيبي مجنون جداً"، ثم تبعته تجربة أخرى في فيلم "غرام المهرج" عام 1976، وكلا الفيلمان لعب دور البطولة فيهما.
إستمر في التمثيل، حتى عام 1978، في فيلم "الدنيا نغم" مع ​عمر خورشيد​.
مع بداية الثمانينيات، وضعف الإنتاج الفني الخاص في سوريا، إتجه الى العمل ضمن مسرح الطفل، وأسس فرقته الخاصة، وكانت عروضه المسرحية المخصصة للطفل تشكل حدثاً فنياً بارزاً في تلك الفترة.
ولزياد مولوي تجربة واحدة في التأليف عبر مسلسل "طرابيش"، الذي عرض في عام 1992، من إخراج وبطولة ​طلحت حمدي​ وواحة الراهب و​نبيلة النابلسي​.

معلومات قد لا تعرفونها عن زياد مولوي
تولى منصب رئيس فرع دمشق لنقابة الفنانين عام 1997.
إبنه عمر مدير العلاقات العامة في نقابة الفنانين.
من أفلامه أيضاً كممثل "غرام المهرج، بنات آخر زمن، العالم سنة 2000، رحلة عذاب، الصديقان".
من المسرحيات التي شارك فيها، نذكر "ضيف الحكومة" و"دكتور الحقني".