"الشايب" شخصية تعلّق بها الجمهور بشكل كبير منذ لحظة ظهورها للمرة الأولى في الجزء الثالث من مسلسل "الهيبة" الذي حمل إسم "الهيبة الحصاد"، وتابعت تألقها في الجزء الرابع الذي عُرض مؤخراً بإسم "الهيبة الرد"، فهل سنراها في الجزء الخامس والأخير؟

هذا السؤال وغيره من المواضيع التي تتعلق بالعمل أجاب عنها "الشايب"، الذي أدى دوره الممثل اللبناني محمد عقيل، في هذه المقابلة التي أجريناها معه.

بدايةً إلى أي حدّ أنت راضٍ عن دورك "الشايب" في هذا الجزء من "الهيبة" وعن العمل بشكل عام؟

أنا راضٍ جداً، فشخصية "الشايب" تشبهني كثيراً، فهي تمثل ذاكرتي وتراثي ومنطقتي، فأنا من بعلبك الأصل، لدي إرتباط قوي بهذه الشخصية، وربما هذا الأمر الذي جعلني لا أمثل الدور فقط بل أن أعيشه.

وعن مشاركتي في المسلسل بشكل عام، فأنا أيضاً راضٍ جداً عنها، لأنها ساعدتني في الإنتشار أكثر، إذ كنت إنتقائياً من قبل بأدواري وأعمالي، وعندما قررت التفرغ للتمثيل كان "الهيبة".

لماذا سميت شخصيتك بـ"الشايب" هل لهذا الأمر علاقة مثلاً بشكلك؟ أم أنه مجرد إسم؟

من الممكن أن الكاتب مع المخرج والقائمين على المسلسل وجدوا أن هذا الإسم مناسب لشكلي.

هل توافق الرأي الذي يقول أن هذا الجزء هو الأنجح؟

نعم، هذا رأيي أنا أيضاً، والسبب أن هذا الجزء إعتمد أكثر على الدراما كدراما، فتناول القصة بشكل أعمق، إضافة لقصص الشخصيات، إذ دخلوا إلى قلب كل شخصية ونفسيتها، مثلاً "جبل" الذي يؤدي دوره الممثل السوري تيم حسن والذي كان في الأجزاء السابقة الرجل الذي لا يؤثر فيه شيء وملك الآكشن، هذه المرة رأيناه أكثر إنسانية، وفي حالات الضعف والحزن والفرح.

وهل برأيك أن لهذا النجاح علاقة بعدم عرض المسلسل في رمضان وإنما خارجه ومن دون منافسة؟

نعم، أيضاً أوافق على هذا الأمر، فإهتمام الجمهور إنصب كلّه على المسلسل لأنه ليس هناك من منافس.

مع الإشارة أيضاً إلى أن هذا الأمر يُعدُّ مخاطرة تُحسب لشركة الإنتاج "الصبّاح"، لأنهم قرروا أن يعرضوا العمل في هذا الوقت، وكسبوا الرهان طبعاً، ومن الممكن أن يُحدث هذا الأمر وعياً لدى باقي المنتجين بأن لا تجتمع كل المسلسلات في شهر واحد، وتنقسم الناس على ماذا ستتابع، بل الأفضل أن تتوزع على مدار السنة.

هل "الشايب" سيكون في الجزء الخامس من العمل؟

نعم سيكون في الجزء الخامس.

بما أن شخصية الشايب حققت لك انتشاراً ليس على الصعيد اللبناني فقط بل على الصعيد العربي أيضاً، انطلاقاً من ذلك هل تفضّل أكثر الدخول إلى الدراما المصرية أم السورية في الأعمال المستقبلية؟

أنا خريج كلية الفنون في الجامعة اللبنانية منذ عام 1991، أي أني منذ 30 سنة في هذه المهنة، ولم أتوقف عن التمثيل أبداً لكني كنت أختار أدواراً صغيرة تتناسب مع ظروف عملي كموظف وهواياتي، إذ أنني لم أكن متفرغاً لهذا الأمر. ولكن في العام 2017 عندما قررت التفرغ للتمثيل، ذهبت إلى إيران وشاركت بمسلسل تاريخي ديني إسمه "باب المراد"، ومثلت في فيلم عربي مشترك هو "باب الشمس" مع المخرج المصري يسري نصرالله، ومثلت في إنتاجات غربية كسينما كما في ألمانيا وفرنسا وروسيا، وشاركت في غيرها من الأعمال.

وإن صحّ التعبير، فأنا لست معروفاً على صعيد الدراما التلفزيونية، وهذا ما قصدته من قبل، ولكن دور "الشايب" في "الهيبة" إنتشر لبنانياً وعربياً وأوصلني إلى كل الناس والقلوب والبيوت، إذاً طبعاً "الهيبة" له فضل في إنتشاري.

وبالنسبة إلى أين أفضّل أن أمثل، فأنا أفضّل أينما كان، سواء في مصر أو سوريا أو الأردن أو الإمارات أو غيرهم، وهذا حلم كل ممثل أن يحقق الإنتشار ويعمل مع مختلف المخرجين والممثلين.

هل من أعمال جديدة؟

نعم، أشارك في مسلسل "فِكسِر" الذي إنطلق عرضه مؤخراً، إلى جانب الممثلين بديع أبو شقرا ودياماند بو عبود ونخبة من الممثلين الآخرين.

ووقعت عقد مسلسل لرمضان المقبل، وسيكون من إخراج زهير قنوع بعنوان "Downtown".

وإضافة إلى ذلك، كنت قد صورت فيلمين سينمائيين لم يُعرضا بعد بسبب الظروف.

مسلسل "Downtown"، هل له علاقة بوسط بيروت؟ وماذا عن الممثلين؟

يجمع ممثلين من لبنان وسوريا، وكلا ليس للإسم علاقة بوسط بيروت.

هل سنرى عودة لك إلى خشبة المسرح قريباً؟

المسرح بالنسبة لي هو المكان الذي يريد فيه الإنسان أن ينقّي نفسه من كل شيء ويعود ويظهر بصورة لامعة ومشرقة، وأنا كل سنتين أو ثلاث أشارك في مسرحية للمتعة والتدرّب وإعادة التأهيل، إذ أنه لدي رغبة دائمة بالمسرح، ولكنه بحاجة إلى جهد كبير ووقت طويل، وآخر مسرحية لي كانت مع كارولين حاتم بإسم "الزفاف".