لفت الأنظار بموهبته الفنية الكبيرة، التي دعمها بدراسة المسرح، فإنطلق إلى الأضواء منذ حوالى التسع سنوات، عمل في السينما والتلفزيون والمسرح والدبلجة، وفي رصيده عدد لا بأس به من الأعمال الناجحة، نذكر منها في الدراما "مراهقون"، "لولا الحب"، "غلطة عمري"، "تقريباً قصة حب" و"زوجتي أنا"، في السينما "فيتامين"، "BéBé" و"ملا علقة"، وفي المسرح "كلنا تقلا".
حاز جائزة "​موريكس دور​" عام 2013 عن فئة الموهبة الواعدة عن فيلم "BéBé" ومسلسل "مراهقون".
إنه الممثل ​جورج قاعي​ الذي يحل ضيفاً على صفحات موقع "الفن" في هذا الحوار.

ما الذي تنتظره اليوم بعد سنوات من عملك في التمثيل؟
الإنسان يتطور وتزداد خبرته وتصبح طموحاته أكبر، أنتظر الفرصة المناسبة اليوم.

أين وجدت نفسك بالأكثر بين المسرح والسينما والتلفزيون والدبلجة؟
المسرح له لذّته، وكذلك السينما والتلفزيون، واستطعت أن أمرّن نفسي لأجسد الأدوار بالشكل الصحيح، وكل مجال أكون حاضراً فيه بحسب ما هو مطلوب مني. أما بالنسبة للدبلجة، فهي تطوير الذات حتى في التمثيل، إذ عليك أن تنجح في تجسيد الشخصية من خلال صوتك فقط، وهذا طبعاً يتطلب قدرات ومهارة وخبرة.

يقال دائماً إن هناك محسوبيات وكتاب ومخرجين ومنتجين لا يعملون إلا مع ممثلين معينين، هل واجهت هذا الأمر؟
عملت مع أكثر من كاتب ومخرج وشركة إنتاج، ولكن إن أردت أن نتحدث عن أن هناك محسوبيات، فنعم هي موجودة، والأمر الذي يُحزن في مجالنا هو أن الموهبة والخبرة تأتيان في الدرجة الثانية. يجب على الممثل أن تكون لديه علاقات كثيرة، وأن يساير لكي يحصل على دور، ولكني لم أقم بذلك، ولا أفكر بالقيام به.


هل كنت ترى مجال التمثيل سابقاً بصورة مغايرة عن التي رأيتها عند دخولك إليه؟
في بداية دراستي للمسرح، كان لدي الشغف الأكبر لأني سأدخل إلى مجال زهري وجميل جداً، واليوم هناك مواهب كثيرة وهي جيدة جداً لا تأخذ حقها، والسبب أنه لا يتم التركيز على الممثل كممثل، لذلك إنتشر عنا صيت سيئ عن أن الممثلين ال​لبنان​يين لا يجيدون التمثيل، وهذا أمر خاطئ جداً، فنحن لدينا ممثلون جيدون جداً، وممثلون إجتهدوا وعملوا على تطوير أدائهم، وصناعة الممثل في لبنان جيدة جداً.

هل عرض عليك القيام بأعمال منافية للآداب مقابل إعطائك ​فرصة عمل​؟
نعم، تعرض عليّ أمور غير أخلاقية مقابل العمل، وإنطلاقاً من مبادئ أنا مقتنع بها، هناك أمور لم أرَ نفسي فيها.

يعني رفضت ​ممارسة الجنس​ مقابل حصولك على دور تمثيلي؟
نعم صحيح.

ما رأيك بالممثلين اللبنانيين والممثلات اللبنانيات؟
لن أدخل في الأسماء، ولكن النص والإخراج يلعبان دوراً مهماً جداً في إبراز الممثل، إضافة إلى أنه يجب أن تتناسق كل العوامل لنرى عملاً متكاملاً من كل النواحي، ونحن كممثلين لبنانيين لسنا أقل قيمة من أي ممثل في أية دولة أخرى، طبعاً في ​سوريا​ هناك ممثلون كثيرون، ولدي صداقات مع بعضهم، ولا ننكر قدراتهم التمثيلية الجيدة.

أنت مع أن تدخل الجميلات والإعلاميات مجال التمثيل؟ أم أنه مجال يجب أن يعمل فيه فقط الذين تخصصوا في دراسة التمثيل؟
المجال مفتوح لكل من لديه موهبة، ولكن دراسة التمثيل مهمة جداً، لأن الموهبة إن لم تتطور وإن لم يتم العمل عليها وتضاف إليها الخبرة، لن تلمع، ولكن في المقابل أنا ضد كثرة تطبيق دراسة المسرح لأنها تجعل الممثل يفقد من طبيعيته في بعض الأحيان، هناك أشخاص لم يدرسوا التمثيل، ولكنهم موهوبون وأصبحوا نجوماً، وهناك أشخاص لا يستحقون النجومية رغم دراستهم التمثيل.
أنا أعمل في الكاستينغ، وعملت في فيلم Olive Tree، وهو فيلم قصير لمخرج بريطاني، فإستقدمنا فعلاً ممثلين حقيقيين، وكان المخرج سعيداً جداً بذلك. وهناك الكثير من الأشخاص والممثلين، يستحقون أن يكونوا في الصفوف الأمامية، لأن لديهم مقومات النجومية، ولكننا لا نراهم على الشاشة لأنه لا يتم العمل على صناعة نجوم.

ما رأيك بالدراما اللبنانية اليوم؟ وخصوصاً أن هناك من يقول إن نصوص الدراما اللبنانية لا تشبه مجتمعنا.
الأعمال الدرامية هي سلطة، ولها تأثير على المجتمع، أنا مع أن يكون نص الدراما يشبه المجتمع، ولكن هناك نظرة ذاتية لكاتب العمل، إن كان لنقد بعض الأخطاء في المجتمع، أو للإضاءة على بعض النواحي، وأنا أفضل دائماً أن نرى حلاً، أو نظرة الكاتب لمعالجة بعض المواضيع.



هل وضعت الدراما المشتركة حاجزاً في وجه تطور الدراما اللبنانية؟
الدراما المشتركة هي من أكثر الأعمال التي تكون فيها إنتاجات عالية من كل النواحي، حتى لناحية النصوص والممثلين، إذ يستقدمون الأسماء الكبيرة، وأتمنى أن يتم العمل في الدراما اللبنانية على نفس مستوى العمل في الدراما المشتركة. ولكنني أرى أن الأعمال المشتركة تمحو هوية البلدان التي تعمل فيها، وإذ أردنا أن نفكر للمستقبل، لن يكون هناك تاريخ لهذا الفن، وفي المقابل الإنتاجات اللبنانية ضعيفة، وهذا يظهر واضحاً.

الإنتاجات اللبنانية ضعيفة لناحية الممثلين أم النصوص أم تقنياً؟
ضعيفة من عدة نواحي، لن أدخل في التفاصيل.

ما رأيك بكل من:

ماغي بو غصن: هي ممثلة محترمة جداً، وأنا أحبها كثيراً، وهي أعطت بشغف ومن كل قلبها، ووصلت إلى مكان جيد وجميل. أحب تمثيلها كثيراً في الكوميديا، فأنا شاهدت كل حلقات مسلسلها "بروفا"، الذي عرض في ​شهر رمضان​ 2019، والذي قدمت فيه أداء جميلاً جداً، حتى أنني أحببت تركيزها على لوكها في مسلسل "أولاد آدم"، فهي تهتم بأصغر تفاصيل الشخصية، وهذا أمر مهم جداً للدور. ماغي تعمل ما تحبه، وهي وصلت إلى ما تريد ونجحت كثيراً، وتستأهل ما هي عليه.


رغم تألق ماغي في التمثيل، إلا أن هناك من سيقول إن في كلامك بعض المجاملة لأنك عملت معها في فيلمي "فيتامين" و"BéBé" اللذين أنتجتهما شركة "إيغل فيلمز" لصاحبها المنتج ​جمال سنان​، زوج ماغي.
أنا لست من الأشخاص الذين يجاملون، كانت لي فرص لكي أساير، ولكني لم أفعل. الحقيقة تقال إن التعامل مع ماغي كان جميلاً جداً، ولا شك بأن شركة "إيغل فيلمز" من الشركات المنتجة المهمة جداً، والتي تعمل بحرفية عالية، وطبعاً أحب أن أعمل مع هذه الشركة، فهذا الأمر يهمني.

سيرين عبد النور: هي إمرأة جميلة جداً على الكاميرا، وجمالها يضيف دائماً إلى العمل، وهي طبيعية في التمثيل، وهذا أمر إيجابي.

نادين نسيب نجيم: لديها سحر على الكاميرا، لن أتكلم لناحية التمثيل لأنها تمثل بطريقة جميلة، ولكن مجرد وجودها في أي عمل هو إضافة له.

يوسف الخال: ممثل ناجح، وأتمنى له التوفيق في مسلسله لشهر رمضان 2021.

باسم مغنية: عملت معه في مسلسل "كل الحب كل الغرام"، وهو محترم جداً في التعامل، وأرى أنه وصل إلى ما يستحق.

وسام حنا: عمل على قدراته التمثيلية، وكان واضحاً أنه طوّر نفسه، وهذا أمر مهم جداً.

تيم حسن: كنت أحب أن أراه بدور جديد بعد "الهيبة"، بغض النظر عن نسبة المتابعة العالية التي يحققها المسلسل، والنجاح الذي حققه تيم.

يعني أنك لم تتابع الجزء الرابع من العمل "الهيبة الرد"؟
تابعت فقط الجزء الأول من "الهيبة".

قصي خولي: أحبه كثيراً كممثل، وأشعر أن لديه درجات عالية من الإنسانية.

كلمة أخيرة.
ربطتني صداقة بالممثلة ​نادين الراسي​، وأنا عملت معها في مسلسلي "لولا الحب" و"غلطة عمري"، ربما الحياة ظلمتها بسبب الظروف القاسية التي مرت بها، وأتمنى أن تكون نادين حاضرة بقوة من خلال عودتها في مسلسل "نسونجي بالحلال" لأنها لطالما كانت نجمة.