يبدو أن الإعلامية الكويتية ​مي العيدان​ دائماً ما تحاول التغلّب على نفسها، ومفاجأتنا بتصرفاتها التي لا يمكن وصفها إلا بأنها تصرفات "غير سويّة"، تدفعنا إلى طرح العديد من الأسئلة، حول إن كانت تعاني من نقص ما، يدفعها إلى إهانة قامات فنية كبيرة، أو أنها تحاول إثارة الجدل متسلحةً بنجومية الغير، أم أنها تعتمد مبدأ "خالف تعرف"؟
فالعيدان التي عودتنا دائماً في منشوراتها التي تنشرها عبر صفحتها الخاصة على موقع التواصل الإجتماعي، والتي تحمل في طياتها نوعاً من التهكم، تجرأت على السخرية من الممثل المصري القدير ​أحمد بدير​، وتحديداً بعد نشرها صورة له جمعته بإبنته، وصفته فيها بـ"الأقرع".
المشكلة ليست في إستخدام العيدان وصف "الأقرع"، لأن هذه الحالة منتشرة بشكل كبير بين الرجال، وهي ليست صفة معيبة، بل هي أمر طبيعي، ومحبب لبعض الرجال، وأيضاً النساء اللواتي يعجبن بالرجل الأصلع أو الأقرع، ولكن إستخدام العيدان لصورة إبنة بدير وتعليقها عليها بهذه الطريقة وهذا الوصف، كان واضحاً فيه التنمّر والإستهزاء.
وبعد أيام على الضجة الكبيرة التي أثارتها العيدان بتصرفها هذا، والإنتقادات الكبيرة التي تعرضت لها لتطاولها على قامة فنية مصرية كبيرة من دون أي سبب مقنع، قرأنا يوم أمس إعتذاراً علنياً من العيدان لـ بدير، ليس خوفاً من الدعوى القضائية التي قرر رفعها ضدها، بل خوفاً من الله، ولكننا تفاجأنا بأن المنشورات التي سخرت فيها العيدان من بدير لازالت موجودة على صفحتها الخاصة، وعليها أن تحذفها، وتتقرب أكثر من الله كي لا تكرر هكذا أخطاء، والحل الأمثل والجذري لها هو أن تكفّ شرّها عن الناس.
وإن أردنا ذكر أمثلة كثيرة عن منشورات مشابهة لهذا المنشور، والتي تنشرها العيدان بهدف السخرية، فهي لا تُحصى، إذ إنها لا تستثني أحداً، ولعل أجددها أيضاً، صورة الممثل السوري عباس النوري مع إبنته، وتغزلها به، مشيرةً إلى أنه أجمل من إبنته.
طبعا للعيدان رأيها الذي يحق لها التعبير عنه، ولكن عليها إختيار الأسلوب والطريقة والشخص المناسب لتقوم بتصرفاتها الغريبة، وفي حين تتابع الجهات المسؤولة عن مراقبة ما يتم نشره على مواقع التواصل الإجتماعي، وتحاسب من يخطئ، إذ يتم التركيز على ما تقوم به الفاشينيستات الكويتيات، فليتم التركيز أيضاً على ما تقدمه العيدان من أفكار تخلق الفتن والمشاكل، فهي في معظم الأحيان، لا تحترم كبار القامة والعمر.