لم يحالف ​شهد سروجي​، من طولكرم شمال الضفة الغربية ب​فلسطين​، الحظ بعد تخرجها من الجامعة، في إيجاد فرصة عمل، فبدأت في تغيير إتجاهها نحو العمل على إستغلال فناء غرفتها الخاصة، وتحويلها إلى مقهى خاص بالفتيات، لذلك باشرت العمل بنفسها في تجهيز كل ما يحتاج المكان ليضاهي المقاهي الأخرى، وقد إستغرق العمل منها عام كامل.
وأطلقت شهد على ​المقهى​ إسم "مته"، ومن وحي الحاجة الى مكان خاص للفتيات، جاءت فكرتها بجعله مقهى ثقافي ففضلت عن تقديم ​الأطعمة​ والمشروبات، عملت على تقديم الكتب ومكان هادئ للرسم والدراسة، وكذلك إقامة حفلات أعياد الميلاد.
وما يميّز المكان ذلك الجو العائلي السائد بين جدرانه، الذي تخلقه جلسات النساء والفتيات في المقهى، فتأتي سيدات أعمال وبائعات داخل متاجر في المدينة، وفتيات جامعة وخريجات من مختلف فئات العمر والمناطق.
مشروع شهد يشكل مصدر رزق لها، وقد منحها الخصوصية التي تحتاجها، وأكسبها العديد من الصداقات.
طموح شهد في الفترة المستقبلية هو توسيع المقهى، وإنشاء مكتبة كبيرة داخله، لكنها في الوقت نفسه تواجه كغيرها في الفترة الحالية صعوبات بسبب ​فيروس كورونا​، الذي قلل من عدد الزبائن، ورغم ذلك فهي سعيدة بنجاح مشروعها، الذي أمسى حلمها الذي تحقق.