من بلد ال​فيروز​ انا... هكذا بت اعرف عن نفسي في المجتمعات التي ما عاد تعرفني بعدما فقد كل ملامح الانتماء الى هيبة وطن...
استميحك عذرا يا وطني فلي فيروزتي اشد انتماء لها منك بعد ان عروا معالمك وشحذوا على اسمك وتاجروا بهيبتك وتناحروا على اقتسام المغانم وعلى شعبك اقترعوا. اما في فيروزتي فتتجلى معالم الاوطان والحب والثورة والامل .
لقدت عشقت لبنان فيروز واحببته وتمخضت عن حبنا قصص تحتاج مجلدات لتصف هذا الانتماء لسيدة باتت اكبر من وطن علما انه من قامة تعلو فوق وطن انا فيروز فهي الاستثناء.. الاستثناء ان تولد على مشارف الاستقلال بيوم واحد لتطبع عصرا بصوتها المذهب برنيم الملائكة وظفر الابطال.
الاستثناء انك احببتنا بوطن احجم كل من قاده عن حبه... احببته بلا ولا شي احببته حتى الانصهار فرسمت معالمه للعالم جنة من بقاع الارض. وماذا يقال في عيدك وانت الاعياد كلها في صباحاتنا ومساءاتنا وظهرنا وبعده...

فيروزتي كما يحلو لي ان اسميك دعينا من ويلات هذا البلد الذي شبعته رياح الشمال الحزينة ولنتعلم من حبك ان نحبك اكثر واكثر.. لقد قيل فيك الكثير من المدائح والاشعار والاغنيات حتى ان قواميس العالم فرغت من مرادفات الجمال والالق والحب فتكونت اسطورة عشقها الملايين رددنا اغانيها حتى بتنا في حالة انخطاف رفعتنا الى العلويات بعيدا من طنين النشاز السائد .
فيروز لقد كتبت بحروف من ذهب تاريح مشرف للوطن والفن العظيم. خالدة كشلوح الارز تشمحين وترتقين. فيك من السر ما يكفي سر عجز النقاد عن تفسيره اهي حالة من العجب لا افسر ام ان لغز الملائكة بين البشر؟

فيروز في العيد انت امل العيد انت امل ما تبقى من غياهب الوطن... وعشية الاستقلال الحزين تبرقين بتاريخ معظم لا يشيج سابكل حكاية استقلال من نوع اخر . استقلال تفصلنا فيه اعمالك من مرارة الواقع وتستقلنا الى مدن فاضلة بمحاسن العمر والصوت. نحبك فروزتي