"​إلى بيروت الأنثى​" عمل طرح الشهر الفائت، بإطار جديد وواقعي، فكيف لا تلمع هذه الأغنية وكلماتها تعود لقصيدة كبير الشعراء ​نزار قباني​، وغناء الفنانة اللبنانية المليئة بالإحساس ​نانسي عجرم​، والتي حاكت بصوتها وحضورها واقع بيروت وسكانها، ونادت نانسي عشاق بيروت القدامى، هذه المدينة التي تمنح الحياة في جميع فصولها.
أعظم المعاني حول لبنان حضرت في هذه الأغنية، وصدقت الكلمات حين قالت :"إن كوناً ليس لبنان فيه، سوف يبقى عدماً أو مستحيلاً"، وإن كل من يحاول قتل لبنان كان هو القتيل. لامست نانسي بصوتها قلوب الكثيرين، خصوصاً وأن ما حصل في بيروت في الرابع من شهر آب/أغسطس الماضي دمر البشر والحجر، وكسر خاطر كثيرين من الذين كانت لها بيروت حضناً وملجأ.
أدت نانسي الأغنية وأعطت كلماتها حقها بصوتها الدافئ، وحبست أنفاس الكثيرين بالكليب الخاص بالأغنية، وأخذت مشاهده من واقع الكثير من العائلات التي هُجّر أبناؤها، وأوجاع الكثير من الأمهات اللواتي ذرفن دموع الحزن على أبنائهنّ، من دفعوا ثمن أوضاع البلد بالغربة والهجرة، وأدت نانسي المشاهد بحرفية، ونقلت بشكل واضح الرسالة المراد إيصالها حول الوجع الذي يسيطر على العائلة بسبب هجرة أحد أفرادها، خصوصاً على الأم.
وما زاد الأغنية جمالاً هو اللحن الذي وضعه الملحن اللبناني د. ​هشام بولس​، والذي نجح بأن يصنع منه نغمة يرددها الصغير والكبير، إذ باتت الأغنية عالقة في أذهان كثيرين، خصوصاً وأن اللحن حاكى النص والصورة.
يذكر أن فيديو كليب الأغنية صوّر تحت إشراف المخرج سمير سرياني.