كل شيء تغّير وتبدّل في الجزء الرابع من مسلسل "​الهيبة​"، الذي يحمل عنوان "الهيبة الرد"، والذي بدأ عرضه حالياً عبر "​شاهد VIP​" وMBC4 وMTV اللبنانية، فالأحداث ستنطلق بعد مرور سنوات على محاولة إغتيال "​جبل شيخ الجبل​"، الذي يجسد شخصيته الممثل السوري ​تيم حسن​، الذي ترك قريته "الهيبة" الغارقة بالمشاكل بعد الهجوم الدمويّ الذي تعرّض له أبناؤها، فباتت عُرضة لسطو العصابات وقُطّاع الطرق وتنتظر من يأتي لإنقاذها، إلى حين دخول "​عادل كرم​" بدور نمر السعيد إليها، فيستقبله الأهالي بكل حفاوة وترحاب، وبعدها تظهر رانيا (​ديمة قندلفت​) إبنة جمال (​نجاح سفكوني​) في القرية، الذي تمت تصفيته في الحلقة الأخيرة من الجزء الثالث، بإيعاز من "جبل" إبن أخته (أم جبل)، التي تجسد شخصيتها الممثلة القديرة ​منى واصف​، لترسم بعودتها علامات إستفهام غير واضحة.

ومنذ الدقائق الأولى لإنطلاق عرض المسلسل، كسبت شركة "​صباح إخوان​" الرهان بتقديم جزء رابع منه، كما إستطاع مخرجه ​سامر البرقاوي​ الذي أبدع بشكل يفوق التصور، أن يشدّ إنتباه المشاهد من خلال تصوير كل مشهد بإحتراف عالٍ، فنتابع أحداثاً ومجريات حصلت في "الهيبة" منذ تعرض "جبل" لمحاولة الإغتيال، أدّت إلى خلط أوراق القصة من جديد.
في "الهيبة الرد" تختلف المشهدية بشكل عام. "جبل" يبدو هائماً في أرض الجرد، التي لجأ إليها ليخطط لعودة مشرّفة له، فالخيانة التي تعرّض لها جاءت نتائجها عليه كارثية، ما إضطره إلى التوقيع على تسوية مع رجال الأمن، تحفظ رأسه وشقيقه صخر (​أويس مخللاتي​) من السجن المؤبد.
وظهر "جبل" بلوك مختلف، وهو ما ركزت عليه تعليقات المشاهدين، إذ أصبح الشباب في حالة إعجاب بمظهره، وتحديداً إطلاق شعره ولحيته من دون ترتيب، وهو ما دفع بمحبيه إلى إعلان الحرية لشعرهم ولحيتهم.
وبدا واضحاً من خلال سير الأحداث، أن "جبل" يأخذ طريقاً مختلفة في الجزء الرابع، وحتى أن هناك تحولاً جذرياً في شخصية "جبل" بطريقة تفكيره وتعامله مع أهله والمحيطين به، كما في نظرته إلى أساليب مواجهة أعدائه، وهذا الأمر تجلى في الحوار الذي دار بين جبل ووالدته، بعد عودته المفاجئة إلى "الهيبة" في الحلقة السابعة، فقال لها إنه الولد ذاته الذي ربته، لكن الظروف القاسية التي عاشها بعد مقتل زوجته (الفنانة اللبنانية ​سيرين عبد النور​) وإبنه في الحلقة الأخيرة من الجزء الثالث، خلقت "جبل جديد"، وهذه الأيام بحاجة الى "الجبل الجديد" وليس القديم.

وبالإضافة إلى ذلك، هناك مشهد يمكن إعتباره "master scene"، وتحديداً عند لقاء جبل بوالدته بعد عودته المفاجئة الى "الهيبة"، فكان مشهداً مؤثراً بكل المعايير الدرامية والتشويقية والبصرية، ولم تصدق "أم جبل" عودته وظنت أنها تحلم، فوضعت يديها على وجهه لكي يصبح الحلم حقيقة ثابتة. هذا المشهد لمنى واصف وكل مشاهدها، يجب أن تُدرّس في معاهد التمثيل. هذه الممثلة القديرة لا تتوقف عن العطاء والإبداع، تقدم أدوارها وكأنها تريد أن تخطو أولى خطواتها في عالم الفن، بشغف وحب قل نظيرهما.
كما أن وجود الممثل اللبناني ​ناظم عيسى​ في الأجزاء الأربعة من المسلسل، هو إضافة قيّمة للعمل من ممثل قدير تحضر خبرته في كل مشهد له، ويبرز حضوره الأساسي أيضاً في الجزء الرابع.
بعد الحلقات الأولى من هذا الجزء، ونسبة التشويق الكبيرة التي نراها في كل مشهد، وتتابع الأحداث، وخصوصاً بعد عودة "جبل" إلى "الهيبة"، ها نحن أمام تحولات كبيرة في الصراع على أرض هذه القرية، وكيف سيرد "جبل" على الخيانة والغدر اللذين تعرض لهما؟ وما الذي ينتظرنا في المواجهة التي لا بد منها بينه وبين نمر السعيد، الذي بدأ يحضّر عدته لها؟ إضافة إلى الظهور المفاجئ لـ"رانيا" إبنة خال "جبل"، التي من الواضح أنها عادت لتنتقم لوالدها.