تتنوّع القضايا الإجتماعية التي يطرحها مسلسل "​عروس بيروت​" بجزئه الثاني والذي يعرض على شاشة MBC4 ومنصة "شاهد" الإلكترونية، فبين الزواج والطلاق والخلافات الزوجية، يقع الأطفال ضحية أخطاء الأهل، وسط صراع لا ينتهي، خصوصاً حين يقرّر كل من الوالدين أن يرسم طريقه من جديد مع شريك آخر، يصبح الطفل هنا ضائعاً بين حضن الأب وحضن الأم، وتشتدّ رغبته في لقاء والديه معاً من جديد.
"أمير" إبن "فارس" ​ظافر العابدين​ و"رنا" ماري تريز معلوف في "عروس بيروت"، يجسدون هذه الحالة العائلية المتكسرة بأدق صراعاتها.
فالوالدان يدركان جيداً أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتقهما من أجل "أمير"، الطفل الذي تربى بعيداً عن والده لأكثر من عشر سنوات، أخفته أمّه لتحميه من صراعات بيت "الضاهر" وجدّته "ليلى" تقلا شمعون.
يشتاق "أمير" الى لقاء والديه وعودتهما معاً في مناسبة أو غداء أو عشاء، وفي مناسبات المدرسة حيث يرى الطفل الفرق بينه وبين عائلة أصدقائه المحاطين بأهلهم.
في هذا المسلسل دعوة للوالدين للتخلي عن أنانيتهم وكبريائهم من أجل أولادهم، خصوصاً في هذه السنّ، إذ إن الحب والعطف والحنان والإهتمام هي أهم احتياجاتهم النفسية قبل الأكل والشرب.
تحية لكاتب النّص ​طارق سويد​، الذي ترجمه عن النسخة التركية "​عروس إسطنبول​"، بمعالجة نفسية تشبه مجتمعاتنا، وتحية للمخرج ​فكرت قاضي​، الذي نقل المشاهد المحتدمة على حقيقتها.