رامي ​رجا بدر​ هو فنان لبناني نشأ وتربى في بيت فنّي، فوالده الفنان اللبناني رجا بدر الذي ذاع صيته في السبعينيات وقدم عدداً كبيراً من الأغنيات التي لا زلنا نرددها ووالدته الفنانة ​سعاد الزين​، عشق الموسيقى والغناء منذ صغره، وحباه الله بصوت جميل. وقد هاجر رامي وعائلته إلى كندا عام 2005، وبدأ مسيرته الفنية بالتراتيل والحفلات والأعراس في أميركا وكندا، وفي رصيده أغنيتان هما: "روحي، وأنا حدّك ملك". كما قدّم مؤخراً تحية للطاقم الطبي اللبناني الذي يقف في الصفوف الأمامية في علاج مصابي فيروس كورونا، عبر كليب أغنية "شكراً إلك" من ألحانه وكلمات رجا بدر.. مع ​رامي رجا بدر​ أجرينا مقابلة من موقع الفن للوقوف على مسيرته وأعماله الجديدة..

بدأت مسيرتك الفنية منذ 13 عاماً، هل الفن هواية بالنسبة لك أم أنك تحترف الغناء؟
الفن هو نفسٌ أتنشقه و هو جزء من شخصيتي، و لكن بحكم وجودي في كندا لا أعتبر الفن مهنتي الأساسية، ولكني أسعى جاهداً لتقديم أعمال فنية كثيرة والتعامل مع أسماء لامعة في الوسط الفني.. وأشكر الله على ما وصلت إليه فأنا أحيي حفلات منذ سنوات عديدة في أميركا الشمالية ككل، ولا أكتفي بكندا فقط بل الولايات المتحدة أيضاً.

أصدرت أغنيتين رومانسيتين خاصتين لك هما "روحي، وأنا حدك ملك" وأخيراً الأغنية المهداة للطاقم الطبي "شكراً إلك" هل في جعبتك أعمال أخرى؟
في جعبتي الكثير من الأغنيات و الألحان و ستطرح هذه الأعمال في الوقت المناسب، وهي ليست أغنيات كلاسيكية فقط بل أغنيات راقصة وحتى شعبية، فأنا أسعى لتقديم الأغنيات من جميع الألوان.
أما في الوقت الحالي أكرّس صوتي لوطني و أبطال وطني، على أمل أن ننهض بلبنان ليصبح أفضل ويحضن جميع اللبنانيين من دون إستثناء أي أحد!! ووضعت صوتي مؤخراً على عمل فني ضخم جميل، من ألحان وكلمات الأب ​مارسيل عقيقي​، في نشيد لتكريم أرواح الضحايا الذين قضوا في حادثة إنفجار مرفأ بيروت.

أنت ابن فنانين هما رجا بدر وسعاد الزين، هل ساهم هذا الأمر في رغبتك بأن تصبح مغنياً؟ وأخبرنا عن دور والدك في مسيرتك؟
بالطبع كون والدتي ووالدي في مجال الفن، فقد لعب هذا الأمر دوراً كبيراً في تأسيس شخصيتي! فإن كنت أهوى الفن والموسيقى فالفضل يعود لهما في ذلك. و كانت بداياتي بالعزف على آلة الدرامز فالطبلة و من ثم البيانو والأورغ ولا زلت أعزف على هذه الآلة حتى يومنا هذا، كما رافقت والدي في العزف في حفل رأس السنة 2002 في لبنان وفي كندا عام 2007.
أما عن دور الوالد في مسيرتي فأنا متابعٌ لأعمال الوالد منذ صغري، مع العلم أن والديّ إنفصلا حين كنت طفلاً، إلا أن والدتي كانت تحرص دائماً أن أتابع كلّ أعماله و مسرحياته، وكان ولا يزال مثلي الأعلى لتقديم فن راقٍ ومحترم، وأنا دائماً ما أستشير والديّ قبل القيام بأية خطوة فنية.

عندما ينطلق الفنان من بلده تكون شهرته أوسع، هل تشعر بأن تواجدك في كندا حدّ قليلاً من انتشارك وطموحك؟
بالطبع قد يكون قد حدّ من إنتشاري السريع، و لكن لم ولن يحدَّ من طموحي.. ففي زمن السوشيل ميديا لم يعد هناك مسافات للتواصل مع أي جمهور! ولكن يبقى لبنان بلد صناعة النجومية، ومنه إنطلق عدد كبير من فناني الشرق الأوسط وكان باب الإنطلاقة لهم، ولا أنكر بأن لدى كندا جالية لبنانية كبيرة وجاليات عربية كبيرة أيضاً وهذه هي الميزة الجميلة ! فأنا لا أحيي حفلاتي لجمهور من بلد واحد، ولكن يتواجد دائماً في حفلاتي من جميع الجنسيات العربية على إختلافها.

شاركت ببرنامج "ذا تالنت" أخبرنا عن التجربة وهل ممكن أن تشارك ببرامج إكتشاف مواهب أخرى؟
كانت مشاركتي في برنامج للمواهب الشابة مع شركة ​روتانا​ تجربة جميلة وقصيرة في الوقت نفسه! إذ إنمشاركتي بدأت بإبداء الشركة الرّغبة في إنضمامي إلى البرنامج، لأنهم كانوا يبحثون عن مواهب من كل أنحاء العالم و لم تقتصر حصراً على لبنان والعالم العربي، أعجبتني الفكرة و شاركت في البرنامج ونلت عدداً من التصويت الهائل، ولكن عند الوصول لمرحلة متقدمّة كان عليّ التوقيع على عقد عمل مع شركة روتانا التي أكن لها كل الإحترام لما تمثله، و لكن لم تناسبني بنود هذا العقد، فأعلنت إنسحابي من البرنامج وذلك قبل إعلان نتائج التأهل للمرحلة النصف نهائية، وأُعلمت قبيل إنسحابي على حصولي على ثاني أعلى نسبة تصويت بين المشتركين العشرة!! لست نادماً أبداً على إنسحابي، ولن أدخل في تفاصيل أكثر، إحتراماً للمشرفين على هذا العمل والسرّية المهنية.

ما هو طموحك وهل ترى أن الإنتاج مشكلة بالنسبة للفنان؟
طموحي أن أقدم فناً جميلاً راقياً بعيداً عن الفن المبتذل، وأن أستطيع الوصول بفني وأغنياتي لأكبر عدد من الجمهور اللبناني والعربي في أنحاء العالم. هي تبدو مهمة صعبة عندما يكون الإنتاج شخصياً، ولكن التوفيق دائماً من رب العالمين! لا شك بأن شركة الإنتاج تسهّل الأمور، أو بالأحرى تختصر مجهوداً على الفنان ولكن أيضاً تأتي مع وضع بنود على الفنان يجب أن يوافق عليها، ومن النادر أن تكون ملائمة دائماً، وهذا لا يعني أنني ضد شركات الإنتاج، على العكس فأنا لدي الكثير لتقديمه كفنان لبناني شاب، وكل توافق منصف وعادل أنا معه، و لا مانع لدي أبداً من الإنضمام لإحدى شركات الإنتاج. ولدي عتب على بعض المحطات اللبنانية لعدم قبول عرض أغنية "شكراً إلك"، و هي رسالة هادفة وسامية بعيدة عن أي شحن سياسي و مذهبي، فقد تفاجأت في رفض المحطات عرض الفيديو كليب، وعوضاً عن ذلك تعرض أغنيات ثورية وأنا لست ضدها طبعاً، ولكن من واجبنا شكر الطاقم الطبي أيضاً على جميع تضحياته.

ما هو شعورك نحو بلدك وهل تظن أنك ستعود وتستقر يوماً ما فيه رغم كل المآسي؟
بلدي لبنان هو جزء من قلبي! يؤلمني ما وصلنا إليه، وأتمنى أن لا تتأزم الأوضاع أكثر فالوضع حساس جداً، ونحن في الإغتراب نراقب عن كثب كل ما يحدث في الوطن الحبيب، وندعو الله أن يبعد أي مكروه عن وطني وشعبه. أطمح دائماً للإستقرار في لبنان والعمل فيه أيضاً، ولكن ليس قبل أن ينعم لبنان بالإستقرار أولاً.

هل تنصح الشباب اللبناني بالهجرة خصوصاً بسبب الضغوط الاقتصادية والفساد المستشري وضيق فرص العمل؟
في ظل تضارب الآراء حول تشجيع الشباب على الإغتراب أو عدمه أخشى أن تكون إجابتي مستفزة، ولكني أرى أنه لو أنّ البلد يعاني من ضيق إقتصادي فقط لن أكون من الداعمين للهجرة بل من المشجعين والمستثمرين في هذا البلد للقيام بنهوضه الإقتصادي، إنما لبنان اليوم يصارع على عدة جبهات، منها الفساد والفقر وتدهور الوضعالإقتصادي والأمني، وفعلياً البلد في المجهول فمن الطبيعي أن يفكر الشباب اللبناني الطموح في الهجرة للبحث عن حياة كريمة لهم ولأولادهم، أقول ذلك آسفاً ولكن لم يُترَكْ لهم خيار.

ما هو جديدك؟
كما تعرفين طرحت أغنية "شكراً إلك" مهداة إلى أبطال الطاقم الطبّي من كلمات الوالد رجا بدر وألحاني، فكلمة شكر لهم هي أقل شيء بإمكاننا تقديمه تعبيراً عن تقديرنا وإنحناءً لكل تضحياتهم، وستسمعون قريباً أيضاً أغنية تجمعني مع المرنّمة بولا حتي في عمل ضخم للأب مارسيل عقيقي وهو نشيد لأرواح ضحايا إنفجار مرفأ بيروت!

وكلمتك الأخيرة لقراء موقع الفن؟
أود أن أشكر موقع الفن العريق والقيمين عليه، وقد شرفني هذا الحوار الخاص معكم على أمل لقائكم قريباً على أرض الوطن الحبيب لبنان! و لجميع قراء الموقع أتمنى أن ينال ما أقدمه من فن إعجابكم، وتابعوا كل جديد لي على موقع الفن، مع كامل إحترامي و محبتي رامي رجا بدر.