في السابع والعشرين من كانون الأول/ديسمبر عام 1936، ولد محمد سمير جلال صبري، أو المعروف فنياً بإسم ​سمير صبري​، أحد نجوم الفن في الزمن الجميل، الذي نجح في التمثيل والغناء وتقديم البرامج.



عبد الحليم حافظ​ دعمه فنياً وهو صغير وعاش بين النجوم
أحب سمير صبري الفن وهو لا يزال صغيراً، وكانت أسرته متذوقة للفن وتحترم السينما والمسرح والموسيقى، سواء والده أو والدته وحتى خالاته السبع، ووكانوا يصطحبونه للسينما والمسرح، وكان يقف أمامهم مقلداً النجوم.
الصدفة غيرت حياته حين إنفصل والديه، وهو في التاسعة من عمره، ليبدأ مرحلة جديدة وإنتقل إلى القاهرة وعاش في عمارة النجوم، وتبناه وقتها الفنان عبد الحليم حافظ، الذي قدمه إلى الممثلة ​لبنى عبد العزيز​، وكان في العاشرة من عمره، وإستطاع أن يكون نجم البرنامج الأوروبي.

البداية كومبارس مع عبد الحليم حافظ
بداية سمير صبري الفنية أمام الشاشة، كانت حين وقف كومبارس في أغنية "بحلم بيك"، مع عبد الحليم حافظ ، بفيلم "حكاية حب" في عام 1959، وبعد تخرجه من الجامعة عمل مقدم لبرنامج "ما يطلبه المستمعون"، وذلك في الإذاعة الأجنبية، لينتقل بعدها إلى التلفزيون ويقدم برنامج "النادي الدولي بالتلفزيون المصري".
وبعدها شارك بأدوار صغيرة في أفلام، ومنها "من غير ميعاد" و"زقاق المدق" و"اللص والكلاب" و"المتمردة" و"الحسناء والطلبة" و"هارب من الزواج" و"نهر الحياة".

أعماله السينمائية
حصلسمير صبريبعد ذلك على أدوار كبيرة نسبياً، فقدّم العديد من الأفلام، ومنها "لعبة الحب والزواج" و"حكاية نص الليل" و"العمر أيام" و"الراهبة" و"قصر الشوق" و"عدو المرأة" و"شيء في حياتي" و"شباب مجنون جدا" و"معسكر البنات" و"أخطر رجل في العالم" و"الراجل دا هيجنني" و"شنبو في المصيدة" و"المليونير المزيف" و"الحلوة عزيزة" و"أبي فوق الشجرة" و"المساجين الثلاثة" و"المتعة والعذاب" و"الحب المحرم" و"حب وكبرياء" و"الشيطان امرأة" و"المرايا" و"لست مستهترة" و"امرأة من القاهرة" و"في الصيف لازم نحب" و"الأخوة الأعداء" .

ديو ناجح مع ​عادل إمام
حقّقسمير صبرينجاحاً كبيراً مع الممثل عادل إمام في فيلم "البحث عن فضيحة"، والذي عرض في عام 1973، وهو الفيلم الذي قال فيه "الإفيه" الذي لإشتهر به "واحد صحبي متعرفوش"، الذي تم إستغلال نجاحه في مسلسل عادل إمام لرمضان 2020 "​فلانتينو​"، وظهر معه سمير صبري ضيف شرف في المسلسل، ولاقى ظهوره إحتفاءً كبيراً.


أول بطولة مطلقة في السبعينيات
في عام 1974 حصلسمير صبريعلى أول بطولة مطلقة له، من خلال فيلم "الأحضان الدافئة"، أمام الممثلة ​زبيدة ثروت​، لكنه عاد بعدها للأدوار البطولة الثانية قبل أن يحصل على البطولة المطلقة عام 1976، من خلال فيلم "كروان له شفايف"، وفي عام 1978 قدم فيلم "شقة وعروسة يارب"، وبعدها بدأ في الحصول على فرص البطولة، فقدم أفلام من بطولته المطلقة، ومنها "أهلا يا كابتن" و"السلخانة" و"دماء على الثوب الوردي" و"ممنوع للطلبة" و"فتوة الناس الغلابة" و"منزل العائلة المسمومة" و"الخاتم" و"أحضان الخوف" و"التوت والنبوت".

الأكشن
في الثمانينيات والتسعينيات بدأ سمير صبري تقديم أفلام إتسمت بالأكشن، ومنها "جحيم تحت الماء" و"مجانين على الطريق" و"لعبة الأشرار" و"الهاربة إلى الجحيم" و"بنت مشاغبة جدا" وصائد الجبابرة" و"الحلم القاتل" و"الكلبشات" و"لعبة القتل" و"انذار بالقتل".



إستمرار مع الأجيال الجديدة
مع بداية الألفية الجديدة، إستمرسمير صبريفي تقديم أعمال فنية مختلفة بين الدراما التلفزيونية والسينما، ولكن قلت أعماله، فشارك في "حضرة المتهم أبي" و"قلب الدنيا" و"ملكة في المنفى" و"نظرية الجوافة" و"​ريح المدام​" و"فلانتينو".

بليغ حمدي​ رفض قبلته ل​وردة الجزائرية​ و​رشدي أباظة​ غيّر نهاية الفيلم
في فيلم "حكايتي مع الزمان"، كان من المفترض أن تجمع قبلة بينسمير صبريوبطلة الفيلم الفنانة وردة الجزائرية، لكن زوجها وقتها الملحن بليغ حمدي رفض الأمر تماماً، وأيضا قال صبري في أحد لقاءاته إن نهاية الفيلم كانت أن يتزوج من وردة، لكن الممثل رشدي أباظة رفض الأمر، وقال "مفيش واحدة ست تتاخد من رشدي أباظة"، وإنتهى الفيلم بالفعل كما طلب رشدي.

الغناء والفوازير
قدّم سمير صبري العديد من الأغنيات، منها في أفلامه، فغنى مع شادية الديو الشهير "سكر"، ومن أغنياته أيضاً يوم الخميس وأهلا بالحب ووالله هتروق وتحلى، كما قدّم تجربة الفوازير مع ​سماح أنور​ وشيرين سيف النصر و​حسن كامي​، وهي فوازير "احنا فين".

مقدم برامج ناجح وما علاقه ​محمد أنور السادات​ بوقف "النادي الدولي"
الى جانب كونه ممثلاً، نجحسمير صبريفي تقديم البرامج، أهمها "هذا المساء" و"كان زمان"، وخلال عمله بماسيبرو أجرى لقاءات مع الملاكم ​محمد علي كلاي​ و​السلطان قابوس بن سعيد​ و​الإمام موسى الصدر​، ووزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر.
وتوقّف برنامجه "النادي الدولي" لمدة 4 أشهر، وذلك بعد حلقة إستضاف فيها الفنانة فيفي عبده، وحينما سألها عن قريتها فقالت "ميت أبو الكوم"، وهي قرية الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، وقد طلب من المونتير حذفها وسافر لتصوير مسلسل في أثينا، ولكن فوجئ بعرض الحلقة كما هي، وطلب وزير الإعلام آنذاك وقف البرنامج، لكن السادات أعاده مرة أخرى لتقديم البرنامج.
لكن سمير صبري كان قد نفى في لقاء له، ما تردد أن السادات هو من قام بوقف البرنامج.

زواج سري في بداية حياته وابنه توفى صغيرا
إعترف سمير صبري خلال مقابلة تلفزيونية بأنه لم يتزوج إلا مرة واحدة، وهو زواج سري لمدة 4 سنوات، وكان حينها بعمر الـ19 عاماً، وتزوّج من صديقته الإنجليزية من دون علم أهله، وكشف أنه كان لديه إبن وحيد إسمه "علي"، لكنه توفى صغيراً، وبعد الإنفصال سافرت طليقته إلى إنجلترا، وعملت مع ذوي الإحتياجات الخاصة.
ولم يتزوج مجدداً، لأن الفن أخذ كل وقته، فلم يكن يجد الزوجة التي ترضى بإنشغالاته الفنية.
وقال إنه لم يندم على أنه لم ينجب مرة أخرى، فلا يشعر بالوحدة، ويرضى عن حياته.

تراجع عن الزواج منسماح أنور
جمعتسمير صبريعلاقة حب مع الممثلة سماح أنور، لوجود روابط عائلية بينهما، وإشترى "خاتم الخطوبة"، وكتب عليه إسم كل منهما، لكنه تراجع عن الخطوة لفارق العمر بينهما، لأنه كان ينتقد دائماً من يتزوج من إمرأة تصغره بسنوات كثيرة.