تحقق أغاني الـCover نجاحاً كبيراً وإنتشاراً واسعاً على مواقع التواصل الإجتماعي، إذ تجد مساحة لعرضها، وتلقى الترحيب المتوقع، لكن مهلاً، أي نوع من النجاح هذا؟ فالعمل أخذ مجهوداً من الفنان الذي تعب وسهر وعمل على إنتاجه، ومن ثمّ يتم تقديم الأغنية بصوت مختلف.

لا ينتظر مؤدو أغنيات الـ Cover مرور بضعة أيام حتى يسرعون الى أداء الأغنية الأصلية من جديد، وينشرونها بفيديو كليب مصوّر في الستوديو أو ضمن مشهد طبيعي، بعضهم يشوّه الأغنية بالنشاز، وبعضهم الآخر يجني على العمل بإضافة ألحانه وإيقاعاته الخاصة، أو بمزج الأغنية بأخرى بحجة التغيير، والقليل منهم يجعل الأغنية تنجح.

أي عمل فني جديد هذا يدرّجه أصحاب الأصوات الجديدة، وكأن الوسط الفني أصابته عدوى Copy- Paste، بالإضافة الى وضع إسم المؤدي على الأغنية حتى يسجّل نجاح الأغنية لنفسه، وذلك لمجرد أنه أعاد أداء الأغنية الضاربة.

أغنيات عديدة مثل "البنط العريض" للفنان الإماراتي حسين الجسمي، "مش عيب" للفنان الأردني أدهم نابلسي، "قلبي يا قلبي" للفنانة نانسي عجرم، "كرهني" و"يا مرايتي" للفنانة اللبنانية إليسا، "وصلك خبر" و"بدي ياها" للفنان السوري ناصيف زيتون، "يا بتفكر يا بتحس" للفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب"، وغيرها من الأغنيات التي إختارها المؤدون والفنانون الذين أطلقوها Cover، وتصرّفوا بها كما يحلو لهم.

ظاهرة أغنيات الـ Cover ليست موضة رائجة فحسب، بل هي إستغلال للملكية الفكرية لمن لا يدفع حق المؤلف والملحن.