لا شكّ أن التحدي بين الفنانين لتحقيق الشهرة والنجاح الأكبر من خلال أعمالهم الفنية هو أمر طبيعي، ونحن نشهد على ذلك دائماً.

ولكن ومنذ أيام، تشهد الساحة الفنية، وخصوصاً المصرية، تحدياً يمكن القول إنه جديد من نوعه بجرأته وصراحته، وهو التحدي بين الفنانين المصريين محمد رمضان وأحمد الفيشاوي، إذ إنه وللمرة الأولى تكون الأمور على المكشوف إلى هذه الدرجة، وبهذه الجرأة، وبهذا الأسلوب الجديد والفريد من نوعه.

هذا التحدي الذي أطلقه الفيشاوي بكشفه عن تحضيره لأغنية جديدة بعنوان "نمبر 2"، وأعلن بكل صراحة أن الأغنية هي رد على أغنية رمضان "نمبر وان" التي إشتهر بها الأخير، وأصبحت لقبه في الساحة الفنية.

طبعاً رمضان المعروف بجرأته وثقته بنفسه، لم يتردد في خوض هذا التحدي حتى النهاية، فكان ردّه الأول على الفيشاوي بأن عنوان أغنية الأخير "نمبر 2" هي إعتراف واضح منه بأنه في المرتبة الثانية بعده، ليستكمل رده برفع مستوى التحدي، والإعلان عن أغنية جديدة بعنوان "الدبابة" والتي يوجّه فيها رسالة مباشرة لخصمه قائلاً :"عذرا للفيشاوي، ولكن آخره معايا صورة".

هذا الإعتذار رفضه الفيشاوي، تاركاً ساحة المعركة مفتوحة، ليعود ويرفع سقف المواجهة مستعيناً بروسيا قائلاً من داخل الستوديو :"توطيد العلاقات المصرية الروسية للرد علي المدعو "نمبر ١".. الدنيا مولعه"، وعاد بعدها ليحسم النتيجة لصالحه في بوستر الأغنية الذي ظهر فيه وهو يسدد الضربة القاضية لرمضان.

هذه الحالة الفنية التي تحمل في طياتها الكثير من الحماس والتجدد، تجعلنا نطرح بعض الأسئلة، أولها هل من الممكن أن يكون هذا الأمر بالتوافق والتراضي بين الطرفين من أجل إحداث بلبلة ولفت الإنتباه أكثر؟ وكيف سينتهي هذا التحدي؟ هل سيبقى في إطار المنافسة الشريفة؟ أم من الممكن أن يكون هذا التحدي تمهيداً لتعاون مستقبلي بين الفيشاوي ورمضان؟ خصوصاً أنهما نجمان مصريان محبوبان.

على أية حال، سواء أكان هذا التحدي عفوياً أو مقصوداً، فهو إضافة ممتعة لجمهورهما، وبذلك يكون رمضان والفيشاوي ربحا مناصفة، على أمل أن تبقى المنافسة بين الفنانين شريفة، وتخدم الفن بشكل عام، وتضفي الفرح والحماس على الجمهور.