لا شك أن مواقع التواصل الإجتماعي وعلى الرغم من أهميتها، تحوّلت إلى منابر لوصلات الردح "والعك" وقلة الأدب وقلة الهيبة، وسمحت للطالح قبل الصالح، بأن يبدي رأيه في الأعمال الدرامية أو الفنية أو السياسية.
مواقع التواصل هذه سمحت لقمامة الرأي أن ينتقدوا وبسفاهة أعمالاً درامية على مستوى وقدر من الاحتراف، ونجوماً كدوا وتعبوا حتى وصلوا إلى ما هم عليه اليوم. فتأتيك سخيفة أو سخيف من خلف صفحة وهمية، لتنتقد ممثلة أو ممثلاً بوقاحة، فقط لغاية في نفس يعقوب.
وللتوضيح أكثر، فقد فوجئنا بتعليقات إنتقادية سطحية تصف مسلسل "​دانتيل​" بالركيك والضعيف، وما إلى ذلك من غوغائية. لتجيب النجمة اللبنانية ​سيرين عبد النور​ بطلة العمل، على إحدى المعلقات بالقول "ما تحضري" لتعود المعلقة وترد بقلة أدب.
أمام هذا الإسفاف الحاصل لا يسعنا إلا ان نترحم على كبار النقاد الذين كانوا وفي كل مرة ينتقدون فيها عملاُ، يمضون في متابعته ساعات ليحيطوا نقدهم بكل جوانب العمل، من القصة إلى النص، إلى فريق العمل والممثلين والإخراج.
وفي قراءة لتغريدات المعلقة الوهمية، تبين لنا أنها تشعر بنقص تجاه الممثلات اللبنانيات، فلا تفوّت مناسبة الا وتنتقد بحقد وضغينة وكره ​الممثلة اللبنانية​.
ومن الواضح من خلال قراءتنا وتحليلاتنا أن المزعومة الوهمية مدسوسة، والكل يعلم الخلفيات جيداً، هذا ان لم تكن ممثلة من الصف الرابع إنقلب عليها الدهر والزمن، فباتت عاطلة عن الأدوار، لتقوم من خلال هذه الشخصية الوهمية برمي سمومها على الممثلات اللبنانيات.
وبدلاً من إضاعة الوقت عبثاً يا "وهمية"، الأفضل لك أن تنصرفي للقيام بعمل مفيد، يعود عليك بالمردود المادي، فيتحسن مزاجك المعنوي وتتوقفين عن إسقاطاتك المريضة، فالممثلة اللبنانية غصباً عنك نجمة وقديرة ومتمكنة ومطلوبة، وحصرم بعينك وعين كل من ينتقدها.