كشف ال​إعلام​ي اللبناني ​رياض طوق​ أنه يتلقّى تهديدات منذ بداية برنامج "بالجرم المشهود" من تجار المخدرات الذين كانوا متضررين منه، وثم في "اللائحة السوداء" من الجماعات المتطرّفة، ولكنه لم يهتم أبداً لها والخوف تخطّاه منذ زمن وأكّد أنّ المحطة تعلم أن سقفه عالٍ ولم يطلب منه أحد منها أن يتوقّف عن إنتقاد أي طرف.
وتحدّث رياض عن التحذيرات التي تلقّاها من عدد من الإعلاميين ينتمون لأجهزة معروفة طالبين منه أن يُخفّض السقف العالي في برنامجه واصفاً هذا الأمر بنوع من "الفلوكلور" ولم يؤثّر به أو يمنعه عن مواصلة قراره بأن يُضيء على الفاسدين.
أما عن فترة الجامعة، فقال إنه كان ينتمي إلى حزب "القوات اللبنانية" لكنه إبتعد عنها لاحقاً ولم يعد منتسباً أو تابعاً لأي طرف سياسي ويعتبر القوّات مسؤولة بدرجة أقل من غيرها عن الوضع الذي وصل إليه البلد لأنّ وزرائها الذين تسلموا السلطة كان كفّهم نطيفاً في الوزارات وهو يدعم ويؤيّد مقولة "كلن يعني كلن".
أما عن نظرية أن يكون الانفجار الذي حصل في ​مرفأ بيروت​ نتيجة صاروخ إسرائيلي، وصفها طوق خلال حلوله ضيفاً على برنامج spot on مع الإعلامي ​رالف معتوق​ عبر إذاعة صوت كل لبنان وصوت الغد أستراليا، بأنها "ساقطة"، لكنّه لم يستبعد أن يكون عملاً أمنياً مركّباً كعبوة وضعت أو إنفجار عن سابق تصوّر وتصميم ومن الممكن أن يكون ذلك محض صدفة، كما نفى أن يكون هناك مسؤولية لحزب الله في ذلك لأنّها منطقة مكشوفة وساقطة أمنياً بالنسبة له وهو يصدق السيد حسن نصر الله بأن لا علاقة له بذلك.
لكن رياض لا يُصدّق أن لا يكون الحزب على علم بما هو موجود داخل المرفأ لأنّ لديه "جهاز أمن المقاومة" و "جهاز أمن المضاد" وهي أجهزة أمنية تعمل على الأرض ولديها علم بكل شيء وأكّد أن الحزب لن يضع سلاحاً في المرفأ لأنها مراقبة من العدو ومن اليونيفيل لكنه يسيطر على مطار بيروت وعندما تأتي طائرة من إيران يتم تسكير المنطقة لسحب الشحنة من رجال الحزب.
وعلّق رياض أنّ الغباء والشر الذي يجتمع بالمسؤولين عن مرفا بيروت نتيجته الطبيعية أن يحصل إنفجار، كما أعلن أن الساحل اللبناني أصبح خطيراً كثيراً لأنّ المواد المكدّسة الموجودة في معامل الكهرباء في الزهراني والجية وأطنان نيترات الأمونيوم الموجودة في معمل الذوق لا أحد يعلم متى ستنفجر.
وإعترض رياض على إتهامه بتجاوز الخطوط الحمر متسائلاً "من يضع هذه الخطوط؟" وأكّد أنّه لم يقم باستخدام أي مصطلح نابٍ أو خارج الآداب لمرة واحدة على الهواء، مشيراً إلى أنّ رده القاسي على جريدة "الأخبار" كان بسبب طريقتها في تصنيف اللبنانيين، وإعتبر ذلك طريقة فوقية.
ومن ناحية أخرى، نفى أن يكون قد ورّط الإعلامية ديما صادق والإعلامي فاروق يعقوب في الحلقة التي هاجم بها شرطة مجلس النواب وقال أنّه كان يوصّف واقعاً وديما وفاروق يتمتّعون بجرأة كبيرة ولم يكن باستطاعته التعبير إلا بقول "ميليشيا" إثر إطلاق النار على أعين شباب بعد 4 أيام فقط على انفجار بيروت وسط غضب عارم.
وأضاف رياض أنّ هذه العناصر التي تسبّبت بخسارة عدد من المتظاهرين لأعينهم تتبع بمسؤوليتها لرئيس مجلس النواب، ومن المفترض أن يتم تقديمهم للعدالة نافياً أن تكون mtv قد أطلقت أية حملة للتضامن معهم، مشيراً إلى أنّ التقرير الذي أجرته المحطة مع هشام حداد ورياض قبيسي كان بسبب الحرية الإعلامية التي تجمع كل الصحافيين.
رياض قال أنّه ليس هناك رأي يكتبه على تويتر ولا يستطيع أن يعلن عنه في برنامجه بل إنّ مواقف لا يريد إسقاطها فيه بغير وقتها أو عند فتحه ملفات أخرى ووصف ما حصل مع mtv بمنعها من التغطية في قصر بعبدا بالخطأ الكبير مشيراً إلى أنها لم تُهين الرئيس بل أسقطت صفة الفخامة عنه.
تعامله مع القوى الأمنية سابقاً في برامجه كان بسبب التوعية على المخدرات والجماعات الإرهابية وخلق قوة ردع ضدّهم وبوقتها كان الهدف الإضاءة على الإنجازات أما اليوم فالأمر يختلف وهو يوجّه إصبعه نحو الفساد والفشل.
وأكّد رياض أنّ أبناء المسؤولين السياسيين يرثون المال وأعمال أهلهم ومواقفهم وما حصل مع ابن الوزير جبران باسيل هو درساً لجميع المسؤولين للانتباه لما يورثونه لأطفالهم وهو يؤكد أن التنمر والتعرض للأطفال مرفوض بغض النطر عن أي شيء.
ووصف ما يحدث مع الإعلامية جويل بو يونس من نشر رقمها بالعمل الغير أخلاقي ولم ينفِ أنه يتعاطى مع بعض المواضيع التي يتناولها بشكل شخصي لأنه مواطن ويتعرّض للسرقة وأي صحافي لا يفعل ذلك يجب أن يتعاطى بأمور أخرى.
أما استضافته للنائبة بولا يعقوبيان والنائب أغوب تريزيان رغم قراره عدم استضافة نوباً في برنامجه قال أنهما لم يسمح لهم الوقت بالعمل وهو يرفض استضافة صقور الأحزاب لأن الناس ملّت من مواقفهم وأشاد بعمل بولا في الإعلام سابقاً وفي النيابة مؤخراً.
برأيه أن المنظومة السياسية لن تُقدم على خطوة الإنتخابات النيابية المبكرة لأنّه في حال استطاعت الثورة أن تحصد عدداً من المقاعد فإنها ستشكل خطراً عليهم وسيزيد ذلك من الدافع من أجل الفوز بمقاعد أكبر في الانتخابات القادمة.
ووصف رئيس مجلس إدارة قناة ال mtv بأنّه رجل صلب وشجاع ومقدام جريء وفي هذا الموقف يشجّعه أن يترشّح للانتخابات ويؤسس كتلة نيابية مع أن موقعه اليوم يساهم بشكل كبير في تغيير الوضع السياسي وهو أقوى حالياً.
وأضاف إلى أن معركة الحريات يقودها ميشال منذ عهد غازي كنعان والمحطة جزء من المجتمع وهي غير مرتبطة باي حزب أو طرف سياسي لكنها غير خاضعة لمشروع انتخابي وليس هناك خوفاً من أن يتم إغلاقها رغم المحاولات مع القضاء بإيقاف بثها أو توقّف برنامج "صار الوقت" عن الهواء لكن الرأي العام أفشل ذلك. وكشف رياض أن المعلومات التي توصلوا لها تُفيد بأن هذه المحاولات تمت من أشخاص يدورون في فلك رئاسة الجمهورية وأشخاص نافذين في الدولة والعهد.
رياض أكّد أنّه يرى نفسه مع mtv وهي تمثل أفكاره وقناعاته وطموحه أن يبقى في لبنان وينجح في العمل الإعلامي بداخله لا في الخارج.