حصد كلام الإعلامية المصرية رضوى الشربيني عن الحجاب أكثر مما يستحق من مساحة إعلامية وقانونية وصلت الى المحكمة.

فقد شجعت الشربيني على الحجاب، وتوجهت في برنامجها "هي وبس"، إلى المحجبة طالبةً منها عدم خلع الحجاب نهائياً، ولأي سبب كان، واصفةً إياها بأنها أحسن بمليون مرة من غير المحجبة، وقالت :"لكل واحدة هي المحجبة الوحيدة في شلة صحابها أو في عيلتها أو في شارعها أو في شغلها، أوعي تقلعي الحجاب أنت أحسن مني ومن غير المحجبة 100 ألف مرة".

ورغم أنها بالغت في تصريحها، الا أن نيتها بدت واضحة بتشجيع الفتاة المحجبة على عدم الشعور بالدونية أمام صديقاتها، وشجعت بذلك على ما هو خير في الدين الإسلامي.

وبعد عدد كبير من الشكاوى التي تلقتها لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضدّ الشربيني، قررت اللجنة فتح تحقيق عاجل معها، وهذا ما هو مبالغ فيه، فالشربيني ليست محجبة، وهي قد جملت نفسها مع النساء اللواتي لا يرتدين الحجاب، وبذلك هي لم تسئ إلى المرأة غير المحجبة، بل فقط بالغت بالتعبير، وتحمست بشكل كبير لتشجيع المرأة المحجبة ورفع معنوياتها.

وكان لا بد من الشربيني الإعتذار من اللواتي شعرن بالإساءة، وهكذا كان، إذ عادت وإعتذرت عن تصريحاتها التي أثارت الجدل، وإعترفت في برنامجها، بأنها أخطأت وبالغت في التعبير عن دعمها للمحجبات، لاسيما أنها غير محجبة، وقالت :"أنا غلطت أو أفورت في طريقة تعبيري أو في حاجة عايزة أقولها عن المحجبات، لأن أنا قابلت ناس كتير من المحجبات في الفترة دي قالوا لي عايزين نقلع الحجاب عشان مش عارفين نخرج مع أصحابنا غير المحجبات، ووقتها طلعت وقعدت أشكر في المحجبات لكن الشكرانية دي جت على دماغ اللي مش محجبات، وحسوا أنهم مش كويسين، وبعتذر جدًا لو أنتم فهمتوا ده".

وتابعت :"مافيش حد هيدخل جنة أو نار إلا بإذن ربنا سبحانه وتعالي، ولكن أنا كان قصدي أقول إن المحجبة عملت اللي عليها وأكتر مني ومن اللي مش محجبة، لكن ده مالوش أي علاقة بأن اللي مش محجبة ست مش كويسة وإلا أنا بابقى أنا باقول على نفسي إني مش كويسة (لأني لست محجبة)، ولكن فيه الكويس من المحجبات واللي مش كويس، وده برضه ينطبق على اللي مش محجبات، وربنا هو اللي بيحكم مين هيدخل الجنة ومين هيدخل النار.. أنا اتفرجت على فيديو الحلقة ولقيت إني أفورت ولقيت ناس زعلانين وانتم عندكم ألف حق وحقكم على رأسي".

ونحن بدورنا نقول، إن المرأة إن كانت محجبة أو غير محجبة، يمكنها أن تكون ناجحة ومحترمة، ولا شيء بالحياة يصنّف ما هي حالتها إلا تصرفاتها، فكم من غير محجبة جديرة بالإحترام؟ ورغم كل ما حصل، لم تكن تستحق الشربيني المثول أمام القضاء ومحاكمتها.