كانت تحلم الممثلة المصرية ​تهاني راشد​ منذ الصغر أن تصبح فنانة، ولكن الأمر أعاقه في البداية عدم موافقة أهلها على دخولها هذا المجال، ولكن هذا لم يحبطها وبدأت تبحث عن طريقة تدخل بها المجال، حتى وجدت ذلك بدور صغير في البداية، وكان إنطلاقة كبيرة لمشوارها الفني، الذي تعرّضت فيه للظلم، فرغم موهبتها الكبيرة وعملها مع كبار الممثلين، إلا أن البعض إعتقد في فترة أنها كانت تتواجد في الأعمال، إكراماً لزوجها المخرج المصري الراحل يحيى العلمي.

نشأتها
ولدت تهاني حسن حسني راشد يوم 11 أيلول/سبتمبر عام 1935، بحي الروضة في محافظة القاهرة، وتلقّت تعليمها في مدارس الراهبات، وبعدها إلتحقت بكلية الأداب قسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة، وكان والدها الذي عمل أستاذاً في الكيمياء، يرفض بشدة دخولها عالم التمثيل، لذلك شاركت في أول أعمالها الفنية من دون علمه.

مشوارها الفني
أول أعمالتهاني راشدكان فيلم "دليلة"، مع الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ، وهو ما أهلها لدخول هذا المجال بقوة، فعندما رأى المخرج محمد كريم صورة لها في إحدى المجلات بحث عنها، وشاركت معه في مجموعة من الأعمال، وبعدها إختفت عن السينما، لتعود مع المخرج ​يوسف شاهين​ بفيلم "​جميلة بوحريد​".
لم تكن قد إكتسبت شهرتها بعد، إلا مع المخرج ​عاطف سالم​، الذي أسند إليها أحد أهم أعمالها الفنية، وهو فيلم "إحنا التلامذة"، بالإضافة الى فيلم "صراع في النيل" مع المخرج يوسف شاهين، وبعدها قدّمت عدداً كبيراً من الأعمال المهمة، ومنها "سكة سفر"، "صراع العُشاق"، "الخدعة الخفية"، "الحسناء واللص"، "رحلة النسيان"، "​إسماعيل ياسين​ بوليس سري"، "عائلة شمس"، وغيرها من الأعمال السينمائية.

وركّزت تهاني راشد بعد ذلك في التلفزيون، فقدمت مجموعة من المسلسلات، ومنها "​رأفت الهجان​"، "التوأم"، "بنات أفكاري"، "قلبي يناديك"، "مضى عُمري الأول"، "أزهار"، "الظاهر بيبرس"، "القاهرة تُرحب بكُم"، "الفُرسان"، "الحرافيش"، "الرحايا"، "شرف فتح الباب"، "​يوميات ونيس​"، "زيزينيا"، "بدارة"، "طاقة نور"، "جراب حواء"، ​حلاوة الروح​"، "ذهاب وعودة"، "المرافعة"، "​السيدة الأولى​"، "​كاريوكا​"، "فيرتيغو"، "​أفراح إبليس​"، "الخطيئة"، "البارون"، "الحلال"، "​ولاد تسعة​"، "نصيبي وقسمتك"، "البيوت أسرار"، "​سلطانة المعز​".
وإشتهرت بأدوار الأم والجدة، وتحدثت عنها في مقابلة تلفزيونية، وقالت إن "هذه الأدوار تشعرها بسعادة عظيمة".
كما جسدت دور "سيرينا أهاروني" اليهودية في مسلسل "رأفت الهجان"، وكان تجربة مميزة لها وتفتخر بها. وقالت خلال استضافتها في أحد البرامج التلفزيونية عن الدور، إنها عرفت اللكنة الخاصة باليهود من أجل الدور، لافتة إلى أنها كان لديها خلفية عن الأمر، لانها عاشرتهم 3 سنوات خلال دراستها، فتعرف الكثير عن التفاصيل الخاصة بهم.

زواجها
تزوّجت تهاني راشد من المخرج المصري الراحل ​يحيى العلمي​، وبدأت علاقة الحب بينهما بمشاجرة، أثناء بروفة مسرحية "قنديل أم هاشم"، وبعد ذلك وقعا في الغرام وتزوجا وأنجبا "شيرين" و"يارا".
وقد شاركت تهاني راشد مع زوجها يحيى العلمي في عدد من الأعمال الفنية، ومنها "هدى ومعالي الوزير"، وهو ما جعل البعض يعتبر أنها تستغل زوجها من أجل التواجد على الساحة الفنية، وكان هذا ظلم وإقصاء لموهبتها الفنية، وإستطاعت بالفعل أن تثبت نفسها في عدد من الأعمال المهمة.

سر غيابها عن جنازة محمود عبد العزيز
الممثل المصري الراحل محمود عبد العزيز كان من الأصدقاء المقربين لـ تهاني راشد، وقدمت معه أشهر أعماله، وهو مسلسل "رأفت الهجان"، لكنها لم تحضر جنازته ولا عزاءه.
وكشفت بمقابلة لها في أحد البرامج التلفزيونية سبب غيابها عن جنازة محمود عبد العزيز، فقالت إنها كانت تعاني من درجة حرارة مرتقعة، وأضافت أنها قرأت له القرآن في منزلها.