ولد الممثل السوري ​عدنان أبو الشامات​ يوم 25 تموز/يوليو عام 1965 بدمشق في ​سوريا​، وعشق الفن والتمثيل منذ الصغر، فبدأ التمثيل حين كان في السابعة من عمره، وعمل في الإذاعة والتلفزيون والمسرح.
كان طموحه عندما كان عمره 12 عاماً أن يصبح مثل الممثل المصري الراحل ​عمر الشريف​، الذي إعتبره نموذجه كممثل، وسافر إلى ​فرنسا​ لدراسة الإخراج السينمائي، وكان عمره حينها حوالى 20 عاماً، لكن ما عطله ومنعه من إتمام مشروعه وحلمه هو عدم إنجاز بعض الأوراق الرسمية، لذا رُفض تجديد جوازه وواجه مشكلة كبيرة في الخارج.

عودته الى سوريا وأعماله
لم يشأ عدنان أبو الشامات العودة إلى سوريا، ولذلك كان يجب أن يبقى في الخارج ويدفع بدل نقدي للحكومة السورية، عن الخدمة العسكرية الإلزامية. هكذا إنتهت مشاريعه بالنسبة للفن، إذ كان يجب أن يعمل ويكسب لقمة عيشه ليتمكن من دفع البدل، لذلك عمل بالتجارة وعاش في فيينا وكون أسرة مع سيدة نمساوية.
وبعد طلاقه أراد أن يرجع إلى حلمه، فعاد إلى سوريات في عام 1997، وعلى الرغم من أن هناك أشخاصاً في المجال الفني يعرفونه، فإن عملية الدخول مرة أخرى إلى هذا المجال صعبة، فإستغرقت بين 3 و4 أعوام حتى بدأ المخرجون يعرفونه، وربما خدمته اللغات العديدة التي يتحدثها، وهي الإنكليزية والفرنسية والألمانية والعربية طبعاً، وقليل من الإيطالية والإسبانية.

يحمل رصيده أكثر من 100 مسلسل أهمها "الكواسر" عام 1998 و"الفوارس" عام 1999 و"سيرة آل الجلالي" عام 2000 و"سحر الشرق" عام 2001 و"حديث ال​مرايا​" و"أبناء القهر" عام 2001 و"سيف بن ذي يزن" و"ذكريات الزمن القادم" و"أيامنا الحلوة" عام 2003 و"مرزوق على جميع الجبهات" و"عصر الجنون" و"عشنا وشفنا" و"عشتار" و"أحلام كبيرة" عام 2004 و"فسحة سماوية" و"عصي الدمع" و"الحور العين" و"أشواك ناعمة" و"​أحلى المرايا​" عام 2005 و"شاء الهوى" و"مرايا" و"على طول الأيام" و"أيام الولدنة" و"​باب الحارة​" و"الانتظار" و"انتقام الوردة" عام 2006 و"ممرات ضيقة" و"ظل امرأة" و>نون العصر" و"الحصرم الشامي" و"الاجتياح" عام 2007 و"يوم ممطر آخر" و"ليس سراباً" و"رياح الخماسين" و"شركاء يتقاسمون الخراب" و"زهرة النرجس" و"أولاد القيمرية" و"أهل الراية" عام 2008 و"قلوب صغيرة" و"قلبي معكم" و"عن الخوف والعزلة" و"الدوامة" عام 2009 و"الصندوق الأسود" و"الدبور" و"الخبز الحرام" و"البقعة السوداء" و"أبو خليل القباني" و"​الولادة من الخاصرة​" عام 2010 و"كشف الأقنعة" و"طالع الفضة" و"جلسات نسائية" و"تعب المشوار" و"الغفران" عام 2011 و"سيت كاز" و"زمن البرغوت" و"بنات العيلة" و"المصابيح الزرق" و"الأميمي" عام 2012 و"قمر شام" عام 2013 و"​حمام شامي​" و"تحالف الصبار" عام 2014 و"​الإخوة​" عام 2015 و"حارة الشيخ" و"الطواريد" عام 2016 و"جيران" عام 2017.
علاقة عدنان أبو الشامات بالسينما لم تتعد التجارب القليلة، ونذكر منها "عراء السكر" و"تحت السقف" و"في غيابات من أحب"، كما شارك كمحكم في مهرجان بغداد السينمائي الدولي عام 2012.

مع ​عادل إمام
شاركعدنان أبو الشاماتفي المسلسل المصري "​فرقة ناجي عطا الله​"، مع الممثل المصري عادل إمام عام 2012، وأدى فيه دور محقق شرطة إسرائيلي، ودارت معظم مشاهده ما بين مصر وتركيا، ويكون محققاً في أمور جنائية تتعلق بتهريب سلاح إلى المقاومة في ​فلسطين​ و​لبنان​.
وقال لموقع "الفن": "كان مجهداً بالنسبة لي أن أتحدث باللغة العبرية في هذا العمل، ولكني تجاوزت الأمر".
ورأى عدنان أبو الشامات أن العمل إلى جانب عادل إمام، يُعتبر إنجازاً آخر لأي فنان عربي، مشيراً إلى أن كل الأعمال التي شهدت مشاركة نجوم سوريين ومصريين فيها، أدت إلى نجاحات كبيرة ومطلقة.

في الغربة
تحدث عدنان أبو الشامات عن تجربة الغربة في مقابلة صحفية، وقال: "الغربة تجعل لك خاصيتك. تغربت في عدة بلدان، النمسا وسويسرا وإيطاليا والسعودية. ليس هناك شك في أن الغربة تطور الشخصيات والملكات؛ ففي الغربة تلتقي جنسيات لا تلتقي بها في وطنك، وتختلط مع أشخاص لا تعرف عنهم أي شيء وخصوصاً الأوروبيين الذين يحملون أفكاراً جاهزة عنا كما نفعل نحن. لكن حين تغوص في المجتمعات المختلفة وتعرف تفاصيل حياة الناس، تتغير نظرتك إلى الأمور وتختلف وكذلك نظرتك لنفسك ولثقافتك وإلى الآخر، كما تتغير مفاهيم كثيرة لديك وتتصلح أو تتثبت. الغربة مثلها مثل أية تجربة في الحياة تتبعك بجوها وبمحيطها وبالمجتمع الذي تعيش فيه، لكنني دائماً أقول إن أول خطوة تخطوها في الغربة تجعلك غريباً أينما حللت، فأنا حاليا أشعر بالغربة في سورية فحين أتحدث بمنطق الأشياء أجد نفسي بعيداً عن أصدقائي وإخواني. الغربة أعطتني خصوصية وأعتقد أنه لكي يصبح الفنان محبوباً يجب أن تكون له خصوصية معينة وأن يكون لديه ما هو غير موجود لدى غيره. الحمد لله أن أعطاني شيئاً خاصّاً وأنا أحاول أن اثبت وجودي من خلال هذه الخصوصية".