جوزيف حويك​، عرفناه لسنوات كمقدم برامج صباحية ينشر الايجابية والتفاؤل، وأحببناه في محطة المستقبل وحاليا على شاشة الجديد ضمن البرنامج الصباحي، اضافة الى ذلك لديه شغف كبير في التمثيل، ويعرف كيف يقنع الجمهور بكل شخصية يقدمها، وكان لموقع الفن مقابلة ممتعة معه للتحدث عن أعماله، وفي بعض المواضيع الاجتماعية.

إنفجار مرفأ بيروت هز الوطن كله في 4 آب، كيف تصف ما حدث؟ وما الذي غيّره فيك؟
هذا الانفجار الكارثة الذي حصل يفوق كل توقعات الخيال، وحوّل بيروت الى مأساة، وبالنسبة لي تغيرت العديد من الامور بعد هذا الحدث، منها طريقة تفكيري وطريقة تعاملي مع نفسي ومع الآخرين، فأعصابنا فعلاً تعبت، والحزن لن يرحل من داخلنا لأنه فاق كل الاحزان التي ممكن أن يشعر بها أي إنسان. أريد أن أقول "رحم الله الشهداء"، ونسميهم شهداء، بينما أنا أقول إنهم أناس قتلوا نتيجة إهمال وعدم مسؤولية بعض المسؤولين الذين أوصلونا الى الانفجار، واتمنى أن يشفى كل المصابين، وأن يعاد إعمار بيروت.

أخبرنا عن عودتك الى تقديم البرامج الصباحية، كيف وجدت العمل مع قناة الجديد؟
أنا لم أتوقف عن التقديم لفترة طويلة حتى أقول انني عدت، وعندما عرض عليّ البرنامج الصباحي على محطة الجديد قبلت به لأنني أحب هذا النوع من البرامج الحيوية والايجابية، ويقال لي إنني أنقل هذه الإيجابية للجمهور، وأنا سعيد بأن أطل عبر هذه الشاشة، وبأن أقول ما أريده عند الصباح.

كيف إختلفت تجربتك هذه عن تجربتك السابقة في محطة المستقبل؟
البرنامج الصباحي هو برنامج صباحي، لكن كل محطة لها نكهتها، وكل عمل له شخصيته، وأنا بقيت كما كنت لم أتغير، لكن يبقى هناك حنيناً لمحطة المستقبل، مع إحترامي لمحطة الجديد.

هل من منافسة بينك وبين زملائك الذين يقدمون البرنامج الصباحي في أيام أخرى عبر الجديد؟
المنافسة الشريفة يجب أن تبقى موجودة دائما لانها تخلق الاندفاع، لكن كل إعلامي من زملائي "ريّس" على حلقته، والحلقات لا ترتبط ببعضها.

على أي أساس تختار مضمون حلقاتك؟
على أساس الأحداث اليومية التي نمر بها، وأحاول أن أنشر الايجابية والتفاؤل للناس، وأن أضيء على الامور التي يحتاج إليها الشعب ويعاني منها، وهناك مواضيع عامة أختارها، وهي تهم المشاهد العربي أيضاً.

إلى جانب عملك في مجال تقديم البرامج، أنت ممثل، وبطبيعة الحال تستقبل زملاءك الممثلين ضمن البرنامج الصباحي، هل من الممكن أن تفضل الحصول على سكوب عن خصوصياتهم، من دون الأخذ بعين الاعتبار الصداقة والعلاقة التي تجمعك بهم؟
إذا كان الموضوع قابلاً للنقاش على الهواء والضيف راضٍ فلا مشكلة لدي، لكني بطبعي لا أحب أن أتدخل في خصوصيات الضيف التي لا يحب أن يتكلم عنها، ويهمني أن يغادر الضيف المقابلة وهو سعيد ومرتاح.

على صعيد التمثيل، شاركت مؤخراً في مسلسل "لو ما إلتقينا" الذي عرض في شهر رمضان، لكنه لم يلقَ إنتشاراً كبيراً لأنه عرض على محطة مشفرة وهي Bein القطرية.
المسلسل عرض على محطة UTV العراقية ومحطة Bein القطرية، لكن في لبنان لم يتابعه الجمهور الا أون لاين، وإن شاء الله سيعرض على محطة محلية في الشتاء. هذا العمل أخذ الكثير من وقتنا، وهو مؤلف من 48 حلقة، لكننا إضطررنا أن نجعله 30 حلقة تبعاً لرغبة محطة Bein القطرية كي يعرض في شهر رمضان. أريد أن أستغل الموضوع لأوجه تحية لكل النجوم الذين شاركوا به، وخصوصاً النجم ​يوسف الخال​ الذي أفتخر بأنني عملت معه، وتحية لسارة ابي كنعان، ​رندة كعدي​، ختام اللحام، ​ناتاشا​ شوفاني، ​طوني عاد​، ​لارا خوري​، ​فيفيان أنطونيوس​ و​يوسف حداد​... قصة المسلسل جميلة جداً، وأحيي الكاتبة ​ندى عماد خليل​، والمنتجة ​كارولين ميلان​ والمخرج إيلي الرموز.

في مقابلاتي مع الذين شاركوا معك في العمل، أجمعوا على حبك لهذا المجال، هل شغفك في التمثيل تخطى شغفك في تقديم البرامج؟
طبعاً لا، أنا درست التمثيل ولم أدخل على هذا المجال من بعيد، وشغفي يظهر في التقديم لأنني أقدم رسالة وتصل الى الجمهور، وكذلك في التمثيل هناك رسالة، لكنها تصل بشكل أبطأ. في النتيجة يمكنني أن أقول إن كل عمل أقوم به أفعله بشغف كبير.

أنت شددت على فكرة انك لست دخيلا على مجال التمثيل وأنك درست حتى تصل لما انت عليه، ما رأيك إذا بملكات الجمال اللواتي أصبحن ممثلات؟
إن كن يمتلكن الموهبة واستطعن تطويرها عبر دراسات فلا مشكلة بذلك، اما اذا غابت الموهبة فيقع اللوم على المنتج والمخرج والذين يختارون طاقم العمل، وأنا من جهتي تقدمت وتطورت كثيراً منذ أول عمل شاركت به "حلوة وكذابة" حتى آخر عمل "لو ما إلتقينا"، وذلك لأنني أصقلت موهبتي وتعبت لأحسن أدائي.

ما هي الاعمال التي تحضرها؟
نصور حالياً مسلسل "عشيق أمي " الذي أصبح إسمه "هند خانم"، وكنا قد بدأنا بتصويره خلال الثورة وأكملنا، وحالياً نعمل على آخر حلقاته. أما المسلسل الثاني فهو "الباشا" الذي عرض منه الجزآن الاول والثاني، ويمكنني ان أقول إن قصة الجزأين الثالث والرابع جميلة جدا ومختلفة، وأنا متحمس له كثيراً لأن دوري فيه رائع.

بالعودة إلى "لو ما إلتقينا"، جسدت شخصية الشاب الذي تزوج من شابة لديها إبن غير شرعي، ألم تخف من إنتقادات المشاهد الذي لازال لا يتقبل هذه الحالات الاجتماعية؟
طبعاً لا، لأن مجتمعنا تطور، وصحيح اننا لم نصل الى مرحلة يتقبل فيها كل شيء، لكن على الصعيد الشخصي كنت سأتصرف بنفس الطريقة التي تصرف بها وائل في مسلسل "لو ما إلتقينا"، لأنه كان يتعامل بإنسانية مع من حوله، خصوصاً الانسانة التي يحبها، وظل هكذا حتى بعد وفاتها.

هل تفضل نفسك في الاعمال الكوميدية أم الدرامية؟
لم أمثل بعد في عمل كوميدي بحت، لكن كان هناك بعض المواقف الكوميدية في الادوار التي قدمتها، إلا أنني، حتى الآن، أفضل الدراما، الا اذا عرض عليّ دور كوميدي يليق بشخصيتي، علماً بأن الممثل يمكن أن يؤدي كل الادوار، لذلك يجب أن أجرب حتى استطيع أن أرد على هذا السؤال بشكل أدق.

من هو الممثل الذي إرتحت في العمل معه أكثر من غيره؟
كلهم أصدقائي، مثل ​مازن معضم​، ​جويل داغر​، ​جيسكار أبي نادر​، ​ميشال حوراني​، ناتاشا شوفاني، إلا أنه كان لديّ شغف للعمل مع الممثل يوسف الخال لأنني إستطعت أن أتعلم منه الكثير من الأمور التي لم أكن أنتبه إليها، وأنا أعتبر يوسف مدرسة، وهو صادق في كل دور يقدمه، الى جانب الممثلة رندة كعدي التي جمعتني بها بعض المشاهد وأعطتني الكثير.
مؤخرا أجتمع بـ ​يمنى شري​ في مسلسل "هند خانم"، وهناك توارد في الأفكار بيننا.

نلاحظ من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أن علاقتك قوية بأولادك، هل تنصحهم بالدخول إلى مجال الاعلام أو التمثيل؟
بداية عليهم إنهاء تخصصهم والحصول على شهاداتهم الجامعية، وبعدها فليفعلوا ما يريدونه، إبنتي قدمت برنامجاً لفترة طويلة، أما إبني فدخل في مجال الإعلانات، وشكله وحضوره يساعدانه في ذلك، وإبني الآخر يمتلك شكلاً جميلاً وكاريزما، وإن كانت لديهم الموهبة فأنا أدعمهم.

هل مقدم البرامج أو الممثل يضمن مستقبله في بلد كلبنان؟
كنا نقول نعم، لكننا الآن نقول لا.

في إحدى مقدمات برنامجك قلت "صار لازمنا ثورة حقيقية".. هل قصدت أنه في السابق لم تكن هناك ثورة حقيقية؟
لا يمكننا أن نعمم.. كانت هناك ثورة حقيقية لدى بعض الجهات والاشخاص الذين نزلوا الى الشارع وكانوا صادقين، لكن بعدها لم نعد نعرف أين الحقيقة، وكنت أقصد بالثورة الحقيقية ثورة على الجوع، ثورة لمستقبل أولادنا الذي ضاع، وأصبحنا نشجعهم على الهجرة بعد أن كنت من أوائل الاشخاص الذين يرفضون مغادرة أبنائهم الوطن، وأنا رفضت العديد من العروض في الخارج لأبقى على الاراضي اللبناني، لكنني اليوم أتساءل كيف يمكننا أن نستمر على هذا النحو؟
أتمنى من الذين سرقوا هذا البلد ان يردوا قسماً من الذين سرقوه، علماً بأننا نريد كل ما سرق لكي يستطيع الفقير أن يعيش، لأنه لم تعد هناك طبقة متوسطة، أصبح هناك 50% على خط الفقر، و 40% تحت خط الفقر، لذلك أدعو المسؤولين الى التفكير بإنسانية وبالاشخاص الذين لا يمكنهم أن يكملوا حياتهم لأننا فعلاً تعبنا.