أثارت الإعلامية ال​لبنان​ية ​رابعة الزيات​ جدلاً واسعاً منذ أيام بعد انتشار صورة لها من أمام الركام في مناطق متضررة ببيروت إثر الإنفجار الضخم الذي حدث. هدف رابعة هو عرض فستان من تصميم المصمم اللبناني ​نجا سعادة​ ووضعه بالمزاد العلني على قناة الجديد ليعود ريعه لمساعدة المتضررين من ​انفجار المرفأ​، وهذا ما حصل فعلياً فقد استطاعوا ان يجمعوا مبلغ 120 مليون ليرة.
رابعة وبعد الهجوم الذي تعرضت له أرادت أن تختتم الحديث عن هذا الموضوع عبر موقع الفن وأوضحت التفاصيل.

أخبرينا عن الحملة الخيرية التي كانت الهدف من عرض الفستان، وكيف تلقيت الهجوم على الصورة؟
الفستان هو عبارة عن مبادرة من المصمم اللبناني نجا سعادة الذي أحب أن يقدم فستاناً لبيروت مع الرسامة التشكيلية أدريانا الحاج، وذلك في مزاد علني يعود ريعه للمتضررين من انفجار بيروت. اتصلوا بي من قناة الجديد واقترحوا علي أن أقوم بعرض الفستان طالبين مني أن ارتديه واقوم بهذ الموضوع، وطبعاً وافقت على الفور لان العمل انساني لبيروت، علماً انني اعمل على الارض ايضاً لكن لا مانع لدي ان ادعم اية جمعية خيرية.
وحددوا الفكرة بأن التصوير سيتم في شوارع بيروت المتضررة وليس بموقع وجود الضحايا المفقودين، كما قالوا. ويظهر من الفكرة ان بيروت لا تموت، ولهذا السبب صورنا الكليب في الجميزة وأماكن جميلة وقرب صورة فيروز ومنازل غير متضررة، لكن يبدو ان هنالك بعض الاشخاص كانوا موجودين وصوروني تحديدا امام الركام ونشروا الصورة اثناء قيام المخرجة بتصويري .
قبل ساعات من انطلاق الحملة انتشرت تلك الصورة على مواقع التواصل الإجتماعي وقالوا انها جلسة تصوير على الركام، وبطبيعة الحال من تصله الصورة سيشتم وسينصدم، وهذا طبعا لا يشبهني وانا لست كذلك. وفي هذا المكان تحديداً هناك الكثير من الناس كانت تلتقط الصور لكني طبعاً لم اقصد ان اضع مكياجاً والتقط صوراً لمجرد الصور.

هل توقعتِ أن يحصل هذا الموضوع اثناء النقاش بموضوع الحملة وأن يتم انتقادك؟
بصراحة خطر ببالي هذا الموضوع، واحترت هل اصور مع ركام ام لا . ولكن وجدنا ان هذا توثيق لما حصل، وفي تلك المنطقة تحديداً لا يوجد ضحايا او اشلاء لا سمح الله .للحظات فكرت بالموضوع ولكن كان الهدف ان نضع لقطات فقط مثل كل فنان حالياً يغني لبيروت، وبطبيعة الحال سيصور الوضع كما هو.
بعد ان انتشرت الصورة بدأت الأحكام وعلقوا المشانق وأخذ الموضوع اكثر من حقه، "تركوا كل شي وجلدوني".

هل تعتقدين أن بعض الاشخاص استغلوا الموضوع بسبب مواضيع شخصية مع رابعة؟
نعم. هنالك انقسام طائفي وسياسي حاد وعلماً أني احترم كل الآراء وهذا لبنان التنوع. للاسف هذه المصيبة حتى لم تجمعنا وكشفت أحقاداً كثيرة. ورغم اني وضحت مع ​راشيل كرم​ أكملوا الهجوم عليّ، وبدورنا أكملنا المزاد وأمّنا مبلغ 80 مليون ليرة وأكملوا الهجوم ووصلنا لـ120 مليوناً، واشترته ​سيدة كويتية​ واستمروا بالهجوم. لكني تساءلت بعد كل هذا، على الاقل ألم أفعل ما هو مفيد؟ ألا استحق أقلها ان يتوقف هذا الهجوم بعد ما قدمنا مساعدة بهذا الموضوع؟ لا اريد ان يشكروني لكن على الاقل اوقفوا الهجوم.

هل هم اشخاص ضدك سياسياً؟
انا لست حزبية ولم انتفع مرة من سياسي وكلنا نعمل لبيروت ومن خلال حملة الله كريم وعلاقتي وموقعي، والله يعلم ماذا اقدم وكيف اتوسط للمساعدات. الناس للأسف ترى السلبي فقط.
لن اتحدث بعد اليوم عن الموضوع وانا كنت قد قررت ان اقفل الموضوع نهائيا لولا أن موقعهم عزيز جدا علي.
الله يسامحهم انا أرضيت ضميري.

هل استغل الطرف الآخر الموضوع للهجوم على رابعة لأنها مع "المقاومة"؟
ممكن نعم. لا اجزم ولا أتهم أية جهة. ولكن اشكر كل الزملاء والناس والمتابعين الذين تضامنوا معي.

اذا عدت في الزمن للوراء هل تعيدين نفس التجربة؟
نعم أقوم بالتجربة نفسها وبالطريقة نفسها لاني أديتها بضمير وكل شيء تقوم به بضمير لا تندم عليه. أستغرب 2700 طن من المتفجرات فجروا بها أحقاداً كبيرة اكاد لا اصدق ذلك. لكن المهم أن تعود بيروت بخير.
بعد هذا التفجير طالبتُ بمحاسبة كل المسؤولين، وكلنا امام مصلحة الوطن تسقط انتماءاتنا. فأنا اتهم كل الطبقة السياسية بهذا الانفجار ويجب ان يُحاسبوا جميعا.

السؤال الاخير رابعة الزيات اليوم مع المقاومة أم مع ثورة ١٧ تشرين؟
انا مع المقاومة ضد العدو الإسرائيلي، وانا طبعا مع الثورة على الفساد، مع ثورة الوعي.