حين تقع الفاجعة يكثر الثرثارون، وتكثر التوقعات التي تهدف فقط الى زيادة الشحنات السلبية والتعب النفسي لدى الشعب، وما أكثر هؤلاء في ​لبنان​. فالتوقعات تأتينا من كل حدب وصوب، وماذا ننتظر من شعب يعتمد على ​ميشال حايك​ و​ليلى عبد اللطيف​ و​مايك فغالي​ كي يعرف ما سيحصل غدا، وكي يعرف انه لا يعيش بأمان واستقرار، وينتظر تصريحاتهم ويتداولها ويؤمن بها وكأن الامر بيدهم.
فبعد وقوع ​إنفجار المرفأ​ في بيروت، كثرت التكهنات من هنا وهناك، وأصبح أصحاب التوقعات يصرحون لأهم وسائل الاعلام بأن حالة من اللااستقرار ستحصل بالايام القليلة المقبلة، وبأن الوضع الأمني سيكون صعباً جداً، وكأنه ينقصنا مصائب وتعب نفسي كي تزيد همومنا، وكأنه ينقصنا منجّمون ليزيد الشعب من جهله للمستقبل ومن الحيرة والإحباط واليأس لديه.
يؤسفنا حالياً نشر خبر أن اللبنانيين تخوفوا من تنبؤات ميشال حايك، التي تنذر بكارثة ضخمة ستقع في لبنان في "​عيد السيدة​" الذي يصادف ليل 14- 15 من شهر آب الحالي، أو في عيد أحد القديسين، ورأى حايك في حديث لصحيفة "​لوريان لوجور​" أن حدثاً كبيراً سيقع في لبنان ويتزامن مع عيد أحد القديسين، أو عيد العذراء، مؤكدا أنه لا يعرف تحديدا ما الذي سيحدث، لكن هذا الأمر يزعجه كثيرا.
وأضاف :"العاصفة الاقتصادية والصحية اللبنانية تهدأ مع ظهور العواصف الطبيعية في المواسم المقبلة. ولكن حتى ذلك الحين، سيكون الضرر لا يحصى، ولن يسلم شيء، وكما يقول التعبير بشكل جيد، فإن الأخضر واليابس سوف يتعرضان للتهديد".
وتابع :"أرى أيضا صوراً مثيرة للجدل في ثلاثة أماكن: بعبدا، الحكومة، البرلمان، مع قاسم مشترك واحد: كلمة الفراغ".
وبتصريحات حايك هذه، فهو قد قضى على ما تبقى من أمل لشعب فقد الأمل أصلاً، ومن يصدّق المنجمين فهو أكثر كفراً منهم، لأن التنجيم مرفوض في كل الديانات السماوية.
ومن يحلل سياسياً وإقتصادياً يعلم أن كل يوم تقع كارثة في لبنان، وكل يوم عيد قديس من القديسين.
إتقوا الله، قرروا مصيركم، حاسبوا من يخطئ بحقكم، ولا تنتظروا التفاؤل من أشخاص يتساوون معكم كبشر.