مع كل التطورات التكنولوجية السريعة التي شهدها العالم في العقد الماضي، بدأ الناس بإستخدام الإنترنت بشكل شائع وخصوصاً وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على المعلومات، ونتيجة لذلك، أصبحوا عرضة بشكل متزايد لمعلومات غير دقيقة وغير موثوقة ومشوشة، وينطبق هذا بشكل خاص على مجالات الصحة: النفسية،الرياضية،الروحانية، ومجالات التنمية البشرية.

وإن التعرض المتكرر لهذه المعلومات الخاطئة والمضللة ينعكس سلباً على الأفراد، وغالبا ما تنشر هذه المعلومات عبر الإنترنت من قِبل أشخاص غير متخصصين، والأفراد الذين يسعون للحصول على هذه المعلومات يتعرضون حُكما للغطٍ وإضطرابٍ فيصعب عليهم إيجاد إختصاصيين لتلبية احتياجاتهم أو مصادر موثوقة للتزوّد بالمعلومات.

ومن هنا جاءت فكرة إنشاء شركة ​Helpdose​ "هيلب دوز" بهدف الوصل بين الناس من جهة، والخبراء في المجال الصحي، النفسي، الرياضي، الروحاني والتنمية البشرية من جهة أخرى.

وتهدف هذه الشركة تحديداً إلى إنشاء نوع جديد من وسائل التواصل لتسهيل التواصل بين الناس والإختصاصيين الموثوق بهم، ويقدّم للإخصائي خدمة سهلة و بسيطة، تسمح له بالوصول الى الأشخاص الذين يبحثون عن نوع الخدمات التي يقدمها، و بالتالي يصبح الإختصاصي جزءاً من أول شبكة عالمية متخصصة، وسوف يحصل الإختصاصي على كافة الأدوات التي يستطيع من خلالها تنظيم عمله يواكبه في ذلك فريق عمل الموقع لعرض خدماته و نشر معلوماته بأفضل طريقة ممكنة مقابل عضوية سنوية مدروسة يدفعها الإختصاصي.

عمل شركة Helpdose يعطي أي شخص فرصة تحسين صحته (الجسدية والعقلية)، وتطوير مهاراته لإرساء مجتماعات أفضل. كما يتيح الفرصة للإختصاصي على إدارة وقته و التحكم به من خلف الشاشة و تمكينه من البقاء وقت أطول مع عائلته وتحقيق دخل إضافي ممّا سيساهم بشكل إيجابي في إنعاش إقتصاد الدول التي ينتمي إليها الإختصاصيون.

تعود فكرة Helpdose إلى سنة ٢٠١٢ حيث عانى المؤسس علي بيضون من إضطرابات نفسية حادة و احتاج للمساعدة و لم يستطع الوصول للمعلومات الدقيقة و الإختصاصيين بسهولة، في ذلك الوقت عندها علم المؤسس أهمية الإنطلاق بفكرة Helpdose، وإطلاقها كان مقررا في مطلع عام 2021. ولكن تفشي وباء فيروس كورونا، جعل المؤسس علي بيضون يدرك أنه الوقت الأنسب لإطلاق المشروع وإحداث التغيير الذي يطمح إليه.

وقد قام المؤسس خلال فترة الحجر الكلي بتأسيس فريق من الشباب اللبناني الطموح مع مواجهة أسوأ أزمة اقتصادية وانهيار مالي يشهده لبنان على الإطلاق و من منازلهم وخلف شاشات الكمبيوتر، بدؤا العمل بجد على خطة إمتدت ل ٦٠ يوما دون أن تُتاح لهم فرصة التجول خارج منازلهم. تمكن المؤسس و الفريق خلال هذا الوقت من استقطاب 40 إختصاصيا في مجالات مختلفة وجمع المبلغ المالي المناسب لتمويل إنطلاق Helpdose.

الرسالة إلى الشباب اليوم: الخطة، الإصرار و الطموح هي العوامل الوحيدة المؤثرة في نجاح أي مشروع بغض النظر عن الظروف و التحديات التي تواجهنا ،وخاصة اذا كان المشروع يهدف لإحداث التغيير و التنمية ،وهذا ما أثبتهالفريق من خلال مشروع Helpdose.