ضمن حلقة جديدة من برنامجه "من الأول" الذي يعده ويقدمه ال​إعلام​ي ​جورج معلولي​، استقبل الفنان ​جمال أبو الحسن​ في منزله في بتخنيه فريق عمل البرنامج وعلى رأسهم جورج معلولي وكانت حلقة شيقة تحدث فيها الرسام والموسيقار اللبناني عن مواضيع عديدة، من سبب بقائه في لبنان، وذكرياته وطفولته وغيرها.
تحدث أبو الحسن عن طفولته معتبراً أنها كانت مغايرة عن طفولة رفاقه، إذ كان غالباً ما ينزوي لوحده حتى يستمع للموسيقى حتى أنه صنع آلة الغيتار بمفرده في معمل والده وأخذه معه فيما بعد إلى مصر، وإعترف جمال بأنه لم يلقَ إهتماما كبيرا من قِبل والديه بسبب كونهم 8 أولاد مع أنهما كانا منتبهين أن لديه شعطة وأنه مختلف عن باقي أخوته، حتى أنه لم يخبرهما أنه مسافر الى مصر لدراسة الموسيقى إلى أن جاء نهار السفر.
وعند سؤاله عن غلطة يندم عليها، أجاب أنه لم يغيّر إسمه إلى إسم أجنبي في بداياته الفنية في الغربة، فكان إسمه يسبب له المشاكل وكان له أثر سلبي كبير، فكثيراً ما كانوا يربطون إسمه بإسم جمال عبد الناصر تارةً، أو بعائلة حسين بدل أبو الحسن تيمناً بصدام حسين تارةً أخرى.
أما عن سبب بقائه في لبنان فعبّرأبو الحسن عن ندمه أحياناً على عودته إلى الوطن لكن على الرغم منة ذلك، يقول جمال إن قريته بتخنيه والجبل والطبيعة هي السبب الأساسي لبقائه في لبنان.
في الغربة يقول جمال أنه جرّب كل شيء لكن دون أن يتعلق او يدمن على شيء أبداً وذلك يعود لقوة شخصيته ولتربيته. بالإضافة إلى الموسيقى الإلكترونية والتصويرية تعلّم جمال الرسم في فيينا وكان ببدايته يرسم وجوه نساء لكن بعد فشل تجاربه العديدة مع النساء وبالبحث عن شريكة حياته، أصبح يرسم جسد المرأة بطريقة فيها غضب كبير على المرأة، إلا أن جمعته الصدفة بزوجته في أمريكا.
وبالحديث عن مرض زوجته قال أن المرض جعله يعرف قيمة الحياة ونعمة الصحة معتبراً جسم الإنسان كالأعجوبة.
من ناحية أخرى إستذكر جمال لقاءه الأوّل بزكي ناصيف، متحدثاً عن محبته له وواصفاً إياه بلبنان "هيدا لبنان"، كما تحدث عن تأثر زكي عند سماعه لموسيقاه الإلكترونية كاشفاً عن إتفاقهما على عمل مشترك يجمعهما سويّاً لكن الظروف حالت دون ذلك، فعاد ونفّذ العمل بمفرده بعد وفاة زكي.
وعن مشاركته في مهرجانات صور، كشف أنها كانت المرّة الأولى التي ينفّذ فيها عملاً كاملاً كما يريده حقيقةً في لبنان، حيث أنه مزج بين الآلات الإلكترونية والآلات الغربية والشرقية مع وجود أوركسترا وكورال بالإضافة الى الإضاءة المبهرة.
في نهاية الحلقة عبّر جمال عن تأثره الكبير بجبران خليل جبران مستذكراً جملته الشهيرة "لكم لبنانكم ولي لبناني"، مضيفاً: لبناني لبنان الجمال، المحبة،الألفة والفن. وأسف جمال على الوضع الذي وصلنا إليه في هذا البلد وكيف أن السياسة فرّقت بين أبناء الوطن الواحد كما عبّر عن إنزعاجه الكبير من التعصب الأعمى الذي نراه اليوم خاتماً أنه في بداية ثورة 17 تشرين نزل إلى الساحات وكانت تلك المرّة الأولى التي يشعر فيها بالأمل في لبنان لكن سرعان ما تلاشى هذا الأمل بسبب بقاء الطبقة السياسية نفسها والفساد المستشري في البلد.
يذكر أن برنامج من الأوّل يُعرض كل يوم أحد الساعة التاسعة والنصف مساءاً على قناة مريم الفضائية وعلى صفحة القناة على يوتيوب لاحقاً، وهو من إعداد رايان قاروطه وتقديم جورج معلولي.