أعرب الممثل اللبناني ​جورج شلهوب​ عن يأسه من إمكانية تحسن الوضع في المرحلة المقبلة في لبنان، لأنه لا يوجد قانون إنتخابي عصري يُتيح للشعب الإختيار بشكل صحيح، وتم وضع البلد أمام سدّ لا يستطيع الخروج منه، مشيراً إلى أنه لم ينتخب إلا مرة واحدة في حياته.

وإعتبر شلهوب خلال حلوله ضيفاً على برنامج spot on مع الاعلامي ​رالف معتوق​ الذي يُعرض على اذاعة "صوت كل لبنان" و"صوت الغد أستراليا" أن الدولة المدنية والقضاء المستقل الذي لا يعّينه السياسي هما المدخلان الأساسيان بإتجاه التغيير برأيه، كما أن الانتفاضة التي حصلت مؤخراً في لبنان تأخرت كثيراً وكان يجب أن تحصل منذ فترة.

أما عن طفولته، فكشف شلهوب أنه منذ صغره كان يعشق السينما، فكان يهرب من المدرسة ويتظاهر بالمرض من أجل أن يذهب الى السينما ويشاهد أجدد الأفلام ومن ثم قام بصقل الموهبة التي كانت لديه.

وعن مشاركته في برنامج "​رقص النجوم​"، أشار إلى أنها كانت بسبب المدخول المادي وكي يخصص وقتاً في اليوم لمدة ٤ سنوات للرياضة، كما أنه لديه لذة في الرقص حيث خضع في بداياته لتدريبات في الرقص من أجل العمل على حركة جسده في التمثيل.

المسرح برأي جورج أصبح للتسلية ولم يعد كما قبل على الرغم من وجود مساهمات في جيل الشباب عن طريق أعمال مسرحية معينة.

وإعتبر أن الدراما اللبنانية استطاعت الاتكال على نفسها بعد الحرب، وهو مقلّ بمشاركته في الدراما العربية المشتركة لأنه ينتقي ادواره بحذر شديد ويهمه النص الجيد. و النقلة النوعية حصلت بإتكال و مجهود لبناني فقط وليس بفضل الممثلين العرب، و الدراما السورية بدأت من لبنان من ايام الممثل السوري دجريد لحام والى ما هنالك.

رفض شلهوب مقولة أن الممثل السوري ساهم في انتشار الدراما اللبنانية، مشيراً إلى ان العديد من المسلسلات التي لا وجود لممثل سوري فيها تم عرضها اكثر من مرة في الخارج.

وأشار إلى أن لبنان يمتلك التقنيات الحديثة والمتطورة لكن عنصر الانتاج لديه ضئيلاً وأكبر دليل على ذلك ان البرامج العربية مثل "ستار اكاديمي" "ديو المشاهير" "ذا فويس" وغيرها يتم تصويرها في لبنان.

جورج تحدّث عن تحويل مسلسل "​عروس اسطنبول​" إلى نسخة عربية تحت عنوان "​عروس بيروت​" وقال ان هذا الامر ليس صحياً لانه لا يعتمد على عوامل ثلاثة أساسية هي :وحدة المكان، وحدة الزمان ووحدة الحركة.

وأضاف ان المسلسل الذي لا يستطيع المشاهد ان يرى مكان حدوثه وزمانه والسبب من ورائه لا تيحقق نجاحاً لأن قيمة العمل تتراجع.

ومن ناحية أخرى، وصف شلهوب الممثلة ​سيرين عبد النور​ بالذكية والجميلة التي استطاعت تطوير نفسها بشكل كبير والتحسين من ادائها والعمل على موهبتها.

شارك في إخراج عدد قليل من الأعمال لأنه يفضل ان يكون ممثلاً على أن يكون مخرجاً بسبب التعب الجسدي الذي يتطلبه ذلك والمقابل المادي لا يُعادل ذلك.

ودخل بوابة هوليوود بالقوة بعد أن تم رفضه لأنه ممثل اجنبي ثم استطاع الحصول على فرصة للعمل والتعلّم لكن ظروف الحرب منعت استكمال هذا الأمر.

يرأس شلهوب عائلة فنية حيث قال أنه وزوجته ​ألسي فرنيني​ وإبنه ​يورغو​ يشاهدون أعمالهم ويمارسون عملية نقد ذاتي على نفسهم وأدائهم وهذا ما يساعد على تطوير رؤيتهم الفنية.

وعن النصيحة التي يقدمها لزوجته ألسي فقال أنها ليست بحاجة لذلك لكنه عندما كان مخرجاً لمسلسل "فارس الأحلام" وجه لها ملاحظة في كيفية وقوفها وتحرك جسمها مع حركة الكاميرا وخلفية التصوير.

وعن ابنه نديم الذي شارك معه في مسلسل "فارس الاحلام"، ثم ابتعد قال، أنه وجد مهنة التمثيل متعبة والمقابل المادي فيها ليس كبيراً كما انه يميل للتسويق ويمتلك رؤية إخراجية مهمة.

شارك جورج وزوجته ألسي في تأسيس نقابة الفنانين وحاول توحيدهم لكن تراجع المهنة حال دون ذلك، ثم حصل خلافات بداخلها اهمها على صندوق التعاضد، كما تحدث عن مشروع تقدم به للنقابة من أجل تطوير المهنة رافضاً أن تكون مهمة مجلس النقابة تقديم واجب العزاء والتهنئة بل حماية حقوق الفنان.

لا مشكلة لدى شلهوب في العمل تحت إشراف مخرج شاب، شرط أن يكون يعلم ما يريد، وهو لديه مشروع تمثيلي في تونس من المفترض أن يشارك فيه، مشيراً إلى أنه في ظل الظروف الصعبة من غير الوارد ان يقوم بمهمة الاخراج.

"المشوار الطويل" من الأعمال الأقرب إلى قلب جورج وهو كان السبب بتعرف الناس عليه بنسبة كبيرة، إضافة إلى مسلسل "رجل من الماضي"، اأما مسلسل "القناع" فقد أصر على الذهاب لأفريقيا كي يرى تفاصيل الشخصية لكن المكياج الخاص بها لم يكن حقيقيا بنسبة كبيرة.

في "ليالي شهرزاد" مع الممثلة الراحلة سلوى القطريب قدّم ١٣ شخصية في مسلسل واحد، فطلب من المخرج تصوير مشاهد شخصية شهرزاد على حدى وبعض الناس لم يعرفوه بسبب التغيير الكبير في ملامحه.

يرفض شلهوب هجرة الشباب من لبنان لأن في هذه الحالة لن يبقى احداً من اجل المشاركة في الاصلاح، برغم تأكيده عدم وجود تخطيط للمستقبل إضافة إلى سوء إدارة الازمة أبرزها ملف النفط الذي يؤكد وجوده لكن سبب توقف التنقيب عنه هو سياسي.

الحل برأيه هو إقليمي لأننا لسنا معزولين عن العالم، والمطالبة بالحياد يلزمه حل المشاكل على الحدود والتخلص من سياسة الحصص في الأزمات.

وفي الختام كشف أنه إتجه للزواج المدني لانه يرى أن المواطن يجب أن ينتمي إلى وطنه في البداية وتبقى علاقته الروحية بينه وبين ربه شخصية لا تتطلب أن يدله أحد عليها، فهو يرى من أمامه كإنسان بغص النظر عن ديانته.