هي فنانة شاملة جمعت بين الغناء والتمثيل بالسينما والدراما وحققت النجاح فيهما بنوعيات مختلفة من الأدوار، سواء بالدراما أو الكوميديا أو تقديم أعمال مثيرة للجدل ناقشت من خلالها قضايا مهمة، فلقد تشبّعت بفكر سينمائي مختلف حيث كانت البداية مع المخرج يوسف شاهين الذي حققت معه النجاح، وتوالت بطولاتها بأدوار مؤثرة بالجمهور إلى أن إستحقت أن تكون مدير العمليات لأحد أهم المهرجانات في المنطقة ​مهرجان الجونة​السينمائي،هي ​الفنانة بشرى​ التي قدمت في رمضان الماضي مسلسل "​القمر آخر الدنيا​" الذي حمل رسائل مجتمعية قيّمة بخصوص صلة الأرحام، وتكشف لموقع الفن رؤيتها لهذه البطولة، وموقف مهرجان الجونة وتنفيذ دورته الرابعة في ظل جائحة كورونا، ودراسة إمكانية تنفيذ الدورة أون لاين، وتوضح رأيها في النجومية المزيفة لبعض الفنانات والكثير من التفاصيل في اللقاء التالي معها:

ما هو شعورك بتقديم بطولة مطلقة أولى لكِ بالدراما، خصوصاً أن العمل تم تسويقه بإسمك في رمضان الماضي وهو مسلسل "القمر آخر الدنيا"؟
أستغرب هذا السؤال كثيراً، لأن البطولة المطلقة ليست جديدة، فأنا أعتقد أن وقوفي أمام الزعيم ​عادل إمام​ بمسلسل "​عوالم خفية​" أصعب بكثير من مسلسل "القمر آخر الدنيا"، خصوصاً في حالة الندية الخاصة بالشخصية، ومعظم مسلسلاتي في التلفزيون تكون أمام نجوم كبار وبدور بطولة نسائية كبير، وهذا يتوقف على النص والسيناريو، كما أنني نجمة سينما وقدمت أعمالاً ناجحة بها، وهذا أصعب من الدراما، وأعتقد أن البطولة في الدراما تحصيل حاصل، وتطور طبيعي.

صرحتِ بأن مسلسل "القمر آخر الدنيا" كان جاهزاً وإنضممتِ له بعد وجود بعض الممثلين فيه، ألم تجرِ أي تعديلات على السيناريو بعد إنضمامك؟
بالفعل صرحت بأن المسلسل كان جاهزاً بنسبة كبيرة خصوصاً في إختيار بعض الشخصيات بالتعاون مع المخرج عبدالعزيز حشاد ومنتجة العمل، وفرحت بهذه الإختيارات الموجودة بالمسلسل ولكنني تناقشت مع المخرج والمنتجة فيما يتعلق ببعض الشخصيات الموضوعة بأدوار أصغر حجماً من الأدوار التي قدموها بنهاية الطريق، فلقد ساعدتُ أن أزكي بقوة بعض الأسماء كي تُقدم أدواراً أكبر من التي تم إختيارهم لها، وكنت أتمنى ألا ينتهي دورَيْ الممثل ​هشام إسماعيل​ والممثلة القديرة ​ليلى عز العرب​.

بعض جمهور السوشيال ميديا قال إن المسلسل إستعطف الجمهور من الحلقة الأولى بسبب غياب الأم عن المنزل، فما رأيك؟
ليست هناك مشكلة في تذكر أهمية الأم بحياتنا خصوصاً بسبب هذه المشكلة الكبيرة الموجودة وهي ​فيروس كورونا​، في ظل عدم مقدرة الأبناء على رؤية أمهاتهم بسبب ظروف الحجر المنزلي، ولا أجد مشكلة في إستعطاف الجمهور في ذلك، كما أن جمهور السوشيال ميديا والجمهور الإلكتروني لا يُعبر عن مصر كلها، ولكننا نلمس نجاحنا في الشارع ومن الناس ومن حولنا من الأصدقاء والمقربين والعاملين بالصناعة، ومصر بها نسبة أمية كبيرة ليس لديهم تواجد على السوشيال ميديا إضافة إلى نسبة كبار السن الذين ليس لديهم إحتكاك بالتكنولوجيا، فنحن قدمنا مسلسلاً للشعب المصري بالشكل العام ، فأنا لا أعمل من أجل الجمهور الإلكتروني فقط.

هل ترين أن هذه الخطوة تأخرت في ظل تصدر بعض النجمات من أجيال أخرى بطولات أعمال درامية ولا يمتلكن الموهبة الكافية؟
لست بمجال الحكم إلا لو سأخوض التجربة كمنتجة، فعندها سيكون من حقي إختيار فريق العمل، وفي النهاية الجيد يبقى حتى ولو إختفى، وغير الجيد الجمهور لا يتم إستغفاله أو الضحك عليه، والجمهور يتحكم في ذلك ولاأحد يستطيع أن يفرض أحداً على الجمهور غصباً عنه.

وكيف ترين النجاح المُتصاعد لمسلسل "القمر آخر الدنيا"؟
أنا سعيدة للغاية بهذا النجاح لأنه الأهم أن يكون هناك إرتفاع في "الريتم"، خصوصاً أنه يحدث بالكثير من الأعمال أن الجمهور يُتابعها لأول أسبوع، وبعدها يفقد الجمهور القدرة على الإستمرار في مشاهدة العمل، وأنا سعيدة للغاية بالنجاح التصاعدي لمسلسل "القمر آخر الدنيا" وهذا أكبر دليل على أن الجمهور متعطش لفكر جديد ونوع جديد من الأعمال ووجوه مختلفة وليست مُكررة، بغض النظر عن جودة الأعمال، وكذلك النجم مطلوب والعمل الذي يُقدمه ناجح، وليس مجرد تواجد.

تركيز المسلسل على رسائل إجتماعية مهمة مثل صلة الأرحام والتقارب الإجتماعي مهم ولكن ألا تشعرين بأن الجمهور يعيش حالة لامبالاة في الوقت الحالي؟
لا يصح جمع الجمهور في نطاق واحد ودائرة واحدة، وحتى لو الجمهور لديه اللامبالاة فدورنا بالفن أن نُحفز الأشياء الإيجابية ونحاول تجنب السلبيات الموجودة بالمجتمع، وهناك مسلسلات تُقدم الشر والعلاقات المركبة بين الأشقاءوالخيانة، أما نحن فحاولنا تقديم نموذج آخر إيجابي كي لا يقتصر الأمر على الجانب السلبي فقط، فكل عمل هو جزء من السفرة الرمضانية.

العديد من النجمات يعشن نجومية مزيفة في الوقت الحالي في ظل تأخر الموهوبات عن الحصول على الفرص المناسبة لهن، ألا تشعرين بذلك فيما يخص حضورك الدرامي؟
من ناحية تأخر بعض المواهب فهذا أمر حقيقي سواء يخص النجوم الرجال أو النساء، وهذا أمر طبيعي ولكن أحياناً تبرز الأمور نتيجة الحياة المعلبة والزائفة والتي تبتعد عن كل ما هو حقيقي وتبحث عن كل ما هو مزيف، وأعتقد أن الموازين تتغير فيما يخص الدراما، ولقد أثبتُ نفسي بمسلسل "القمر آخر الدنيا"، والخلل سوف يتضح خلال العام المقبل، فلو لم أجد إسمي على خريطة الدراما في العام المقبل فتأكد أن هناك خللاً، لأن المفروض أن من يُحقق النجاح هو من يأخذ الفرصة للإستمرارية.

وما الذي غيره كورونا بكِ من عادات أو ظهور هوايات لديكِ بالمنزل؟
أشكر الفيروس لأننا بفضله تعلمنا أموراً مفيدة بالحياة رغم خطورته، ويكفي أن الإنسان أصبح لديه وقت للجلوسمع نفسه حيث كنا آلة لا تتوقف، وكنا نُشتت طاقاتنا ومجهوداتنا، وأعتقد أن الفيروس والحجر المنزلي قرّب الأسرة من بعضها البعض وحقق التقارب الإجتماعي، كذلك ساهم بكشف الإنسان الحقيقي من الزائف من حولك، والتشتيت في توسيع دائرة معارفك في ظروف مثل هذه لن تفيدك بشيء.

وكيف تقضين ساعات الحجر المنزلي؟
أقضي ساعات الحظر بمنزلي في تدريس إبني، وهذا هو حال كل الأمهات بعد توقف التدريس بالمدارس، وبدء التعليم أون لاين، وللتأكد من إنضباط الأبناء نظل إلى جانبهم، وكذلك نشرح لهم ما يصعب فهمه عليهم، وبالتالي أصبحت الأمهات يشغلن وظيفة أخرى بالمنزل وهي المعلمة.

وما موقف الدورة الجديدة من مهرجان الجونة في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها العالم؟
نحن نعمل وكأن الدورة قائمة بميعادها إلى أن يجدّ جديد، وهذا سيكون أمراً عاماً على الجميع، ونحن نتبع خطواتوسياسة الدولة بخصوص التجمعات وما أشبه بذلك، فنحن نعمل وننتقي الافلام ونصوّت عليها ونقوم بكل الأعمال الممكن القيام بها لحين صدور قرارت من الدولة.

هل من الممكن أن تلجأوا لتنفيذ الدورة الجديدة أون لاين أو أنها فكرة غير مقبولة؟
عدد كبير من المهرجانات العالمية الكبرى قام بذلك بالفعل، ولكن لدي رأي شخصي لا يمثل المهرجان ولكنه صوت من أصوات اللجنة ولي حق التصويت، وأنا برأيي أن المهرجانات كي تقوم بدورها الحقيقي لا بد أن يكون بها تواصل إنساني وتقارب بين الجنسيات والهيئات وصناع الأفلام وشركات الإنتاج والإعلام، ولذلك موضوع الأون لاين صعب للغاية، ونحن ندرس بدائل ربما يكون الأون لاين جزءاً منها وليس الكل، وإلا سيفقد المهرجان اللمسة الخاصة بفكرة المهرجانات وهدفها الاساسي الذي وضّحته لك.